المبدأ اختصاص قضاء زراعي مشاتل . من محامون 2002

المبدأ اختصاص قضاء زراعي مشاتل .
القضية 7/تنازع .
أساس لعام 1999
تاريخ 21/6/1999 .
المبدأ اختصاص قضاء زراعي مشاتل .
القضاء الزراعي بدرجتيه هو القضاء المختص في جميع المنازعات التي تثار حول الأراضي التي تستعمل كمشاتل لزراعة الشتائل والورود وطالما أنها زراعية وطالما أن العبرة في الاختصاص هي لغرض استعمال المأجور .
الموضوع
تنازع اختصاص بين القضاء العادي ولجنة تحديد الأجور للعمل الزراعي .
الوقائع
سبق للجهة المدعية أن طالبت تحديد بدل حصتها من العقار رقم 1717 أبو جرش والتي استأجرها المدعى عليه وثبوت الاستئجار بإشغاله لها كمشتل فضلاً عن كون العقار عرصة تقع ضمن المخطط التنظيمي لمدينة دمشق فقد أصدر القضاء العادي قراره معاناً اختصاصه لرؤية هذه القضية والحكم على المدعى عليه بأجر المثل وقد أيدت محكمة الاستئناف هذا القرار .
إلا أن المدعى عليه راجع لجنة تحديد الأجور للعمل الزراعي حيث لوقفت لتنفيذ القرار الصادر عن القضاء الزراعي وهكذا أصبحت الجهة المدعية أمام قرارين يتنازعان الاختصاص حيث أعلن كلاً من القضاءين اختصاصه لرؤية هذه القضية وبالتالي توافرت أسباب النزاع الإيجابي في هذه القضية .
لذا يطلب تنفيذ القرار الصادر عن القضاء الزراعي بدرجته ومن ثم إعلان اختصاص القضاء العادي في رؤية مثل هذه القضايا ومن ثن تأييد القرارين الصادرين عن القضاء العادي .
وبعد تبادل الأطراف الدفوع والأقوال وقد أفاد ممثل النيابة العامة انه لا يجوز أي تنازع بين قرار لجنة تحديد الأجور للعمل الزراعي وقرار مجلس التحكيمي وقرارات محكمة الصلح والاستئناف وكرر كلاً من الطرفين قوله .
في القانون والمناقشة القانونية
من الثابت خلال الأوراق والأدلة المبسوطة في الملف على أن المساحة المشغولة من الشاغل المهدي تستعمل كمشتل زراعي باسم مشتل روضة دمشق لزراعة وبيع مشاتل الورد والزهر وهذا المشتل يقع ضمن المخطط التنظيمي لمدينة دمشق وفق الخبرة المساحية المؤرخة في 10/3/1999 .
وبما أن البيان العقاري ورد به على أن الأرض زراعية وهي مزروعة بأشجار مختلفة .
وبما أن………… للقانون رقم 134 لعام 1958 أشارت إلى أنع يعود للجان تحديد الأجور للعمل الزراعي صلاحية النظر في جميع الخلافات الزراعية الناشئة عن استثمار الأرض الزراعية التي لا تتناول عينها مهما كانت صفة أطراف الخلاف ونوع علاقتهم التعاقدية .
وبما أن الأسباب الموجبة لهذه المادة أشارت إلى انه قد حصل خلاف بين المحاكم العادية واللجان الزراعية على تحديد المرجع المختص في رؤية المنازعات القائمة بين أطراف الإنتاج والتي لا يكون فيما بينهم علاقة زراعية لخلافات الشركاء وخلافات المستثمرين مع أصاب الأراضي ومنازعات بدل المثل وقد جنحت اغلب المحاكم على تحديد اختصاصها في أمثال هذه المواضيع والتخلي عن القضايا المعروضة عليها إلى لجان حل الخلافات الزراعية .
لذا وحسماً لهذه المنازعات من جهة وبغية تسهيل التقاضي في أمثال هذه الخلافات التي لا تختلف بطبيعتها عن الخلافات الناشئة عن عقود المزارعة فقد رؤى إتاحة هذه المنازعات للجان تحديد الأجور للعمل الزراعي التي تقبل قراراتها الطعن أمام المجلس التحكيمي الأعلى .
وهكذا وبعد صدور المادة /10/ من المرسوم التشريعي رقم 208 لعام 1963 صار القضاء الزراعي ينظر إلى جانب المنازعات في شأن عقود العمل الزراعي وعقود المزارعة والمنازعات التي تتعلق بعقود إيجار الأراضي الزراعية والاستثمار الزراعي وأجر المثل وينطبق بشأن الأولى قانون العلاقات الزراعية وبشان الثانية أحكام القانون المدني .
