Call us now:
المبدأ بينات يمين حاسمة تعديل .
القضية 2480 .
أساس لعام 2000 .
قرار 2258 لعام 2000 .
تاريخ 23/8/2000 .
المبدأ بينات يمين حاسمة تعديل .
قبول الخصم باليمين الحاسمة الموجهة إليه لا يتنافى مع مطالبته بتعديل صيغة اليمين لتتوجه بدقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها واستجابة المحكمة لطلب التعديل لا تحل موجه اليمين من عرضه اليمين .
آ أسباب الطعن الموجه من أحمد …
1 بطلان الإجراءات المحاكمة الاستئنافية لجلسة 22/3/2000 لأن المستشار صلاح تم ندبه بالقرار 86 لعام 2000 دون ذكر المرجع الذي أصدره مما يعرض إجراءات الجلسة للبطلان حسب الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض .
2 ليس للمدعي أي صفة لإقامة الدعوى باسمه الشخصي كما أن الخصومة معتلة لأن المدعي اشترى البضاعة من شركة إيطالية ودور الطاعن الوساطة لقاء عمولة مما يستدعي رد الدعوى .
3 عدم صحة الخصومة لأن الشركة البائعة هي شركة (سيركو) الإيطالية وهي التي شحنت البضاعة لشروط المدعي حسبما هو ثابت من شهادة المنشأ للبضاعة وبوليصة الشحن المتضمنة اسم الشركة المصدرة والفواتير المبرزة بنوع البضاعة وقيمتها كما أن القرار الناقض أشار إلى تمسك الطاعن بالبينة العكسية إلى ما بعد البت بالدفوع الشكلية وهو واجب الاتباع حسب نص المادة /262/ أصول مما يتوجب على المحكمة تكليف المدعي لإثبات صفته بالدعوى وكذلك مصلحته كي تقبل دعواه شكلاً كما يتوجب على المحكمة تكليف المدعي للإجابة على الوثائق المبرزة من الطاعن ولإبراز ما لديه من وثائق وبولص شحن سنداً لأحكام المادة /20/ بينات .
4 الفاكس وشهادات الشهود وعدم تقديم البينة المعاكسة غير كاف لإثبات الدعوى لأن الفاكس لا قيمة له في الإثبات ومن السهولة تقليده عن طريق التصوير أو الهاتف كما أن المحكمة لم تناقش أقوال الشهود وتبين الأسباب التي اعتمدتها في تكوين قناعتها وكذلك لم تورد ملخصاً عن الأقوال التي شهدوا بها .
5 أوجب القرار الناقض تقديم البينة العكسية إلى ما بعد البت في الدفوع الشكلية المتعلقة في صفة ومصلحة المدعي بإقامة الدعوى وأثبت الطاعن بالوثائق المبرزة (وثائق الشحن وبيان جمارك طرطوس بتخليص البضاعة باسم زوجة المدعي فريحة … ولحسابها وأن المدعي وكيلاً عنها وقام باستلام البضاعة) وهي تؤكد عدم وجود صفة للمدعي بإقامة الدعوى . والمحكمة التفتت عن هذه الوثائق ولم تناقشها رغم أنها منتجة بالدعوى ولا يشترط أن تكون بينة النفي بالشهادة بل يمكن نفي ادعاء الخصم بكل الوسائل الأخرى فكيف إذا أبرزت بوالص الشحن والفواتير المنتجة بالدعوى إضافة إلى ما ورد في استجواب المدعي الذي أقر بأن المرسل إليه فريحة وأن البضاعة شحنت باسمها وتم تخليصها باسمها وأن البضاعة عائدة لشركة سيركو الإيطالية . والمحكمة أهملت هذه الوثائق ولم تناقشها . فضلاً على أن الشاهد الخالدي شهد بأن دور الطاعن هو دور الوسيط مقابل نسبة عمولة والمحكمة لم تضع هذه الأدلة موضع المناقشة .
6 في حال ثبوت وصول البضاعة التي اشتراها المدعي إلى سوريا واستلامها فهل يجوز الحكم بقيمتها ثانية
ب أسباب الطعن محمد سعيد …
1 خالف القرار حكم المادة /204/ أصول ولم يرد على الأسباب الاستئنافية ولم يبين عدم الأخذ بها .
