Call us now:
القضية 2429 أساس لعام 2001
قرار 2249 لعام 2001
تاريخ 3/12/2001
محكمة النقض – الغرفة المدنية الثانية
المبدأ أصول – مصالحة – إبطال .
قرار تثبيت المصالحة لا يقبل الطعن وإنما تقام دعوى مبتدأة لإبطاله .
أسباب الطعن
1 – المحكمة خالفت القانون بإلزام الطاعن باسل بصك المصالحة التي لم يكن طرفاً بها ولم يقرها مما لا يجوز إلزام شخص إلا بما صدر عنه من أفعال ويبقى الإقرار قاصر عمن صدر عنه وهما عاصم وبشار رافع اللذين لم يتنكرا لإقرارهما .
2 – اشترط الطاعنان عاصم وبشار أن لا تنفذ المصالحة ولا التزامهما بالدفع إلا بعد ترقين الإشارات الموضوعة على صحيفة العقار من المطعون ضدها أو بسببها وعلى الأخص إشارة (الخانجي) وأن يصيبهما من مبلغ المصالحة ما يخصهما فقط دون باقي الأشقاء (باسل ونبيه) .
3 – المحكمة أهملت بنود المصالحة دون تبرير وقضت بأكثر من إقرار الطاعنين مما يوجب النقض.
في القضاء
تهدف دعوى الجهة المدعية على طلب تثبيت شراءها للحصة التي الت إلى الجهة المدعى عليها إرثاً من العقار موضوع الدعوى . فأحدثت المدعية سنية ادعاء متقابلاً طلبت بموجبه قيمة حصتها . فقضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعويين الأصلية والمتقابلة وأيدت ذلك محكمة الاستئناف بقرارها رقم 62 والصادر بتاريخ 26/7/1999 والذي طعنت به مدعية التقابل المدعى عليها سنية فقضت هذه المحكمة في حكمها رقم 606 الصادر بتاريخ 24/4/2000 بنقضه .
وبعد تجديد الدعوى اتباعاً للنقض قضت محكمة الاستئناف بفسخ القرار المستأنف وتثبيت المصالحة الجارية بين عاصم وباسل وبشار وبين شقيقتهم سنية على أن يدفعوا لها مبلغ مئتين وخمسين ألف ليرة سورية على أن تقوم برفع كافة الإشارات الموضوعة من قبلها أو التي كانت سبباً فيها ومنها الإشارة الموضوعة من قبل الخانجي وذلك على صحيفة العقار 2018 جرمانا موضوع هذه الدعوى ولا تعطي المبلغ موضوع المصالحة قبل تنفيذها ذلك .
طعن عاصم وبشار وباسل بالقرار الموما إليه وطلبوا نقضه للأسباب المبينة فيما سلف .
ومن حيث سبق لهذه المحكمة في حكمها الناقض رقم 606 وتاريخ 24/4/2000 أن قضى بنقض القرار الاستئنافي السابق بتسبيب خلاصته إن مصالحة جرت بين إقرار الجهة المدعية الأصلية وبين المدعى عليها مدعية التقابل سنية على أن تدفع الجهة المدعية التقابل سنية مبلغاً من المال مصالحة على الحقوق الواردة في الدعوى . وقد وافقت على العرض وطلبت الحكم وفقه . وإن الجهة المدعية استمهلت لتأمين المبلغ . ثم صدر القرار المطعون فيه برد استئناف مدعية التقابل دون إلزام الجهة المدعية بما تم الاتفاق عليه مصالحة الذي تم أمام المحكمة وبموافقة الطرفين . وإن ما تم الاتفاق عليه من الخصوم لا يمكن الرجوع عنه طالما تم في قضاء الخصومة الذي يعتبر من العقود الرسمية وعلى المحكمة البحث فيه وإعمال اثاره والمحكمة فصلت أن تبحث بالمصالحة الملزمة للطرفين فيكون قرارها قد أهدر حقوق الطاعنة الواردة في عقد الصلح الجاري أمام المحكمة ويكون القرار مخالفاً للأصول والقانون ..
ومن حيث إن القرار المطعون فيه اتبع توجيهات الحكم الناقض وعمل وفق توجيهه وانتهى للحكم بتثبيت الصلح الجاري بين الطرفين وعلل لأسباب إلزام المطعون ضدهم بأداء المبلغ المحدد في منطوقه إلى مدعية التقابل سنية في مقابل التزامها برفع الإشارات المحددة أيضاً في ذات المنطوق الموما إليه وأوقف قبض المبلغ موضوع المصالحة على تنفيذها للالتزام الذي أوجبه عليها عقد الصلح .
ومن حيث إنه ولئن كان قد سبق لهذه المحكمة أن نظرت في الطعن الواقع على قرار محكمة الاستئناف رقم 162 وتاريخ 26/7/1999 فإن ذلك جاء في محله القانوني لأن محكمة الموضوع لم تفصل في موضوع الصلح الذي أقره الطرفان أمام المحكمة المذكورة .
ومن حيث إن القرار المطعون فيه حالياً قضى بتثبيت المصالحة الجارية بين طرفي النزاع .
ومن حيث إن القرار الموما إليه يصدر عن محكمة الاستئناف بصفتها الولائية ولا يكون قابلاً للطعن بطريق النقض وإنما تقام دعوى مبتدأة لإبطاله حسبما هو مستقر عليه اجتهاد محكمة النقض . مما يستدعي رفض الطعن .
ومن حيث إنه في ضوء ما سلف فلا موجب للتعرض لأسباب الطعن الموضوعية .
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع
– رفض الطعن شكلاً .