* (القرار 227 في الطعن 33 لعام 1974) (الهيئة من المستشارين السادة: الخطيب والخزندار والعجلاني).

مدارس خاصة
مدارس خاصة ـ الاستيلاء عليها ـ أعمال السيادة ـ قرار إداري ـ اختصاص
1 ـ إن ما يسمى بأعمال السيادة، التي عرفها عالم القانون وليدة الاجتهاد الإداري في فرنسة، ونصت عليها أحكام المادة 12 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959، إنما يقصد بها تلك الأعمال والتصرفات الصدارة عن السلطات العليا في الدولة والتي يرتأي القضاء الإداري ذاته، إنها يجب أن تبقى بمنأة عن الرقابة القضائية، بسبب من عدم الملاءمة أو مصلحة عليا للدولة يراها، هذا فضلاً عن طائفة أعمال السيادة المعترف لها بهذه الصفة هي في تقلص متسمر في مفهوم الاجتهاد والفقه الإداريين فهي لا تشمل فيهما سوى الأعمال السياسية الهامة كحالات الحرب، والعلاقات الخارجية، وممارسة رئيس الدولة لبعض مهامه الدستورية وكبعض علاقات الحكومة بالسلطة التشريعية.
2 ـ إن كلاً من قرار الاستيلاء الموقت والنهائي هو قرار من نوع باقي القرارات الإدارية النهائية، تخضع لما تخضع له من الرقابة القضائية، ويوزن بميزان القانون والعدل، لا ينجيه من ذلك إحاطته بهالة من نظرية عمل السيادة البعيدة عنه، لا تنفع في رد سهام الطعن الموجهة إليه.
3 ـ إن مداخلة كل من مدير التربية، ولجنة شؤون التعليم الخاص، بحسب القانون رقم 160 لسنة 1958 وتعديلاته تقتصر على مراقبة الأمر التعليمية في المدارس الخاصة، مثل سير التعليم على موجب المناهج المقررة وتقيد المدرسة بالتعليمات والبلاغات التي تصدر إليها من وزارة التربية.
4 ـ إن المدرسة الخاصة وهي مؤسسة تعليمية مستقلة بكيانها عن بنائها ومحتواها، وإن ما يصدر من جرائم من أحد القائمين على إدارتها أو حراستها، يجب ألا يطال أصحابها أو مالكيها، أو يمس حقوقهم بشيء، فسلطان مدير التربية ولجنة شؤون التعليم الخاص يقف عند حدود الرقابة والتفتيش على المدرسة كمؤسسة تعليمية فقط، ولا يمتد إلى أصحابها أو مالكيها أو أموالها فضلاً عن عقاراتها.