المبدأ إيجار أصول دعوى جدية إثبات تعسف استجواب من محامون 2002

المبدأ إيجار أصول دعوى جدية إثبات تعسف استجواب
قرار 517 لعام 2001
تاريخ 11/12/2001
محكمة النقض الغرفة الايجارية

المبدأ إيجار أصول دعوى جدية إثبات تعسف استجواب
الأصل جدية الدعوى وعلى من يدعي خلاف ذلك إثباته.
محكمة النقض لم تعتبر المالك متعسفاً في استعمال حقه إذا كان مقيماً في بلد آخر غير البلد الذي يوجد فيه المأجور وطلب إخلاء هذا المأجور.
إذا قررت المحكمة استجواب أحد الأطراف فعليها تحديد النواحي والوقائع المطلوب الاستجواب حولها مع الإشارة إلى النتائج الناجمة عن التخلف عن الاستجواب.
إذا اتجهت المحكمة إلى اعتبار تبليغ الوكيل الدعوة إلى الاستجواب تبليغاً لموكله أن تقرر ذلك صراحة.
أسباب الطعن
1 مخالفة القرار الطعين لإجراءات التقاضي وبطلانها.
2 بناء القرار الطعين على مخالفة القانون.
3 اعتبار القرار الطعين قرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض بمثابة اجتهاد عادي يمكن تحريفه بما يناسب فصل القرار وقد كلفت المحكمة المدعية بإثبات جديتها في المسكن بدلاً من تكليف المدعى عليها إثبات عدم الجدية.
4 ينصب القاضي مصدر القرار الطعين نفسه أمراً لوضع المدعية في الإقامة الجبرية بشكل تعسفي.
5 قيام القاضي مصدر القرار الطعين بتلخيص أقوال الشهود التي تناسب في نظره رد الدعوى وتناقض القرار الطعين في المناقشة لجهة الشهادة.
6 عدم أحقية القاضي مصدر القرار الطعين في استخلاص إقامة المدعية إقامة دائمة في أمريكا دون دليل.
7 اعتبار الذم والقدح والتهديد للشهود والمحكمة مجرد دفوع مبتعداً عن إعمال نص المادة 25 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
في القضاء
حيث أن دعوى المدعية (الطاعنة) بديعة التي تقدمت بها إلى محكمة الصلح المدنية في الزبداني تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليها المستأجرة (المطعون ضدها) فاطمة… بإخلاء المأجور موضوع الدعوى والذي هو عبارة عن دار للسكن كائنة في بلدة الزبداني وذلك لعلة السكنى.
وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها المطعون فيه القاضي برد الدعوى لعدم الثبوت.
ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المذكور فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن.
وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أقامت قضاءها على أن المدعية لم تثبت جديتها في دعواها وبأنها جادة بالسكن في دار السكن المؤجرة للمدعى عليها والمطلوب إخلاؤها لعلة السكن.
وحيث أن الأصل هو أن الجهة المدعية جادة في دعواها وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل أن يثبت ما يدعيه. وبذلك فإنه كان على المحكمة أن تكلف الجهة المدعى عليها بإثبات عدم جدية المدعية بالسكن في المأجور لا أن تكلف المدعية بإثبات جديتها. وهذا واضح من قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض الصادر برقم 19 بتاريخ 19/3/1977 والذي جاء فيه أنه وجد مؤيد تهديدي وعقابي بنص القانون عند عدم إشغال العقار بالسكنى الفعلية بعد الإخلاء لا يحول دون سماع بينة المستأجر حول عدم جدية الدعوى أو التحايل على القانون (منشور في مجلة القانون لعام 1977 ص107) هذا مع الإشارة إلى أن عدم جدية المدعي بالسكن في عقاره الذي يطلب إخلاءه إنما ينبغي عدم التوسع فيه ويتوجب تفسيره تفسيراً ضيقاً لأن هذه القاعدة وردت خلاف الأصل وبصورة استثنائية فلا يمكن إثبات عدم الجدية إلا إذا كانت هناك أدلة تثبت على وجه اليقين أن المدعي لن يسكن بعقاره المؤجر بعد إخلائه.
ولقد استقر الاجتهاد القضائي على أن إقامة المدعي في بلد بعيد لا يمنعه من طلب إخلاء عقاره لعلة السكنى إذا توافرت شروط ذلك فقد جاء في قرار لمحكمة النقض برقم 286 تاريخ 30/3/1967 أنه (لا مانع يمنع المقيم في أمريكا من طلب الإخلاء للسكنى في سورية لأنه يستطيع المجيء والسكن فعلاً وإلا طالته أحكام القانون) منشور في القاعدة رقم 337 من ملحق الجزء الخامس من التقنين المدني السوري للأستاذ طعمة القسم الأول ص 546 وجاء في قرار آخر لمحكمة النقض برقم 174 تاريخ 29/3/1962 أنه (إن إقامة طالبة التخلية في الحجاز حالياً لا يحول دون رغبتها في العودة إلى بلادها وسكناها في بيتها) منشور في مجلة القانون لعام 1962 العدد الرابع ص 358/359 وأن محكمة النقض لم تعتبر أن المالك متعسف في استعمال حقه إذا كان مقيماً في بلد آخر غير البلد الذي يوجد فيه المأجور وطلب إخلاء هذا المأجور فقد جاء في قرار لها برقم 804 تاريخ 18/5/1970 أنه (إن إقامة مالك المأجور في بيروت لا تمنعه من استعمال حقه بتخلية عقاره الكائن في دمشق لعلة السكنى ولا يعتبر هذا تعسفاً في استعمال الحق) منشور في مجلة المحامون لعام 1970 ص256.
وحيث أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن المحكمة إذا قررت استجواب أحد الخصوم فإن عليها أن تحدد النواحي والوقائع التي قررت استجوابه عنه مع الإشارة إلى أن النتائج التي ستترتب في حال تخلفه عن الحضور (قرار محكمة النقض رقم 186 تاريخ 14/3/1979 المنشور في مجلة المحامون لعام 1979 ص336) والقاعدة رقم 1124 من مجموعة تقنين البينات للأستاذ طعمة الجزء الثالث ص 1820 وأنه لا يكفي أن تقرر المحكمة الدعوة إلى الاستجواب حول وقائع الدعوى كما أن على المحكمة إذا اتجهت إلى اعتبار تبليغ الوكيل الدعوة إلى الاستجواب تبليغاً لموكله أن تقرر ذلك صراحة وأن تنادي على الموكل الذي قررت استجوابه في الجلسة التالية وأن تنتظر الساعة القانونية حتى تستطيع أن تعتبره متخلفاً عن حضور جلسة الاستجواب بما يترتب على ذلك من آثار خطيرة بحقه.
وحيث أن ما ورد في السببين الأول والثالث ينال من الحكم المطعون فيه ويستدعي نقضه وذلك يفسح المجال للجهة الطاعنة لأن تثير بقية أسباب طعنها أمام محكمة الموضوع بعد تجديد الدعوى.
لذلك تقرر بالإجماع
نقض الحكم المطعون فيه.