2 خالف القرار الطعين أحكام المادتين 222و223 مدني لجهة عدم الحكم بالتعويض للطاعن جراء تأخير المدعى عليه بالوفاء والذي يجب أن يصل إلى 9% وليس 5% .
في القضاء
حيث إن الدعوى قائمة على طلب إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المطالب وقدره ستة ملايين خمسمائة ألف ليرة سورية المتبقية بذمته للمدعي بعد إجراء المحاسبة بينهما عن أعمال استيراد وتصدير للخارج .
ومن حيث إن محكمة الدرجة الأولى قضت بإلزام المدعى عليه أن يدفع للمدعي مئة وثمانية وعشرين ألف وستة وستين دولاراً أمريكياً بالسعر الموازي يا ليرة السورية مع الفائدة بنسبة 5% من تاريخ المطالبة وحتى الوفاء وتثبيت الحجز الاحتياطي .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى بتصديق القرار المستأنف تأسيساً على ثبوت ترتب المبلغ المحكوم به بذمة المدعى عليه للمدعي .
ومن حيث إن الحكم الناقض الذي سبق صدوره عن هذه المحكمة رقم 2072 وتاريخ 2/6/2000 (إن المدعى عليه احتكم إلى ذمة المدعي وطلب تحليفه اليمين الحاسمة لإثبات صفته ومصلحته بالدعوى فقبل المدعي حلف اليمين الحاسمة مع تعديلها فعدلتها محكمة الدرجة الأولى ورغم اعتراض المدعى عليه على الصيغة المعدلة حلفتها للمدعي فلا يجوز تحليفها قبل عرض الصيغة المعدلة على طالب التحليف فإذا قبل بالصيغة المعدلة قامت المحكمة بتحليفه وإلا عدلت عن التحليف وإلا عدلت عن التحليف وإن رفض الطاعن للصيغة المعدلة يوجب على المحكمة أن تفصل في القضية وفق حالتها الراهنة . وقد استهدت هذه المحكمة في حكمها الناقض قرار محكمة النقض رقم 52 تاريخ 31/5/1971 وقرارها رقم 365 تاريخ 6/3/1966 .
ومن حيث إن محكمة الموضوع اتبعت توجيهات الحكم الناقض وعملت بمقتضاه ولم تأخذ بصيغة اليمين الحاسمة التي حلفها المدعي لإثبات صفته ومصلحته بالادعاء وإنما فصلت في هذه الناحية وفق ما تراءى لها من الأدلة المعروضة عليها على النحو المساق في حيثيات الحكم المطعون فيه مع ملاحظة أن حكمي النقض المستشهد بهما في حكم هذه المحكمة الناقض قد تم العدول عنهما بحكم الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 18 تاريخ 14/4/1980 بحيث استقر اجتهاد محكمة النقض بعد صدورها على تقرير (أن قبول الخصم باليمين الحاسمة الموجهة إليه لا يتنافى مع مطالبته بتعديل صيغة اليمين لتتوجه بدقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها عملاً بالمادة /118/ بينات وأن استجابة المحكمة لطلب التعديل ليس من شأنها أن تحل موجه اليمين من عرضه أو أن تفسح له المجال للعدول عن طلب التحليف بدعوى أنه لا يقبل بالصيغة المعدلة مادامت الصيغة المعدلة لم تتجاوز الواقعة المطلوب الحلف عليها أو أغفلت واقعة منتجة والقول بغير ذلك يؤدي إلى ترك المجال مفتوحاً لإساءة طالب التحليف استعمال حقه في توجيه اليمين الحاسمة بقبول مبدأ رجوعه عنه رغم أن خصمه قبل بالحلف ولم يعترض إلا على الصيغة الموجهة أو على النواحي غير المنتجة بالنزاع ويؤدي كذلك إلى تعديل نص الفقرة /2/ من المادة /118/ بينات التي خولت محكمة الموضوع تعديل صيغة اليمين الحاسمة التي يوجهها الخصم بحيث تتوجه بوضوح ودقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها) …
(حكم نقض رقم 6871 تاريخ 13/10/1982 بدعوى الأساس 1992 وحكم محكمة النقض رقم 403 تاريخ 15/3/1983 بدعوى الأساس 147 وحكم محكمة النقض رقم 2142 تاريخ 14/11/1983 بدعوى الأساس 1835 القاعدة 1212 والقاعدة 1215 من تقنين البينات ج3 صفحة 1975 وما بعدها ) .
