المبدأ الذي قرره الاجتهاد المنشور أعلاه وهو عدم حجية الحكم الناقض فإن هذا الاجتهاد يناقض اجتهاد الهيئة العامة رقم 25 أساس 52 تاريخ 1/9/1978 ( المنشور في مجلة المحامون لعام 1978 ص 32 رقم اجتهاد 440 ) . من محامون 2002

المبدأ الذي قرره الاجتهاد المنشور أعلاه وهو عدم حجية الحكم الناقض فإن هذا الاجتهاد يناقض اجتهاد الهيئة العامة رقم 25 أساس 52 تاريخ 1/9/1978 ( المنشور في مجلة المحامون لعام 1978 ص 32 رقم اجتهاد 440 ) .
القضية 1762 .
أساس لعام 2001 .
قرار 1991 لعام 2001 .
تاريخ 13/11/2001 .
المبدأ عقار منع معارضة إزالة تجاوز إشارة دعوى حكم ناقض .
تستند دعوى منع المعارضة إلى أصل الحق وهي مسموعة من أحد المالكين ولا تستلزم وضع الإشارة على صحيفة العقار ويمكن لأحد المالكين رفعها عن بقية المشتاعين .
دعوى إزالة التجاوز عينية عقارية يقيمها مالك العقار المتجاوز عليه على مالك العقار المتجاوز ويكون وضع الإشارة لازماً ويجب اختصام جميع المالكين .
إن الحكم الناقض غير واجب الاتباع إذا خالف القانون والاجتهاد القضائي والواقع الثابت في ملف القضية .
أسباب الطعن
1 المدعى عليه استولى على ملكية الطاعن وأشاد عليها بنا طابقياً دون وجه حق مما دعاه لإقامة الدعوى بمنع المعارضة والتسليم والتعويض ثم تقدم بطلب عارض بعد الخبرة طلب إلزامه بقيمة الجزء المتجاوز عليه وحسب أحكام المادة /158/ أصول .
2 قضت محكمة الدرجة الأولى للمدعي وفق طلبه العارض وباستئناف القرار من المدعى عليه قضت محكمة الاستئناف بفسخ القرار المستأنف وبرد الدعوى لعلة أن التعويض المقضي به ابتداء تم بدون طلب فطعن المدعي وقضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وبعد تجديد الدعوى قضت محكمة الاستئناف بمنع معارضة المدعى عليه للطاعن في القسم المتجاوز عليه .
3 القرار المطعون فيه غير قابل للتنفيذ بعد أن قام المدعى عليه بإشادة بناء على الجزء المتجاوز عليه وأصبح البناء مشغلاً من الغير ولا يمكن إزالة التجاوز لاستحالة التنفيذ مما يوجب تطبيق المادة /216/ مدني على واقعة النزاع .
4 فساد التعليل وقصوره وتناقض القرار مع اجتهاد محكمة النقض المستقر إذ من حق كل شريك في الشيوع أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ المال الشائع بما في ذلك رفع الدعاوى لأنه يكون أصيلاً عن نفسه ووكيلاً عن سائر الشركاء ولا ضرورة لمخاصمة جميع المالكين .
5 مخالفة القرار لأحكام المادة /889/ مدني حيث أثبتت الخبرة أن قيمة البناء والإنشاءات أكبر من قيمة الأرض مما يعطي الحق للطاعن بطلب قيمة الأرض .
6 يطلب الطاعن نقض القرار والحكم له بقيمة الأرض المتجاوز عليها مبلغاً وقدره /269280/ ل.س .
في القضاء
حيث أن المدعي عبد الحميد الباب طلب ابتداء في استدعاء دعواه في 26/2/1994 دعوة المدعى عليه مصطفى والحكم بإزالة الإنشاءات التي أحدثها المدعى عليه متجاوزاً على ملكية المدعي وملكية موكلته زمزم بركات من العقار /294/ أصاري وإلى طلب الحكم برفع يد المدعى عليه عن الجزء المستولى عليه ومنع معارضته للمدعي في استلامه خالياً من الشواغل وتضمين المدعى عليه الرسوم والنفقات والضرر الذي أصاب المدعي وترك أمر تقديره للمحكمة .
