Call us now:
المبدأ إيجار أصول حكم تسجيل تحديد أجرة.
قرار 487 لعام 2001
تاريخ 10/12/2001
محكمة النقض الغرفة الإيجارية
المبدأ إيجار أصول حكم تسجيل تحديد أجرة.
إن صدور حكم بتسجيل عقار باسم شخص يجعله مالكاً له بالمعنى القانوني لأن أثر اكتساب الملكية عن طريق الحكم القضائي لا يبدأ إلا من تاريخ التسجيل ولا يجيز للمحكوم له إقامة الدعوى لتحديد بدل الأجور لأن مجرد صدور حكم لا ينشئ علاقة إيجارية بين الطرفين.
النظر في الطعن
إن الهيئة الحاكمة بعد الاطلاع على استدعاء الطعن والقرار المطعون فيه وكافة أوراق الدعوى وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي
1 إن المدعي (المطعون ضده) ليس له صفة قانونية في إقامة الدعوى.
2 الخبرة بالغت في التقدير وإن المحكمة لم تستجب لطلب إعادتها وإجراء خبرة ثلاثية.
في القضاء
حيث أن دعوى المدعي (المطعون ضده) التي تقدم بها إلى محكمة الصلح المدنية في القامشلي تقوم على المطالبة بتحديد بدل الايجار السنوي للمأجور موضوع الدعوى والذي هو عبارة عن ثلاثة مخازن تجارية وذلك في مواجهة الجهة المدعى عليها الطاعنة.
وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها المطعون فيه القاضي بتحديد بدل الايجار السنوي للمأجور موضوع الدعوى بمبلغ 13356 ل.س اعتباراً من تاريخ الادعاء الواقع في 1/2/2001.
ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المذكور فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن.
وحيث أنه يشترط لإقامة دعوى المطالبة بتحديد الأجرة أن يكون المدعي مؤجراً أو أن يكون مالكاً لحصة في العقار المؤجر. وإن المدعي في هذه القضية لم يكن هو المؤجر ذلك أنه وإن كان قد أبرم عقد الايجار إلا أنه من الثابت أن قيامه بذلك كان بالوكالة عن أشخاص آخرين وليس بصفته الشخصية. وإنه من المقرر قانوناً أن النائب إذا أبرم في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل وفق ما تنص عليه المادة 106 من القانون المدني. لذلك فإنه لا يمكن اعتبار المدعي مؤجراً بالمعنى القانوني لهذه الكلمة.
وحيث أنه إذا كان المدعي قد حصل على حكم قضائي بتسجيل حصة سهمية من العقار المؤجر موضوع الدعوى إلا أنه من غير الجائز قانوناً ممارسة الحقوق الايجارية ومنها طلب تحديد الأجرة ما لم يقم بتسجيل هذه الحصة باسمه في قيود السجل العقاري توافقاً مع المبدأ التشريعي المنصوص عنه في الفقرة الأولى من المادة 825 من القانون المدني والتي تنص على أن الحقوق العينية العقارية تكتسب وتنتقل بتسجيلها في السجل العقاري. ولقد جاء في قرار لمحكمة النقض برقم 126 تاريخ 19/2/1979 أنه يجعله مالكاً له بالمعنى القانوني لأن أثر اكتساب الملكية عن طريق الحكم القضائي لا يبدأ إلا من تاريخ التسجيل ولا يجيز للمحكوم له إقامة الدعوى لتحديد بدل الأجور لأن مجرد صدور حكم لا ينشئ علاقة إيجارية بين الطرفين).
منشور في مجلة المحامون لعام 1979 ص195 والقاعدة رقم 1490 من مجموعة الأستاذ عزة ضاحي من عام 1975/1980 الجزء الأول ص501.
وحيث أن المدعي (المطعون ضده) يغدو في ضوء ما تقدم غير ذي صفة قانونية في إقامة الدعوى وأن الحكم المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج قد جانب الصواب وخالف أحكام القانون والاجتهاد المستقر وأصبح بالتالي مستحقاً للنقض بعد أن نال منه السبب الأول من أسباب الطعن. إضافة إلى أن القواعد القانونية المتعلقة بصحة الصفة والخصومة هي من متعلقات النظام العام وعلى المحكمة إثارتها في أية مرحلة من مراحل الدعوى. وإن النقض للسبب المذكور يغني عن البحث في بقية أسباب الطعن.
لذلك تقرر بالإجماع
نقض الحكم موضوعاً.