ومن حيث إن الحكم الناقض لم يوجه محكمة الموضوع إلى استئخار سماع البينة العكسية التي طلبها الطاعن إلى ما بعد الرد على الدفوع الشكلية التي أثارها وإنما استعرض في حيثياته دفوع الطاعن حول هذه الناحية وعلى الرغم من ذلك فإن محكمة الموضوع قررت بجلسة المحاكمة الجارية بتاريخ 20/3/0 تكليف الطاعن لتقديم البينة المعاكسة وإمهاله نهائياً تحت طائلة البت بالدعوى على وضعها الراهن . فعاد الطاعن بمذكرته الخطية المؤرخة 25/4/2000 متمسكاً بما قضى به القرار الناقض لجهة أن عدم قبوله بصيغة اليمين المعدلة والتي حلفها المدعي لإثبات وصفته في الدعوى أضحت من غير الجائز الاتكاء عليها .
ومن حيث إنه على الرغم من أن الحكم الناقض أضحى في ظل صدور حكم الهيئة العامة رقم 18 لعام 1980 المشار غليه فيما سلف غير واجب الاتباع عملاً باجتهاد الهيئة العامة المستقر لمحكمة النقض لأنه خالف المبدأ القانوني المقرر بحكم الهيئة العامة رقم /18/ آنف الذكر فإن محكمة الموضوع اعتمدت في إثبات صفة ومصلحة المدعي أقوال الشهود المستمع إليهم وصورة الفاكس التي أبرزها المدعي مع وثائق دعواه .
ومن حيث إنه ولئن كان الفاكس لا يصلح مستنداً كافياً لإثبات الدعوى إلا أن ما تضمنه يعزز بما ورد في محضر استجواب المدعي وبأقوال الشهود المستمع إليهم من قبل محكمة الدرجة الأولى ومن تخلف المدعى عليه الطاعن عن جلسة الاستجواب وذلك على النحو المبسوط في حيثيات القرار البدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه والتي تثبت أن المبلغ المطالب به هو المبلغ المقتضي بذمة المدعى عليه من أصل المبلغ المعطى له من الطاعن وبعد دفع المدعى عليه قيمة البضاعة المستوردة إلى شركة سيركو الإيطالية مصنعة البضاعة بحيث كان المدعى عليه وسيطاً في إرشاد المدعي إلى الشركة المذكورة في مقابل عمولة يتقاضها عن أتعابه بحيث اعترف المدعى عليه للشاهد إحسان وليد خالدي بأنه أخذ شيكاً من المدعي بقيمة مائتين وثمانية وعشرين ألف دولاراً أمريكياً وأنه بقي للمدعي من هذه المبلغ مئة وثمانية وعشرين ألف دولاراً أمريكياً وبأن المدعى عليه سيمسك هذا المبلغ ولا يعطيه للمدعي حتى يحل موضوع الإرث مع شقيقاته ويبرئ ذمته من الدعاوى القائمة بينهما وأن المدعى عليه أرسل رسالة فاكس بهذا الموضوع وأن البضاعة التي دفعت قيمتها من الشيك تم شحنها إلى سورية وسمع الشاهد بأن المدعي استلم البضاعة كما أفاد الشاهد محمد صفوان فاتح بما خلاصته (تدخل للصلح بين الطرفين وكان للمدعي بذمة المدعى عليه مئة وثمانية وعشرين ألف دولار تصفية حساب الصفقة الأخيرة التي تمت بين الطرفين . وسمع الشاهد ذلك من طرفي الدعوى وتم الاتفاق على أن يدفع المدعى عليه للمدعي المبلغ مقابل إقرار المدعي له بموضوع آخر وأفاد الشاهد حكمت داية بما خلاصته بأن المدعى عليه طلب منه عن طريق علاء برام بأن يقول للمدعي بأن يراجع المحامي دراو ويقر بتنازله عن كافة الدعاوى مقابل أخذ مبلغ مئة وثمانية وعشرين ألف دولار من علاء برام وأن المدعي أبرز له ورقة تصفية حساب بالمبلغ المذكور مقسطة على أقساط بمبلغ ثلاثة آلاف دولار لكل قسط . كما أفاد الشاهد محمود بستاني بما خلاصته (أنه اجتمع مرتين للمصالحة بين الطرفين وعرض المدعى عليه بأن يدفع لمدعي مبلغ مئة وثمانية وعشرين ألف ليرة سورية تصفية آخر صفقة تجارية بين الطرفين وذلك تقسيطاً لمدة سنة شرط أن يتنازل المدعي عن كل الدعاوى القائمة ولم يقبل المدعي لأن موضوع الدعاوى لا علاقة له بالمبلغ المتبقي بذمة المدعى عليه .
