Call us now:
المبدأ أصول حجز رفعة طعن تمحيص مستندات توفر المستند قبل الحجز .
القضية 1171 .
أساس لعام 2000 .
قرار 2571 لعام 2000 .
تاريخ 20/9/2000 .
المبدأ أصول حجز رفعة طعن تمحيص مستندات توفر المستند قبل الحجز .
1 من حق المحكمة الناظرة في دعوى رفع الحجز تمص وقائع الدعوى المطروحة أمامها وأن تتفحص المستندات المقدمة عند طلب الحجز دون أن يعتبر عملها هذا من قبيل المساس بأصل الحق .
2 المستند لإيقاع الحجز يجب أن يتوفر قبل إيقاع الحجز لا بعده .
3 بمقتضى المادة /322/ أصول يصدر الحكم برد طلب الحجز أو رفعه قابلاً للطن بالطرق المقررة للحكم بأصل الحق .
4 الاجتهاد استقر على أن قرار محكمة الاستئناف برفع الحجز أو برفضه وإن صدر تبعاً لاستئناف القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة لا يكون مبرماً وغير قابل للطعن بطريق النقض أسوة بالقضايا الأخرى الصادرة عن القضاء المستعجل لأن النص الخاص الوارد في المادة /322/ أصول بقيد النص العام الوارد بالماد 227 أصول .
أسباب الطعن
1 الدفوع المثارة ابتداء تنتقل حكماً أمام محكمة الاستئناف عملاً بالمادة 237 أصول والمحكمة مصدرت الحكم المطعون فيه لم تورد الدفوع والأسباب التي حفل بها استدعاء الطعن بالحجز والمذكرات اللاحقة وخلاصتها
أ عدم توفر شروط الموسومين التشريعين 12لعام 1995 و177 لعام 1996 .
ب عدم استناد قرار الحجز نفسه إلى تقرير التفتيش .
ج بطلان إجراءات التحقيق وبطلان تقرير التفتيش .
ح عدم أحقية طلب الحجز .
خ عدم إقامة الدعوى بأصل الحق خلال المهلة القانونية .
د عدم الرد على طلب تكليف الجهة المطعون ضدها بإبراز مستنداتها بالحجز .
وعدم رد المحكمة على هذه الدفوع يخالف المادة 204 أصول ويعرض الحكم للنقض .
2 لم تتقدم وزارة المالية بدعوى أصل الحق رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على صدور قرار الحجز .
وبفرض أن شركة الفرات للنفط قد تقدمت بتلك الدعوى فذلك لا ينحي قرار الحجز من البطلان إذ لابد من إقامة الدعوى من الشركة والوزارة مجتمعتين والمحكمة لم ترد على هذا الدفع .
3 شركة الفرات للنفط لم تقم الدعوى بأصل الحق لأن المادة /17/ من نظام الشركة أوجبت صدور قرار بأكثرية /6/ أصوات على الأقل من مجلس الإدارة لإقامة الدعوى ضد الطاعن وقد وجه رئيس مجلس الإدارة إلى الشريكين مالكي الشركة طلب منهما موافقتهما على إقامة الدعوى المدنية بأصل الحق وقد أجابته الشركة (شل) بالرفض كما ربطت الشركة السورية للنفط وهي الشريك الآخر موافقتهما بحاجة لموافقة باقي الشركاء لإقامة الدعوى وطلب الطاعن من المحكمة تكليف الجهة المطعون ضدها لإبراز صورة عن هذه الوثائق فالتفتت عن هذا الطلب . وفضلاً عن ذلك فإن الادعاء من الشركة قدم من المحامي محمد صفوان الحسامي بوكالة منحت له من رئيس مجلس الإدارة وهذا التوكيل باطل ويترتب عليه بطلان كافة آثاره ذلك أن الذي يمثل شركة الفرات للنفط ويوقع عنها اثنان مجتمعان رئيس مجلس الإدارة والمدير العام وهذا من متعلقات النظام العام .
4 محكمة الاستئناف استندت إلى ما سمته تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الذي ليس له وجود في الملف وتحدثت المحكمة نيابة عنه فاعتبرت أنه يرجح احتمال وجود لشركة الفرات لدى الموكل فتكون قد استندت إلى وثيقة ليس لها وجود بالأوراق مما يصم القرار بالبطلان كما أن المحكمة لم تستجب إلى طلبات الطاعن بإبراز تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وكذلك إبراز كتاب السيد رئيس الهيئة وكتاب السيد رئيس مجلس الوزراء أو إبراز أي مستند للحجز .
