المبدأ إخلاء – تملك المستأجر داراً صالحة لسكناه .من المحامون 2003

القضية 56 أساس لعام 2002
قرار 161 لعام 2002
تاريخ 13/5/2002
محكمة الاستئناف المدنية الثامنة بدمشق .
المبدأ إخلاء – تملك المستأجر داراً صالحة لسكناه .
– تخصص عضو الجمعية التعاونية السكنية لا يعتبر بموجبه مالكاً ما لم يتسلم المسكن .
– إحلال العضو شخصاً اخر محله في المسكن المخصص به يفقده حق الانتساب إلى الجمعية وإلى أي جمعية مماثلة . وكذا الشأن بالنسبة إلى من حل محله .
أسباب الاستئناف
1 – خالفت المحكمة الأصول حين تثبيت غياب المدعي .
2 – لم يتضمن الحكم خلاصة ما قدمه الخصوم من طلبات ودفوع .
3 – حرمت المحكمة المدعي من إثبات دعواه .
4 – صدر الحكم برد الدعوى دون تكليفنا لإثبات دفوعنا .
5 – يملك المستأنف عليه داراً صالحة لسكناه في المزة فيلات غربية .
في المناقشة والقضاء
في الشكل
الاستئناف مستوف لشرائطه القانونية فهو مقبول شكلاً .
في القضاء
حيث إن دعوى المدعي تقوم على أنه يملك العقار 4124/شركسية وقد أجر جزءاً منه للمدعى عليه ثم تملك الأخير داراً صالحة لسكناه مما يستوجب إخلاءه من الجزء الذي يشغله .
صدر الحكم الصلحي برد الدعوى .
وحيث إنه لا يجوز إثبات تملك المستأجر لدار أخرى صالحة لسكناه إلا بموجب السجلات العقارية أو ما يماثلها كسجلات مؤسسة الإسكان أو الجمعيات التعاونية السكنية .
وحيث إن المدعي المستأنف أبرز كتاباً عن التجمع التعاوني السكني للنقابات المهنية بدمشق رقم 828/ص تاريخ 8/4/2000 بأن منير بن محمد رحمة كان مخصصاً بالشقة السكنية الكائنة في الجزيرة 10/ب بناء 17 ط 2 سوكة 1 مساحتها 158 م2 وقد حل محله في العضوية صلاح الدين أبو حمود … إلخ الكتاب .
وحيث إن السؤال الذي يجب بحثه في هذا الصدد هل إن التخصص يعتبر تملكاً أم لا فعن ذلك نقول بأن التخصص ليس ملكية خالصة للمستفيد وإنما هو وضع مسكن تحت يد وحيازة المستفيد وضعاً مشروطاً بالإلغاء في حال إخلال العضو بالالتزامات المترتبة عليه بدليل أن المتخصص لا يجوز ولا يسمح له بنقل ملكية السكن المخصص به ولا بتسجيله في السجل العقاري . فضلاً عن أن المادة 23 – ب من القانون 13 للعام 1981 نصت على أن كل عضو في الجمعية السكنية يعتبر مالكاً للمسكن من تاريخ استلامه فالملكية مشروطة باستلام المسكن . وطالما لم يثبت أن المستأنف عليه قد استلم المسكن وفق الكتاب سالف الذكر فإن تخصص المستأنف عليه ثم إحلال اخر محله لا يعني أنه قد تملك الشقة . هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الغاية المثلى التي هدفت التشريعات المتعلقة بالتعاون السكني إلى تحقيقها ألا وهي تأمين المساكن لأصحاب الدخل المحدود والعمل على تفريج أزمة السكن قد حددت من إطلاق يد العضو المنتسب في إحلال اخر محله دون ضوابط أو قيود . فأقرت اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع لوزارة الإسكان والمرافق الرأي رقم 13 لعام 1990 أن العضو المنتسب إلى الجمعية السكنية والذي خصص بمسكن ثم عمد إلى إحلال اخر محله فإنه لم يعد له حق البتة بالانتساب مجدداً إلى الجمعية نفسها أو في أية جمعية أخرى لها الأهداف نفسها على مستوى القطر كما أن الشخص الذي حل محل العضو المنتسب على النحو المار ذكره يغدو بذات الوضع المحكي عنه .
وحيث إنه متى كان ذلك وكان المستأنف لم يثبت تملك المستأنف عليه لشقة أخرى صالحة لسكناه فتغدو أسباب الاستئناف جديرة بالرفض .
لذا حكمت المحكمة بالإجماع
1 – قبول الاستئناف شكلاً .
2 – رفضه موضوعاً وتصديق الحكم المستأنف.
حكماً مبرماً صدر علناً بدمشق .