المبدأ إيجار بطاقة بريدية سنة إيجارية الأجرة المستحقة تبليغ . من محامون 2002

المبدأ إيجار بطاقة بريدية سنة إيجارية الأجرة المستحقة تبليغ .
قرار 209 لعام 2002
تاريخ 27/2/2002
محكمة النقض الغرفة الإيجارية

المبدأ إيجار بطاقة بريدية سنة إيجارية الأجرة المستحقة تبليغ .
يتوجب لصحة البطاقة البريدية أن تحتوي على المعلومات النافية للجهالة ومنها تاريخ السنة الإيجارية وما هو مستحق من الأجور عن السنة الإيجارية الحالية .
التبليغ يجب أن يتم إلى موطن المدعى عليه وهو الشقة السكنية موضوع الدعوى .
وقائع الدعوى
بتاريخ 5/5/2001 م تقدم المدعي (يحيى) إلى المحكمة الصلح المدنية في دمشق بدعوى في مواجهة المدعى عليها (بولا) جاء فيها ما ملخصه أن المدعى عليها تشغل منه بطريق الإيجار الشقة رقم 482/12 صالحية وقد استحق له بذمتها أجور الشقة المذكورة عن المدة من 11/1/2001م ولغاية 30/4/2001 م والبالغة 40000 ل.س وقد امتنعت المدعى عليها عن تسديد الأجور رغم مطالبتها به بموجب بطاقة بريدية تبلغتها بتاريخ 4/4/2001 م . ولذلك فإنه يطلب إخلائها من الشقة المذكورة وإلزامها بدفع أجور هذه الشقة من تاريخ 1/1/2001 م وحتى اكتساب الحكم الدرجة القطعية .
وبنتيجة المحاكمة صدر القرار المطعون فيه .
ولعدم قناعة المدعى عليه به فقد طعنت به بواسطة وكيلها بتاريخ 8/8/2001 م طالبة نقضه للأسباب التالية
1 إن بطاقة المطالبة غير صحيحة للجهالة وذلك لعدم ذكر السنة الإيجارية الموجبة للإخلاء .
2 إن تبليغ البطاقة قد تم خلافاً للأصول وبالتالي فالتبليغ باطل .
في القانون
في الشكل
لما كان الطعن مقدماً وفق الأوضاع المقررة في القانون فهو مقبول شكلاً .
في الموضوع
بما أن دعوى المدعي المطعون ضده (يحيى) تهدف إلى إلزام المدعى عليها (بولا) بإخلاء الشقة موضوع الدعوى بسبب تقصيرها بدفع أجورها عن المدة من 1/1 ولغاية 30/4/2001 م رغم مطالبتها بها بموجب بطاقة بريدية تبلغتها المدعى عليها إضافة إلى إلزام المدعى عليها بدفع أجور الشقة المذكورة من تاريخ 1/1/2001 م وحتى تاريخ اكتساب المحكمة الدرجة القطعية .
ولما كانت المدعى عليها تصب على القرار المطعون فيه تسجيل سابقة تقصير بحقها للأسباب المذكورة أعلاه .
ولما كان من المستقر اجتهاداً بأنه يتوجب لصحة البطاقة أن تحتوي على المعلومات النافية للجهالة ومنها ذكر تاريخ السنة الإيجارية أو ذكر ما هو مستحق من الأجور عن السنة الإيجارية الحالية .
ولما كان من الثابت بصورة البطاقة البريدية موضوع الدعوى أن هذه البطاقة قد خلت من ذكر ذلك الأمر الذي يجعل هذه البطاقة باطلة وغير منتجة في الطعن . وعليه فإن السبب الأول من أسباب النقض قد جاء في محله القانوني ونال من القرار المطعون فيه .
ولما كان من الثابت بمجمل وثائق الدعوى أن المأجور عبارة عن شقة سكنية فإن التبليغ يجب أن يتم في موطن المدعى عليه وهو الشقة السكنية موضوع الدعوى وفق أحكام البند /1/ من الفقرة /آ/ من المادة الثامنة من قانون الإيجارات رقم /6/ لعام 2001 م التي اشترطت أن يتم التبليغ إلى المخاطب بالذات أو إلى أحد أقاربه المقيمين معه في أماكن السكن أو أحد شركائه أو العاملين لديه في الأماكن المأجورة لغير السكن عند عدم وجود المخاطب . وإذا رفض ذلك أحد المشار إليهم التبليغ فيلصق الموظف المختص البطاقة على باب محل إقامة المستأجر المعين فيها .
ولما كان من الثابت بصورة إشعار الوصول المبرزة في ملف الدعوى أو البطاقة موضوع الدعوى قد بلغت لصقاً على باب مكتب المدعى عليها وليس على باب محل إقامتها الأمر الذي يجعل هذا التبليغ باطلاً وبالتالي فإن بطلان التبليغ يبطل بطاقة المطالبة ويجعلها غير منتجة في الإخلاء . هذا بالإضافة إلى أن الموظف المختص لم يشير إلى إشعار الوصول إلا أن إلصاق قد تم لعدم وجود من ثبوت عن المدعى عليها في التبليغ . وهذا يؤدي أيضاً إلى بطلان التبليغ الذي يؤدي بدوره إلى بطلان البطاقة . وعليه فإن ما جاء في السبب الثاني من أسباب الطعن في محله القانوني .
ولما كان القرار المطعون فيه لم يسير على هذا النهج فجاء مشوباً بالقصور وبعيب الخطأ في تطبيق القانون وقد نالت منه أسباب الطعن مما يتضمن نقضه.
ولما كانت الدعوى جاهزة للحكم في موضوعها وكان لهذه المحكمة إذا نقضت الحكم أن تستبقيها للحكم في الموضوع وفق المادة 260/3 أصول مدنية .
لذلك تقرر بالإجماع
1 قبول الطعن شكلاً .
2 قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه .
3 رد الدعوى .