5 صلاحية السيد وزير المالية بالمرسومين 12 لعام 1952 و177 لعام 1969 بإلقاء الحجز الاحتياطي على غير الموظفين مشروطة بأن يصدر الحجز لإحدى الجهات العامة أو لذمم تعود للدولة وأن يكون المحجوز عليه قد ألحق الضرر بأموال الدولة وأن يثبت ذلك بتحقيقات رسمية . غير أن شركة الفرات للنفط ليست من الجهات العامة وإنما هي شركة قطاع مشترك وتملك نصفها شركات أجنبية حسب قانون إحداثها بالمرسوم التشريعي 12 لعام 1985 كما أن الذي نسب إليه الأضرار بأموال شركة الفرات للنفط ليس الطاعن بل الشركة العربية السورية للمنشآت السياحية . وأن وزير المالية لم يستند إلى تحقيقات الهيئة المركزية وإنما إلى كتاب من رئيس الهيئة وآخر من رئاسة مجلس الوزراء . فيكون قرار الحجز مشوباً بالانعدام لتجاوزه أحكام المرسومين المشار إليهما .
6 المادة /8/ من القانون 56 لعام 1977 استثنت الأحكام والقيود الواردة في النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بشركات القطاع العام ومنها قانون الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والمادة /3/ منه استثنت من اختصاصها وخضوعها لها جميع مؤسسات القطاع المشترك وشركاءه ومنها الشركة العربية السورية للمنشآت السياحية مما لا يضفي المشروعية على تحقيقات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش . بالإضافة إلى أن قرار السيد الوزير لم يستند إلى تقرير التفتيش الذي لا وجود لصورة عنه بملف الدعوى وبفرض استناد قرار الحجز إليه إلا أنه ليس كذلك فلا يضفي المشروعية على قرار الحجز لأنه يكون قد استند إلى تحقيقات لا تتسم بالمشروعية . فضلاً على أن الذي تم استجوابه لم يكن الطاعن وإنما الذي تم استجوابه من مفتش الهيئة رئيس مجلس إدارة شركة المنشآت السياحية بصفته .
في القضاء
حيث إن الدعوى قائمة على طلب إلغاء الحجز الاحتياطي الملقى بقرار السيد وزير المالية رقم 1544/و وتاريخ 26/5/1996 على أموال الطاعن ضماناً لتعويض الضرر اللاحق بشركة الفرات للنفط وذلك لمخالفة القرار الموما إليه لأحكام المادتين 315و321 أصول .
ومن حيث إن محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى لعدم الاختصاص وذلك لإقامتها أمام قاضي الأمور المستعجلة مما يتوجب إقامتها أمام المحكمة المختصة الناظرة في دعوى الأساس .
ومن حيث إن المدعي المعترض على الحجز الطاعن استأنف القرار الموما إليه فقضت محكمة الاستئناف بتصديق القرار المستأنف من حيث النتيجة وليس التعليل تأسيساً على أن تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش يرجح احتمال وجود حق لشركة الفرات بذمة المحجوز عليه الطاعن فيكون قرار الحجز مستنداً لموجباته القانونية وإن وزير المالية يلقي الحجز الاحتياطي استناداً لتفويض من المشرع وصلاحيته تمتد إلى غير الموظفين استناداً لأحكام المرسوم التشريعي 177 لعام 1969 بدلالة المرسوم التشريعي 12 لعام 1952 وإن القانون 24 لعام 1981 أجاز للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش استجواب الأشخاص غير العاملين لدى الجهات التابعة للرقابة والتفتيش مما يعني أن إجراءات الجز سليمة من أي بطلان في الإجراءات .
ومن حيث إنه بمقتضى المادة 322 أصول يصدر الحكم برد طلب إلقاء الحجز الاحتياطي أو رفعه قابلاً للطعن بالطرق المقررة للحكم الصادر بأصل الحق .
ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن قرار محكمة الاستئناف برفع الحجز أو برفضه وإن صدر تبعاً لاستئناف القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة لا يكون مبرماً وغير قابل للطعن بطريق النقض أسوة بالقضايا الأخرى الصادرة عن القضاء المستعجل لأن النص الخاص الوارد في المادة 322 أصول يقيد النص العام الوارد بالمادة 227 أصول .
ومن حيث إنه بمقتضى المادة 321 أصول للمحجوز عليه أن يطعن في قرار الحجز الاحتياطي بدعوى مستقلة ليحصل على حكم قضائي برفع الحجز الاحتياطي الملقى على أمواله وحقه هذا محصور بحالتين هما
1 أن يكون الحاجز غير محق في طلب الحجز كأن لا يكون دينه مرجح الوجود أو لا يحمل أوراقاً ووثائق تؤيد مدعاه أو لا تتوافر في طلب إلقاء الحجز الاحتياطي إحدى الحالات المنصوص عليها بالمادة 312 أصول .
2 أن تكون إجراءات الحجز باطلة كعدم دفع كفالة الحجز .
ومن حيث إن من حق المحكمة الناظرة في دعوى رفع الحجز أن تمحص في وقائع الدعوى المطروحة أمامها وأن تفحص المستندات المقدمة عند طلب الحجز توصلاً إلى تقرير أحقية أو عدم أحقية الحاجز في طلب الحجز خلافاً لما ورد في حيثيات الحكم المطعون فيه ودون أن يعتبر عملها هذا من قبيل المساس بأصل الحق (قرار نقض 2197/9/4/985) وبحسبان أنه لابد لإيقاع الحجز الاحتياطي من إبراز أدلة تكون مستنداً له ويجب أن تتوفر هذه الأدلة قبل إيقاع الحجز لا بعده .
(قرار نقض 881 تاريخ 17/6/1988) وأنه عند الاعتراض على الحجز تعود المحكمة لاستعراض الأدلة وذلك لتقدير مدى كفايتها لإيقاع الحجز من عدمه (قرار نقض 171 تاريخ 1/3/1977) ويترتب على محكمة الموضوع من أجل تطبيق أحكام المادة 321 أصول أن تتناول الأدلة والأوراق بالبحث فإن وجدتها غير كافية للحجز ذكرت عدم وجه كفايتها وقررت إبطال الحجز وإن وجدتها كافية عمدت إلى تقرير رد الدعوى (نقض 1330 تاريخ 20/10/1988) بحسبان أن سلطة المحكمة في تقدير أحقية أو عدم أحقية الحاجز بطلب إلقاء الحجز مقيدة بأن تثبت المحكمة مصدرت تقريرها وأن يكون مستمداً من الثابت في أوراق الدعوى وألا يكون مخالفاً أو متناقضاً لذلك وعلى هذا استقر اجتهاد هذه المحكمة .
ومن حيث إن ملف الدعوى يخلو من الوثائق التي تم بالاستناد إليها إلقاء الحجز الاحتياطي المعترض عليه مما لا يمكن محكمة الموضوع من استعراض الأدلة لتقرير أحقية إلقاء الحجز من عدمها كما لا يمكن محكمة النقض من بسط رقابتها على سلامة التقدير .
ومن حيث إن استناد الحكم المطعون فيه على وثيقة لا وجود لها في ملف الدعوى يجعل الحكم المطعون فيه عرضة للنقض هذا فضلاً على أن محكمة الاستئناف محكمة من محاكم الموضوع وعليها أن ترد على الدفوع المثارة أمامها إضافة لما أثير من دفوع أمام محكمة الدرجة الأولى ( المادة 237 أصول) كما يجب عليها التحقق من توافر شروط قبول الدعوى ومن صحة التمثيل والخصومة فيها وبما يتفق مع القواعد العامة المتبعة في الدعاوى ومن ثم البحث في أحقية الحاجز بإلقاء الحجز من عدمها ومن صحة إجراءات الحجز (قرار نقض 2145 تاريخ 14/11/1983) .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه الذي ند عن المسار القانوني المبسوط فيما سلف أضحى عرضة للنقض .
ومن حيث إن النقض لما سبق بيانه يغني عن الرد على باقي أسباب الطعن ويتيح للطرفين إبداء دفوعهما مجدداً أمام محكمة الموضوع .
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع
نقض الحكم المطعون فيه .
مجلة المحامون ص1078 العدد 1112 لعام 2002