ومن حيث يستخلص من أقوال الشهود على النحو المسرود فيما سلف أن المدعى عليه قبض مبلغ مائتين وثمانية وعشرين ألف دولار من المدعي دفع منها قيمة البضاعة المشتراة من الشركة الإيطالية والتي شحنت إلى سوريا وتبقى للمدعي بذمة المدعى عليه المبلغ المطالب به في هذه الدعوى وأن المدعى عليه امتنع عن دفع هذا المبلغ للمدعي لأن الأخير لم يتنازل عن الدعاوى القائمة حول الإرث (وهو موضوع آخر لا علاقة له بموضوع النزاع) مما يحقق صفة المدعي ومصلحته في الادعاء خلافاً لما قال به الطاعن الذي لم يتصد لإثبات عكس الأدلة الثابتة في ملف الدعوى . وإن اشترط المدعي شحن البضاعة إلى سوريا باسم زوجته فريحة لا يجعل من هذه هي المالكة للبضاعة وهي أصلاً لم تدع بذلك خاصة وأنه من الثابت أن المبلغ المطالب به ضمانة للمبلغ قيمة البضاعة قد تم دفعه من المدعي إلى المدعى عليه على النحو الذي أثبتته شهادة الشهود والفاكس . مما يحق للمدعي إقامة الدعوى بطلب إلزام الطاعن بدفع المبلغ المطالب به مادام هو المبلغ المتبقي في ذمته بعد دفعه قيمة البضاعة إلى الشركة الإيطالية من أصل المبلغ الذي قبضه المدعى عليه الطاعن من المدعي مما يحقق صحة الخصومة في الدعوى لجهة اختصام المدعى عليه دون الشركة الإيطالية التي باعت البضاعة مادامت هذه قبضت ثمن بضاعتها من أصل المبلغ الذي دفعه المدعي إلى المدعى عليه .
ومن حيث إن اقتناع محكمة الموضوع بأدلة معينة في الدعوى وطرحها لما عداها من أدلة مما يعود لمطلق تقديرها مادامت الأدلة التي قنعت بها المحكمة كافية لحمل النتيجة التي قضت بها .
ومن حيث يستخلص مما سلف أن الدعوى ثابتة للمدعي بجانب المدعى عليه الذي لم يتصد لإثبات عكس ما ورد فيها على الرغم من تكليف محكمة الموضوع لإثبات ذلك .
ومن حيث إن ما ساقه الطاعن في استدعاء طعنه حول بطلان إجراءات التقاضي مدعاة للرفض مادامت الهيئة الحاكمة التي استمعت إلى أقوال الطرفين هي المحكمة ذاتها التي أصدرت الحكم المطعون فيه .
ومن حيث إنه لا مجال للطعن بإجراءات ندب المستشار السيد صلاح … لإكمال النصاب أثناء سير الدعوى مادام المستشار المذكور هو من مستشاري محكمة الاستئناف ولم يتصد الطاعن لإثبات العكس .
ومن حيث إن الدفع المثار في السبب السادس من أسباب طعن المدعى عليه مستوجب الرفض بحسبان أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام الطاعن بالمبلغ المطالب به وهو الباقي من أصل المبلغ الذي قبضه من المدعي وسدد منه قيمة البضاعة للشركة الإيطالية مما يستدعي رفض طعن المدعى عليه .
ومن حيث إن الفائدة عن العمل التجاري 5% حسب نص المادة 227 من القانون المدني مادام اتفاقاً بين الطرفين لم ينشأ على أن تكون الفائدة 9% مما لا وجه للحكم بالفائدة بنسبة 9% على النحو الذي أراده المدعي الأمر الذي يستدعي رفض الطعن المقدم من المدعي .
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع
رفض الطعنين ومصادرة التأمينين وإلغاء قرار وقف التنفيذ .
مجلة المحامون ص1073 العدد 1112 لعام 2002