المبدأ أصول تبليغ توكيل . من محامون 2002

المبدأ أصول تبليغ توكيل .
القضية 1232 .
أساس لعام 2000 .
قرار 767 لعام 2000 .
تاريخ 21/5/2000 .
المبدأ أصول تبليغ توكيل .
موطن الوكيل هو المعتبر في تبليغ الأوراق .
أسباب الطعن
1 لقد تم تسطير سندات تبليغ للطاعنين بالذات رغم وجود محام وكيل لهما علماً بأن كافة التبليغات يجب أن تبلغ إلى الوكيل لأن موطن الخصم المراد تبليغه أصبح موطن الوكيل .
2 استندت المحكمة مصدرت الحكم إلى سندي التبليغ الموجهين للطاعنين وإن السندين باطلين ولا يمكن الأخذ بهما … وذلك بسبب الخطأ في الاسم والتاريخ والشروحات والواردة عليها .
3 الطاعن مستأجر للعقار وهناك دعوى تثبيت علاقة إيجارية .
4 الحكم البدائي صادر عن محكمة غير مختصة .
في المناقشة والرد على أسباب الطعن
حيث إن دعوى المدعي المطعون ضده ( محمد طاهر يحيى ) تقوم على طلب منع معارضة الجهة المدعى عليها الطاعنة في ملكيته للعقار /6357/ منطقة عقارية أريحا وإلزامها بتسليمه العقار خالياً من الشواغل .
وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي وفق دعواه .
وإن محكمة الاستئناف مصدرت القرار المطعون فيه ردت استئناف الجهة المدعى عليها شكلاً لتقديمه خارج المدة القانونية .
وعليه ولما كان الحكم البدائي صدر بتاريخ 3/12/1995 وجرى تبليغه للجهة المدعى عليها بتاريخ 23/1/1996 واستأنفت تلك الجهة بتاريخ 13/2/1996 وصدر القرار برده شكلاً لوقوعه خارج المدة القانونية .
وعليه لما كانت الماجة /106/ أصول محاكمات قد نصت
( بمجرد صدور التوكيل من أحد الخصوم يكون موطن وكيله الذي باشر المحاكمة معتبراً في تبليغ الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي الموكل فيها ) .
وحيث أن الجهة المدعى عليها الطاعنة كانت قد وكلت عنها محامياً حضر جلسات المحاكمة البدائية .
وحيث إن سندي تبليغ الحكم البدائي تم تبليغهما للمدعى عليهما بالذات .
وحيث إنه كان على المطعون ضده تبليغ وكيل المدعى عليهما الحكم البدائي وفق أحكام المادة /106/ أصول محاكمات باعتبار أن موطن الوكيل هو المعتبر في تبليغ الأوراق .
وحيث إن هذا السبب كاف لنقض القرار المطعون فيه واعتبار الاستئناف واقع على السماع وهذا يتيح لطرفين إبداء كافة الدفوع .
لذلك تقرر بالإجماع
نقض القرار المطعون فيه .
تعليق المجلة
الموطن أو المقام بضم الميم هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة ويجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن ( م42 مدني ) .
والوكيل شخص ينوب عن موكله فيما أنيط به حسب نص الوكالة .
والوكالة لا تعني حذف الموكل أو إلغاؤه أو تناسيه والاقتصار على شخص الوكيل حصراً دون الموكل .
والموكل هو الأصل ظل له وإذا ظهر الموكل فلا محل للوكيل على وجه الجبر وإنما يكون الخيار بين الموكل والوكيل إذا ظهرا معاً فإن شاء الموكل أوعز للوكيل بتولي المهمة عنه وإن شاء مارسها بنفسه دون الوكيل وعامة الناس تعرف بالاستعمال الدائم أنه إذا خضر الأصيل غاب الوكيل والعكس بالعكس وتقول العامة ( إذ ظهر الماء بطل التيمم ) .
وبعبارة أخرى إن الوكيل يمثل الموكل بمجرد صدور التوكيل واحتوائه على الصلاحيات التي تخول الوكيل القيام بعمل ما .
ونص المادة /106/ من أصول المحاكمات يوضح أنه بمجرد صدور التوكيل يكون موطن الوكيل الذي باشر المحاكمة معتبراً في تبليغ الأوراق اللازمة لسير الدعوى وفي درجة التقاضي الموكل فيها .
فالمسألة مسألة جواز ومساعدة للموكل ولم تقل المادة /106/ المذكورة إن موطن الوكيل وحده هو الواجب اعتباره حصراً دون موطن الموكل .
وقد قررت محكمة النقض في قرارها ذي الرقم /197/ والتاريخ 13/5/1971 أن تبليغ الوكيل في دعوى أخرى غير الدعوى التي باشرها مدعاة انقض الحكم عملاً بالمادة /106/ المذكورة .
وحصيلة ذلك كله أن ثمة فرقاً بين الإلزام والحصر وبين الخيار .
مجلة المحامون ص462 العدد 56 لعام 2002