Call us now:
القضية 1999 أساس لعام 2001
قرار 2455 لعام 2001
تاريخ 30/12/2001
محكمة النقض – الغرفة المدنية الثانية
المبدأ أصول – تنازل – طلبات المدعى عليه .
لا يتم التنازل بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله ومع ذلك لا يلتفت إلى اعتراضه على التنازل إذا كان قد دفع بعدم الاختصاص أو بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى أو ببطلان استدعاء الدعوى أو طلب غير ذلك مما يقصد به منع المحكمة من سماع الدعوى .
أسباب الطعن
1 -تناقض القرار المطعون فيه مع نفسه عندما قرر عدم البحث بالاستئناف من جهة وقام من جهة أخرى بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم برد الدعوى تجاه الجهة المستأنفة فقط لتنازل المدعي عن دعواه تجاههم . مما يعني أن المحكمة بحثت في الاستئناف رغم قرارها بعدم البحث به .
2 – أخطأت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما لم تدع باقي المدعى عليهم عملاً بأحكام المادة 225 أصول مدنية ولأن الحكم غير قابل للتجزئة باعتبار أن حق الملكية ال لكافة أفراد الجهة المدعى عليها كتلة واحدة وإرثاً من مؤرث واحد . مما يعني أن كافة المدعى عليهم هي كتلة واحدة تجاه الجهة المدعية التي ادعت عليهم جميعاً إضافة للتركة .
3 – أخطأت المحكمة عندما اعتبرت أن موضوع الدعوى وحدة غير قابلة للتجزئة بالنسبة للجهة المدعية في حين لم تعتبر موضوع الدعوى وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة بالنسبة للجهة المدعى عليها وبتت في موضوع الاستئناف دون دعوة باقي المدعى عليهم وهذا يتنافى مع أبسط قواعد العدالة والمساواة بين الخصوم .
4 – القرار البدائي قضى على المدعى عليهم أصالة عن أنفسهم دون عبارة إضافة للتركة رغم أن الدعوى مقامة أصلاً على تركة المرحوم عبد الغني هارون إضافة لتركة محمد حسن هارون مما يجعل الخصومة غير صحيحة بالدعوى .
5 – الدعوى أقيمت على الميتين موفق هارون وسليمان هارون مما يجعل القرار معدوماً .
6 – إن أولاد المرحوم موفق هارون المطلوب إدخالهم أثناء سير الدعوى هو قاصرين ولم يتم تعيين وصي عليهم لتمثيلهم بالدعوى مما يقتضي فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى لعدم صحة التمثيل سيما وأن تثبيت البيع يضر بمصلحة القاصرين ولا يجوز توجيه الدعوى إلى قاصر .
7 – لم تقم المحكمة بتحليف الجهة المدعية يمين الاستظهار .
وقد ردت الجهة المطعون ضدها على الطعن بما يلي
1 – ما دام القرار المطعون فيه قضى للجهة الطاعنة بطلبها وهو رد الدعوى عنها فلا يجوز لها الطعن بالقرار المذكور لأنه لم يقض عليها بشيء لأن الطعن لا يجوز إلا من المحكوم عليه . مما يقتضي رد طعنها شكلاً .
2 – إن وكيل الجهة الطاعنة المحامي ياسر الذي قيد الطعن لا يمثل الجهة الطاعنة لأن وكالة المحامي ياسر أسندت إلى وكالتين عدليتين صدرت عن موقعيها للمحامي المذكور بصفتهم الشخصية وليس إضافة للتركة .
3 – إن المحامي الوكيل ياسر قد وكل بوكالته عن موكليه بصفتهم من ورثة المرحومة نفيسة وإن هذه الوكالة رقم 262/8 لعام 2000 لا تخوله أن يتقدم بطعنه عن الجهة الطاعنة وبغير الصفة التي وكل بها .