وأثناء سير الدعوى وبتاريخ 1/10/1998 تقدم المدعي بطلب عارض وطلب اعتباره متمماً للادعاء الأصلي والحكم له بالتعويض عن جراء التجاوز على عقاره حسب تقدير الخبرة الثلاثية وبإلزام المدعى عليه بأن يدفع المبلف المبين في تقرير الخبرة للمدعي مع الرسوم والمصاريف والحد الأدنى للوكالة ومقابل الأتعاب .
ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغاً وقدره مائتين وتسعة وستين ومائتين وثمانين ليرة سورية للمدعي قيمة الأرض المتجاوز عليها .
ومن حيث أن المدعى عليه استأنف القرار البدائي فقضت محكمة الاستئناف بفسخ القرار المستأنف وبرد الدعوى لعلة أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي بما لم يطلبه .
طعن المدعي أمام هذه المحكمة فقضت بحكمها رقم /1460/ لعام 1999 بنقض القرار المطعون فيه بتسبيب خلاصته ( أن دعوى منع المعارضة تستند إلى أصل الحق وهي مسموعة من أحد المالكين ولا تستلزم وضع الإشارة على صحيفة العقار ويمكن لأحد المالكين رفعها عن بقية المشتاعين أما دعوى إزالة التجاوز فهي عينية عقارية تقام من المالك أو مالكي العقار المتجاوز عليه على مالك العقار المتجاوز فيكون وضع الإشارة لازماً ويجب اختصام جميع مالكي العقارين بحسبان أن هذه الإزالة إذا ما استلزمت الحكم بقيمة الجزء المتجاوز عليه فذلك يستتبع تمليك الجزء المتجاوز عليه وهذا لا يكون إلا بمواجهة جميع المالكين في العقارين وأم المدعي في طلبه العارض بإزالة التجاوز عن طريق التعويض لم يراع هذه الأسس فإن ادعاؤه يكون مرفوض شكلاً وأما لجهة الادعاء الأصلي بمنع المعارض فإن المدعي يملك الادعاء نيابة عن بقية المالكي لكونه من أعمال الإدارة وإن التعرض ثابت بالإقرار والخبرة وعلى واضع اليد إثبات مشروعية وضع يده ) .
وبعد تحديد الدعوى قضت محكمة الاستئناف بمنع معارضة المدعى عليه للمدعي بالقسم المتجاوز عليه وبرد دعوى المدعي بالزيادة فطعن المدعي أمام هذه المحكمة طالباً نقض القرار للأسباب المبينة سالفاً .
ومن حيث إن الحكم الناقض غير واجب الاتباع لمخالفته لأحكام القانون والاجتهاد القضائي وكذلك مخالفته للواقع الثابت في ملف الدعوى وذلك أن المدعي وموكلته زمزم يملكان حصة شائعة في العقار مثار النزاع حسبما هو ثابت من بيان القيد العقاري المبرز وقد تقدم بطلب عارض طلب بموجبه الحكم بالتعويض عن قيمة الجزء المتجاوز عليه من المدعى عليه حسب تقدير الخبرة الثلاثية فقضت له محكمة الدرجة الأولى وفق طلبه العارض ولما استأنف المدعى عليه القرار البدائي لم يشر في استدعاء استئنافه على القول بأنه يملك حصة سهمية من العقار شراء من مالكها حسب سند التوكيل الذي أرفقه مع لائحة الاستئناف وبأنه لم يتجاوز على حصة الجهة المدعية من ذات العقار وقد طعن المدعي بقرار محكمة الاستئناف فلا يجوز أن يضار من طعنه .
ومن حيث إنه مستقر قانوناً وفقهاً واجتهاداً قضائياً يكون من حق المالك قيداً في السجل العقاري المطالبة بقيمة الجزء المتجاوز عليه من عقاره بدون وجه حق .
