*(القرار 46 في الطعن 56 لسنة 1966 الهيئة من المستشارين السادة: الغزي والخاني والعجلاني)

مدة خدمة العلم التي يدعى إليها الموفد بعد مباشرته العمل في المؤسسة الموفدة تدخل في حساب المدد التي تفي بالتزامه بالخدمة لديها بموجب عقد الإيفاد.
1- يبق للمحكمة الإدارية العليا أن اعتبرت العلاقة العقدية هي الطابع الغالب على نزاع الموفد المستقيل مع الإدارة من جهة استرداد النفقات التي تقاضاها أثناء إيفاده مقابل المدة المتبقية من الخدمة، لذلك لا تتقيد الدعوى موضوع هذا النزاع بمواعيد دعوى الإلغاء.
2- إن المادة 83 من قانون خدمة العلم ذي الرقم 115 لسنة 1953 التي نصت على اعتبار مدة الخدمة الإلزامية من الخدمات التي تدخل في حساب التقاعد والترفيع والتأصيل والمران والاحتراف تؤيد أن خدمة العلم تدخل في حساب السنوات التي يجب أداء الخدمة فيها لدى الإدارة الموفدة منعاً لكل ضرر يمكن أن يصيب الموظف عند قيامه بهذا الواجب، وذلك بدليل الاسترسال في تعداد المزايا التي يفيد منها الموظف المدعو لأداء خدمة العلم على سبيل المثال لا بطريق الحصر ولا محل للقول بأن التزام الموفد بالخدمة في الإدارة التي أوفدته إنما يقصد منه خدمة هذه الإدارة خدمة فعلية في المشاريع التي تباشرها أو تشرف عليها بعد إذ تبين أن الأحكام الناظمة لخدمة العلم هي تكليف مفروض على كل مواطن ولا يملك هذا الأخير إلا الاستجابة لطلب السلطة حين تدعوه للانخراط في الخدمة.