4 – وردت أسماء الطاعنين على أنهم من ورثة نفيسة هارون بينما هو من ورثة نفيسة وهبي . مما يجعل الوكيل لا يمثل موكليه بغير الصفة الموكل بها. وقد استقر الاجتهاد القضائي على أنه لا يجوز للوكيل أن يمثل موكله بغير الصفة الموكل فيها حصراً تحت طائلة اعتباره غير ذي صفة (نقض 555/1730 تاريخ 19/4/1978 محامون صفحة 242 لعام 1978) مما يؤكد أن الوكيل لا يمثل موكليه بالصفة التي أوردها في لائحة الطعن .
في القضاء
حيث إن دعوى المدعين علي وخليل أصالة وإضافة للتركة تقوم على طلب تثبيت عقد البيع المؤرخ في 26/9/1939 الجاري بين مؤرث الجهة المدعية ومؤرث المدعى عليهم وتسجيل حصة سهمية قدرها 957 و 1125 سهم من العقار رقم 1009 من منطقة ساحة وعرب العقارية على اسم ورثة المرحوم يونس بالسجل العقاري وفق الأنصبة الشرعية .
ومن حيث إن محكمة البداية قضت للجهة المدعية وفق الدعوى وقد استأنفه بعض المدعى عليهم ممثلين بالمحامي ياسر وأمام الاستئناف قال وكيل الجهة المدعية المستأنف عليها إنه بالوكالة عن موكليه يتنازل عن الدعوى تجاه الجهة المستأنفة فقط وقد عارض وكيل الجهة المستأنفة المدعى عليها هذا التنازل عن الدعوى لأن الجهة المدعية لم تتنازل عن الحق المدعى به تجاه موكليه ولأن الالتزام موضوع الدعوى واحد ولا يقبل التجزئة . إلا أن محكمة الاستئناف المطعون بقرارها قضت بعدم البحث بالاستئناف لأن الجهة المدعية المستأنف عليها تنازلت عن الدعوى بحق الجهة المستأنفة . ثم قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً وفسخ القرار المستأنف وردت الدعوى عن الجهة المستأنفة فقط .
ومن حيث إن المادة 170 من الأصول المدنية نصت على ما يلي
لا يتم التنازل بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه على التنازل إذا كان قد دفع بعدم الاختصاص أو بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى أو ببطلان استدعاء الدعوى أو طلب غير ذلك مما يقصد به منع المحكمة من سماع الدعوى .
ومن حيث إن الجهة المستأنفة المدعى عليها عارضت في التنازل عن الدعوى ولم تقبل به ولم تدفع بعدم اختصاص المحكمة أو إحالة الدعوى إلى محكمة أخرى مما أضحى اعتراضها على التنازل عن الدعوى جدير بالقبول كما أن موضوع الدعوى واحد غير قابل للتجزئة لأن جميع المدعى عليهم الذين استأنفوا القرار والذين لم يستأنفوه هم من ورثة البائع محمد حسن …
ومن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تجاهلت معارضة الجهة المدعى عليها المستأنفة بالتنازل عن الدعوى كما أنها اعتبرت عدم وجود تضامن بين المدعى عليهم رغم أن موضوع الدعوى واحد غير قابل للتجزئة لأن جميع المدعى عليهم هم من ورثة البائع المرحوم محمد حسن … كما أن العقار موضوع الدعوى ما زال مسجل بالسجل العقاري باسم مؤرثهم الأمر الذي يعتبر قرارها بعدم البحث بالاستئناف في غير محله القانوني ومخالف للأصول والقانون ويتوجب نقضه . هذا من جهة ومن جهة أخرى بعد أن قضت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بعدم البحث بالاستئناف بناء على تنازل الجهة المدعية عن الدعوى بحق الجهة المستأنفة عادت وبذات القرار وقضت بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً مناقضة بذلك قرارها بعدم البحث بالاستئناف الأمر الذي يجعل قرارها مستوجباً النقض لهذه الناحية أيضاً .
ومن حيث إن نقض القرار على نحو ما ذكر أعلاه يتيح للطرفين إبداء دفوعهما مجدداً .
ومن حيث إن الأمر ما سلف فقد قررت المحكمة بالإجماع ما يلي
– نقض القرار المطعون فيه .