المبدأ إيجار بطاقة بريدية مطالبة بأكثر من الأجرة من محامون 2002

المبدأ إيجار بطاقة بريدية مطالبة بأكثر من الأجرة
قرار 49 لعام 2002
تاريخ 28/1/2002
محكمة النقض الغرفة الإيجارية

المبدأ إيجار بطاقة بريدية مطالبة بأكثر من الأجرة
المطالبة بأكثر من بدل الإيجار المترتب بذمته المستأجر في البطاقة البريدية لا ينال من صحتها ولا يعفى المستأجر من دفع ما يعتقد أنه مترتب بذمته قبل انقضاء مدة البطاقة.
أسباب الطعن
1 إن مقدار الأجرة المطالب بها ثابت بأدلة خطية ورسمية. وفي كافة الأحوال فإن على المستأجر أن يدفع المبالغ التي يعتقد أنها مترتبة بذمته.
2 البطاقة البريدية المرسلة إلى المدعى عليه تتضمن كافة البيانات الإلزامية التي اشترطها المشرع.
3 إن تراجع الجهة المدعية (الطاعنة) عن الادعاء بأجور الكهرباء المدعى بها في استدعاء الدعوى لا يعني تراجعها عن المطالبة بأجور الكهرباء اللاحقة.
في القضاء
حيث أن دعوى الجهة المدعية (الطاعنة) التي تقدمت بها إلى محكمة الصلح المدنية في جرمانا تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليه (المطعون ضده) بإخلاء المأجور موضوع الدعوى لعلة التقصير بدفع الأجرة وإلزامه أيضاً بدفع بدلات الإيجار المترتبة بذمته وقيمة استهلاك الكهرباء.
وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها المطعون فيه القاضي برد الدعوى لجهة طلب الإخلاء وإلزام المدعى عليه بدفعه مبلغ 5600 ل.س للمدعي مع الفائدة بنسبة 4% وتثبيت طلب الجهة المدعية بتأجيل المطالبة بقيمة استجرار الكهرباء وحفظ حقها بالمطالبة بها بدعوى مستقلة.
ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المذكور فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن.
وحيث أنه يتبين من لائحة الطعن أن طعن الجهة المدعية قد انصب على الفقرتين الثانية والرابعة من منطوق الحكم المطعون فيه.
وحيث أنه إذا كانت الجهة المدعية قد أبانت في مذكرتها المبرزة في جلسة 4/10/2000 بأنها تؤجل الادعاء فيما يتعلق بقيمة استجرار الكهرباء إلى دعوى مستقلة فإن المحكمة المطعون بقرارها لا تكون قد أخطأت في عدم البحث في الادعاء لهذه الجهة وترك الحق للجهة المدعية بالمطالبة بذلك بموجب دعوى مستقلة لا سيما وأن الجهة المذكورة طالبت لاحقاً بقيمة الكهرباء عن مدة سابقة لتاريخ تنازلها عن الادعاء بذلك الأمر الذي يجعل ما ورد في السبب الثالث من أسباب الطعن غير قائم على أساس قانوني صحيح.
وحيث أنه على فرض أن الجهة المدعية قد طالبت في البطاقة البريدية بأكثر من بدل الإيجار المترتب بذمة المدعى عليه فإن ذلك لا ينال من صحة البطاقة ولا يعفي المدعى عليه المذكور من دفع ما يعتقد أنه مترتب بذمته قبل انقضاء مدة البطاقة.
فقد جاء في قرار لمحكمة النقض برقم 1571 تاريخ 6/4/1966 أنه (على المستأجر أن يدفع ما يعتقده في ذمته قبل انقضاء مدة البطاقة) منشور في مجلة المحامون لعام 1966 ص151.
وحيث أن ما حكمت به المحكمة من رد الدعوى لجهة طلب الإخلاء استناداً لما أوردته في أسباب حكمها غير قائم على أساس قانوني صحيح وقد كان عليها أن تبحث في مدى توافر شروط طلب الإخلاء لعلة التقصير بالدفع ثم تحكم بما يتراءى لها.
وحيث أن الفقرة الثانية من منطوق الحكم المطعون فيه يغدو في ضوء ما تقدم مستحقة للنقض لذلك تقرر بالإجماع
نقض الفقرة الثانية من منطوق الحكم المطعون فيه ورفض الطعن فيما عدا ذلك.