ومن حيث إن الخبرة التي أجرتها محكمة الموضوع ( تقرير الخبرة الثلاثية في 30/6/1998 ) أوضحت أن حصت المدعي قيداً ووكالة من الجزء المتجاوز عليه تعادل /67.23م2/ وقيمتها /269280/ ليرة سورية وأن قيمة الإنشاءات المشادة على تلك الحصة تفوق المليوني ليرة سورية فبات من حق المدعي طلب قيمة الجزء المتجاوز عليه مادام هذا الجزء قد أقيم عليه بناء لا يمكن إزالته مما يجعل تنفيذ القرار المطعون فيه بمنع المعارضة بات مستحيلاً ويجعل طلب المدعي التعويض عن ذلك الجزء يلقي سنده في القانون كما يجعل سير القرار المطعون فيه على النهج المغاير لما سلف مدعاة للنقض .
ومن حيث إن النقض للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة الفصل في الموضوع .
ومن حيث إن المدعى عليه لم يبد أي مطعن ينال من سلامة الخبرة وصحتها .
ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى أحسنت التطبيق القانوني .
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع
1 نقض القرار المطعون فيه .
2 تصديق القرار البدائي المستأنف .
المحامون
إن القرار المنشور أعلاه تضمن مبادئ قانونية هي
1 دعوى منع المعارضة تستند إلى أصل الحق وتسمع من أحد المالكين ولا تستلزم وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار ويمكن لأحد المالكين رفعها عن بقية المشتاعين .
2 دعوى إزالة التجاوز هي عينية عقارية تقام من المالك العقار المتجاوز ويكون وضع الإشارة لازماً ويجب اختصام جميع المالكين .
3 إن الحكم الناقض غير واجب الاتباع إذا خالف القانون والاجتهاد القضائي ومخالفته للواقع الثابت في ملف القضية .
1 بالنسبة للمبدأ الأول هذا المبدأ متفق عليه في الفقه والاجتهاد .
2 بالنسبة للمبدأ الثاني إن الاجتهاد القضائي السوري قد تناقض في ذلك .
فبعض الاجتهادات القضائية لمحكمة النقض أوجبت أن يكون العقاران مسجلين في السجل العقاري وأن توضع إشارة الدعوى على صحيفة العقارين .
وهناك اجتهادات أخرى أوجبت أن يكون عقار المدعي وحده مسجلاً ولا يشترط وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقارين لأن إزالة التجاوز تهدف إلى إزالة التعدي دون المساس بعين العقار وبالتالي فهي شخصية عقارية ولا تهدف إلى تعديل القيود العقارية مثلها مثل دعوى منع المعارضة وفسخ عقد بيع العقار غير مسجل وفسخ عقد الرهن غير المسجل في السجل العقاري ( لطفاً مراجعة مقال بعنوان إشارة الدعوى وآثارها القانونية في ضوء الفقه والاجتهاد للمحامي الأستاذ ياسين غانم المنشور في العدد 11 12 المحامون لسنة ص 1017) .
وتأيد ذلك بالاجتهاد اللبناني فقد جاء في قرار لمحكمة التمييز اللبنانية ما يلي
( إن المادة /47/ من القرار 188 التي تنص على تسجيل الدعاوى في السجل العقاري تطبيق فيما إذا كان واقعاً على حق عيني ) .
فإذا كانت الدعاوى لا تناول الحق العيني فإنها ترمي إلى التجاوز والتعدي فلا يترتب إلزاماً تسجلها في السجل العقاري ( محكمة التمييز اللبنانية رقم 64 تاريخ 4/12/1958 المصنف العقاري للقاضي عفيف شمس الدين منشور في المقال السابق للأستاذ ياسين غانم ص 1017).
وفي قرار آخر جاء ما يلي
( إن المادة /47/ من القرار 188 حظرت سماع أية دعوى تتعلق بعقار مسجل ما لم تدون أولاً في السجل العقاري غير أن أحكامها لا تنطبق إلا متى كان النزاع واقعاً على حق عيني أما الدعوى التي ترمي إلى حماية الحق العيني من التعدي وإزالة آثاره فلا يترتب إلزام تسجيلها في السجل العقاري ( تمييز لبناني رقم 38 تاريخ 6/4/1992 منشور في المقال السابق للأستاذ ياسين غانم ص 1017 ) .