وقد أشار اجتهاد المجلس التحكيمي الأعلى أساس 359 قرار 82 تاريخ 27/11/1974 يختص القضاء الزراعي إلى جانب الخلافات الناشئة عن علاقات المزارعة أو عقود العمل الزراعي … ينطبق على قانون تنظيم العلاقات الزراعية فإنه يختص أيضاً بمنازعات أخرى تنطبق عليها أحكام القانون المدني وهي إما أن تستند إلى علاقات عقدية كالخلافات الناشئة عن عقود الاستثمار الزراعي كالشركات الزراعية وعقود الاستثمار وإما أن تستند إلى علاقات قانونية يفترض استنادها إلى سبب صحيح كخلافات أجر المثل بين الشركاء على الشيوع ملكية أرض زراعية أو ما يمثلها ممن يعتبرون كأطراف في الإنتاج الزراعي .
وبما ان نص المادة /10/ المشار إليها جاء مطلقاً ليشمل جميع الخلافات جول الاستثمار الزراعي مهما كانت صفة الأطراف ويشمل استثمار الأراضي الزراعية والمنازعات حول اجور المثل للأراضي المشتغلة زراعياً الموضوع لأغراض زراعية .
وبما ن اختصاص القضاء الزراعي بالنظر في دعاوى أجر المثل أقرته محكمة تنازع الاختصاص بقرارها المؤرخ في 29/9/1977 وذلك في معرض الخلاف بين القضاء العادي والقضاء الزراعي موضوع أجر المثل وعلى إثر صدور قرارين متناقضين وقد ورد في هذا القرار ( حيث إن دعاوى أجر المثل هي من اختصاص اللجان الزراعية عملاً بالمادة /10/ من المرسوم التشريعي رقم 218 لعام 1963 كما تبين من الأسباب الموجبة لهذا المرسوم ) .
كما أشار قرار آخر صادر عن محكمة التنازع برقم /المنازعات/ تاريخ 30/المنازعات/1982 على أن العبرة في الاختصاص هي لغرض استعمال المأجور نفيه وهو في النزاع القائم غرض زراعي والاختصاص يعود للجنة تحديد الأجور وطالما أن الشارع أشار ( إلى أنه متى كان النزاع قائماً على الاستثمار الزراعي في الأرض الزراعية على إطلاقها وعملاً بالمادة /10/ السالفة الذكر فإن الاختصاص ينحصر بالقضاء الزراعي ) .
فما دام واقع الحال يدل على أن الأرض زراعية المستثمرة كمشتل زراعي وواقع الأرض يدل على أن صفته زراعية وبالتالي فدعوى أجر المثل ينحصر رؤيتها بالقضاء الزراعي لأن عبارة الأراضي الزراعية جاءت مطلقة مما يعني على أن الأرض المعدة للزراعة المستثمرة زراعياً ( كمشتل لشتل الورد والأزهار وليست لأغراض تجارية مما يجعل الاختصاص معقوداً للقضاء الزراعي .
ولا يبدل من هذه النظرة القانونية العقار منطقة التنظيم باعتبار أن المادة /52/ من قانون تنظيم وعمران المدن رقم 9 تاريخ 27/2/1974 اشر إلى كيفية انفساخ العقد إذا شمل بالتنظيم حيث يدفع للشاغل تعويضاً وفق قانون العلاقات الزراعية وانطلاقاً من هذه الأسس القانونية .
فطالما أن الأرض مازال وصفها في السجل العقاري على أنها أرض زراعية .
وطالما أنها تحتوي في قسم منها على أشجار مختلفة . وطالما أن القسم المطلوب أجوره يستعمل كمشتل زراعي .
وطالما أن الصفة الغالبة هي الصفة الزراعية . وطالما أن دخوله مخطط مدنية دمشق لا يغير من الواق في شيء .
فإن الاختصاص في مثل هذه القضايا وفي مثل هذه المنازعات وفي مثل هذه الأراضي يكون معقود للجان تحديد الأجور للعمل الزراعي لإطلاق النص الوارد في المادة /10/ من المرسوم التشريعي رقم 218/1963 .
لذلك تقرر بالاتفاق
1 اعتبار القضاء الزراعي بدرجتيه هو القضاء المختص في جميع هذه المنازعات التي تثور حول الأراضي التي تستعمل كمشاتل لزراعة الشتائل والورود وطالما أنها زراعية كما جاء في البيان العقاري وطالما أن العبرة في الاختصاص هي لغرض استعمال الأجور نفسه .
2 تعميم هذا الاجتهاد على المحاكم والدوائر القضائية .
3 اعتبار القرار الصادر عن لجنة تحديد الأجور للعمل الزراعي والقرار الصادر عن مجلس التحكيمي الأعلى هو واجب النفاذ .
4 طرح أي قرار يخالف هذا التوجه القانوني وإسقاط أثره .
مجلة المحامون ص450 العدد 56 لعام 2002 .