المبدأ أصول -قرار – ندب – توزيع الأعمال بين المحاكم إداري .من المحامون 2003

القضية 3595 أساس لعام 2000
قرار 2798 لعام 2000
تاريخ 3/10/2000
محكمة النقض – الغرفة المدنية الثالثة
المبدأ أصول -قرار – ندب – توزيع الأعمال بين المحاكم إداري .
1 – توزيع العمل القضائي بين المحاكم من الفئة الواحدة هو توزيع إداري تقتضيه مصلحة تسيير المرفق القضائي .
2 – القرارات القضائية التي تصدر عن المحاكم المختصة برؤية طلبات ندب القضاة ليست لها صفة الأحكام القضائية .
أسباب الطعن
1 – عدم توشيح القرار بعبارة (باسم الشعب العربي في سورية) .
2 – عدم ذكر أسماء القضاة والمحكمة التي أصدرته خلافاً للمادة 206 أصول .
3 – القرارات المعدومة لا وجود لها ويحق طلب سحبها وإعادة النظر مجدداً من ذات المحكمة التي أصدرتها إذ يتوجب أن تصدر قرارات المحاكمة عن هيئات مشكلة تشكيلاً قانونياً صحيحاً وإلا كانت قراراتها معدومة حسب اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 33/78 تاريخ 4/1/1971 .
في القضاء
من حيث إن واقعة النزاع تتحصل بأن خلاف الطرفين في الموضوع مطروح أمام إحدى محاكم بداية الجزاء في حلب فتنحى القاضي السيد حسين عن رؤية الدعوى لشعوره بالحرج . وبإحالة طلب التنحي إلى محكمة الاستئناف المدنية في حلب قررت ندب القاضي السيد خليل لرؤية الدعوى فتقدم الطاعن بدعواه طالباً انعدام قرار الندب المشار إليه للأسباب المساقة في استدعاء طعنه التي هي نفسها المستند إليها في دعوى الانعدام بحيث قضت محكمة الاستئناف برد دعوى الانعدام لعدم قانونيتها فكان هذا الطعن .
ومن حيث إن القرار رقم 232 المطلوب انعدامه صادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب بتاريخ 5/6/2000 بحيث قررت هيئة المحكمة مصدرته ندب القاضي السيد خليل قاضي بداية الجزاء الرابعة بحلب لرؤية القضية التي تنحى عنها قاضي محكمة البداية السيد حسين .
ومن حيث إن قرار الندب الموما إليه يحمل تواقيع هيئة المحكمة التي أصدرته .
ومن حيث إن طالب الانعدام لم يتصد لإثبات أن قرار الندب المشار إليه صدر عن غير هيئة المحكمة الاستئنافية أو أن القضاة الذين اشتركوا بإصدار القرار المذكور لم يكونوا من بين قضاة محكمة الاستئناف .
ومن حيث إن توزيع العمل القضائي بين المحاكم من الفئة الواحدة توزيع إداري تقتضيه مصلحة تسيير المرفق القضائي بحيث لا يحجب هذا التوزيع عن القاضي بالفئة الواحدة رؤية دعوى قائمة من غير المحكمة التي يرأسها ما دامت المحكمة القائمة أمامها الدعوى وهي من ذات فئة المحكمة التي يرأسها القاضي الذي نظر في الدعوى . مما يعني أن لا حاجة لصدور قرار بندب القاضي البدائي الجزائي لرؤية دعوى قائمة أمام محكمة بداية جزاء أخرى بعد أن تنحى قاضيها عن رؤيتها .
ومن حيث إن القرارات القضائية التي تصدر عن المحاكم المختصة برؤية طلبات ندب القضاة ليست لها صفة الأحكام القضائية فلا موجب لإصدار قرارات الندب موشحة باسم الشعب العربي في سورية بحسبان أنه ليس لمثل هذه القرارات الإدارية صفة الأحكام القضائية التي تفصل في المنازعات القائمة بين المتداعين .
ومن حيث إن القرار المطلوب انعدامه يعتبر من القرارات الإدارية شأنه شأن القرارات الصادرة عن مرجعها بتوزيع العمل القضائي بين القضاة وكذلك القرارات الصادرة بتنظيم العمل القضائي أثناء العطلة القضائية مما لا وجه لتوشيحه بعبارة (باسم الشعب العربي في سورية) على النحو الثابت من صدور القرارات المبرزة في طلب الدعوى .
ومن حيث إن سبق صدور قرار الندب عن ذات المحكمة موشحاً بعبارة (باسم الشعب العربي في سورية) ليس ملزماً لأن تصدر باقي قرارات الندب موشحة بذات العبارة ما دامت أحكام قانون الأصول ومبادئ الدستور لم ينصا على تدوين هذه العبارة على القرارات التي ليس لها صفة الأحكام القضائية .
ومن حيث إنه في ضوء ما سلف تغدو أسباب الطعن متوجبة الرفض لخلوها من عوامل النقض .
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع
– رفض الطعن وإلغاء قرار وقف التنفيذ .