المبدأ أصول قرار قضائي تنفيذ . من محامون 2002

المبدأ أصول قرار قضائي تنفيذ .
قرار 618 لعام 2001
تاريخ 17/10/2001
المحكمة الإدارية العليا

المبدأ أصول قرار قضائي تنفيذ .
على مأمور التنفيذ أن يتقيد بحرفية القرار القضائي المطلوب تنفيذه.
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن استوفى إجراءاته الشكلية.
ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق في أن المحال أثناء عمله بتاريخ 28/6/1995 تقدم الشاكي السيد فاروق … بشكوى بحقه إلى إدارة التفتيش تضمنت أن المحكمة الشرعية الثالثة بدمشق أصدرت قراراً في غرفة المذاكرة برقم /570/ تضمنت إلقاء الحجز الاحتياطي على الأشياء المدعى بها من قبل المدعية صفاء … زوجة الشاكي على أن تسلم الأشياء للمدعى عليه فاروق … كشخص ثالث مؤتمن عليها باستثناء الملابس النسائية . إلا أن المحال بصفته مأمور التنفيذ أثناء تنفيذه للقرار المذكور خالف الأصول والقانون بأن سمح للمدعية وشقيقها ووالدتها بدخول دار الشاكي والعبث بأشيائه تعاطفاً منه معهم كما قام بتسليم كامل الأشياء المحجوزة للمدعية خلافاً لما ورد في القرار.
وقد أصدر السيد وزير العدل القرار رقم /785/ل تاريخ 11/5/1997 المتضمن إحالة الموما إليه إلى المحكمة المسلكية بدمشق استناداً إلى تقرير إدارة التفتيش القضائي رقم /305/ تاريخ 22/11/1995 .
وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المسلكية بدمشق قرارها رقم 63 أساس 25 تاريخ 12/6/ 1999 بإحالة العامل المذكور إلى القضاء الجزائي المختص لمحاكمته بجرم إساءة استعمال الوظيفة . وأقامت قضاءها على أن من الثابت بالتحقيقات الجارية لا سيما تقرير المفتش القضائي أن المدعى عليه بالدعوى الشرعية الصادر فيها القرار المطروح للتنفيذ رفض التوقيع على الضبط التنفيذي فكان على المحال مأمور التنفيذ أن يتمسك بقرار القاضي المطروح للتنفيذ حرفياً وأن يسلم ما يخص كل من الطرفين المحجوزات العائدة له وفق منطوق القرار وأن يلتفت عن تنازل الشاكي الوارد في ضبط الحجز طالما أنه رفض التوقيع عليه . مما يجعل تصرف المحال لإقدامه على تسليم كافة الأغراض للمدعي تصرفاً خاطئاً يستوجب إحالة المحال إلى القضاء الجزائي المختص بجرم إساءة استعمال السلطة .
ومن حيث إن المحال بادر للطعن بالحكم المذكور طالباً إلغاءه لمخالفته الأصول تأسيساً على أن المحال انتقل بتاريخ 6/6/1995 إلى منزل المدعى عليه السيد فاروق … بدلالة المدعية وبحضور وكيل المدعية ومختار المزة والمؤازرة وتم إلقاء الحجز الاحتياطي على الألبسة النسائية واستلمتها المدعية كشخص ثالث أمينة عليها لتسليمها إلى القضاء عند الطلب وباشر بحجز بقية الأشياء المحددة بالقائمة . وفي هذه الأثناء جرت محادثة شفوية بين المدعية والمدعى عليه واتفق الطرفان على أن تستلم المدعية كافة بنود القائمة من البومات وصور وأدوات هندسية وطلب المدعى عليه من المحال تسليم كافة المحجوزات إلى المدعية فتابع المحال مهمة الحجز وتم إلقاء الحجز الاحتياطي على كافة بنود القائمة باستثناء المصاغ الذهبي وجهاز تدليك الجسم ماركة براون حيث لم يعثر عليهما في المنزل . واستلمت المدعية كافة المحجوزات كشخص ثالث أمينة عليها لتقديمها عند أول طلب للقضاء واتخذت لها موطناً مختاراً مكتب المحامي وكيلها وباشر الحاضرون التوقيع على ضبط الحجز . وفي هذه الأثناء حضر أحد المحامين وأشار على المدعى عليه توقيع ضبط الحجز بتحفظ وعندها وقع المدعى عليه متحفظاً حول الأشياء التي تم أخذها من منزلي وغير الواردة في القائمة بما في ذلك بعض الأشياء الشخصية وبعد مرور عشرين يوماً على تنفيذ الحجز الاحتياطي تقدم المدعى عليه بشكوى إلى السيد وزير العدل متهماً المحال بتسليم المحجوزات للمدعية خلافاً لما ورد في قرار الحجز الاحتياطي وأحيلت الشكوى إلى المفتش القضائي الذي ارتأى أنه كان يتوجب على مأمور التنفيذ أن يتمسك بقرار القاضي حرفياً دون الالتفات لتنازل الشاكي طالما أنه رفض التوقيع على ضبط الحجز واقترح فرض عقوبة حسم 5 % من راتب المحال لمدة شهر واحد عملاً بالمادة 96 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة . وقد أحال السيد رئيس إدارة التفتيش القضائي التقرير المذكور إلى السيد وزير العدل الذي أصدر القرار رقم 875/ل تاريخ 11/5/1997 بإحالة السيد … إلى المحكمة المسلكية التي أصدرت الحكم المطعون فيه .
وأضاف وكيل المحال أن موكله بريء مما عزي إليه لأن المحجوزات المحددة بالقائمة قد سلمت إلى المدعية بصفتها شخصاً ثالثاً مؤتمناً لتقديمها إلى القضاء عند أول طلب باتفاق الطرفين وبموافقة المدعى عليه بالذات الأمر الذي يتعين معه إعلان براءة المحال مما اسند إليه وكف التتبعات المسلكية بحقه لسلامة الإجراءات التي نفذها .
ومن حيث إنه وإن كان على مأمور التنفيذ أن يتقيد بحرفية القرار القضائي المطلوب تنفيذه إلا أن وجود اتفاق شفوي بين طالب التنفيذ والمنفذ عليه بتسليم كامل المحجوزات إلى طلب الحجز رغم أن القرار لا يفيد تسليمه إلى جزءاً منها لا يشكل جرماً ينبغي إحالة مأمور التنفيذ بسببه إلى القضاء ولا يشكل إساءة استعمال منه لسلطته وإن كان فيه ذلة مسلكية إذ لا ينبغي الخروج في التنفيذ عن مقتضى القرار إلا باتفاق صريح بين الطرفين مكتوب وموقع عليه حسب الأصول .
ومن حيث إن هذه المحكمة ترى في ضوء ظروف القضية وملابساتها الاكتفاء بفرض عقوبة حسم 5 % من أجر المحال لمدة ستة أشهر .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالأكثرية بما يلي
1 قبول الطعن شكلاً .
2 قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين .
3 اعتبار الفعل المسند إلى المحال ذلة مسلكية وفرض عقوبة الحسم 5% من أجره لمدة ستة اشهر .