3 بالنسبة للمبدأ الثالث
المبدأ الذي قرره الاجتهاد المنشور أعلاه وهو عدم حجية الحكم الناقض فإن هذا الاجتهاد يناقض اجتهاد الهيئة العامة رقم 25 أساس 52 تاريخ 1/9/1978 ( المنشور في مجلة المحامون لعام 1978 ص 32 رقم اجتهاد 440 ) .
والذي يتضمن ما يلي
( يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض اتباع النقض ومراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطعن في نفس القضية للمرة الثانية متى فصل الحكم الناقض وفي تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة ولو كان يتعارض مع اجتهاد أحدث أو اجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض والعدول عن كل اجتهاد ) .
وقد جاء في حيثيات القرار ما يلي
( وحيث أن الحكم بمقتضى القواعد العامة وما استقر عليه الفقه والاجتهاد يجوز حجية الأمر المقضى به حتى ولو كان مشوباً بعيب في الشكل أو صادراً ضد خصم غير أهل للتقاضي أو اشتمل على خطأ في تطبيق القانون حتى ولو كان مخالفاً للنظام ما لم يكن الحكم مشوباً بالغش أو نتيجة تواطؤ بين الخصمين .
وحيث إنه عندما تطبيق محكمة النقض الرأي القانوني الذي تورده حكمها على واقعة من الوقائع المتنازع عليها فإنها تكون قد فصل في تطبيق القانون على واقع مطروح عليها ومتى تعلقت التقريرات القانونية التي تضمنها أسباب الحكم بالواقع في محل النزاع وكانت وتأسيسه ولازمة النتيجة التي انتهى إليها وتكون مع منطوقة وحدة لا تقبل التجزئة كان لها حجية ملزمة كمنطوق الحكم ( نقض مصري 20 يونية 1968 مجموعة أحكام النقض 19 و 119 178 ) .
وحيث إن المادة 262 من قانون أصول المحاكمات صريحة بأنه يتحتم على المحكمة التي تحال إليها القضية أن تتبع حكم محكمة النقض ولا يخل بهذا المبدأ أن قوة القضية المقضية تنحصر في الفقرة الحكمية وأن قرارات النقض لا تتضمن فقرات حكمية خلاف نقض الحكم ذلك أن حيثيات حكم النقض مشمولة أيضاً بالحجية في كل ما هو مرتبط بالفقرة الحكمية بصورة ضرورية وحتمية كلما كان المنطوق لا يقوم بدون هذه الأسباب .
وحيث أنه ليس مقبولاً أن تلزم محكمة الموضوع باتباع النقض ثم يتاح لمحكمة النقض مخالفة الحكم الناقض الذي أوجب القانون اتباعه .
وحيث إن الاجتهاد المطلوب العدول عنه ورد في قرار وحيد وهو يتجافى مع القواعد القانونية المحكى عنها ويخالف صراحة النص فإن الهيئة العامة ترى العدول .
وهذا المبدأ يناقض القرار رقم /550/ أساس عمالي /770/ تاريخ 29/4/1976 والذي يتضمن ما يلي
( أصول محاكمات نصوص آمرة نظام عام ) .
( إن الإجراءات الواردة في قوانين الأصول لا سيما ما جاء منها بنصوص آمرة هي من متعلقات النظام العام ويجب التقيد بها ( منشور في مجلة المحامون ص 552 رقم الاجتهاد 703 ) .
إن نص المادة /262/ أصول محاكمات مدنية المتضمن أنه يتحتم على المحكمة التي تحال إليها الدعوى أن تتبع حكم محكمة النقض وعلى ضوء ذلك فإن نص المادة المذكورة هو نص آمر وبالتالي فهو من النظام العام ولا يجوز مخالفته .
مجلة المحامون ص479 العدد 56 لعام 2002 .