المبدأ بينات – يمين متممة – عدول عنها – أصول -من المحامون 2003

القضية 3439 أساس لعام 2001
قرار 2041 لعام 2001
تاريخ 18/11/2001
محكمة النقض – الغرفة المدنية الثانية
المبدأ بينات – يمين متممة – عدول عنها – أصول – اختصام صاحب الحصة العقارية وحده – بينة شخصية ضد السجل العقاري بسبب المانع الأدبي .
1 – اليمين المتممة ملك للمحكمة توجهها عندما ترى أن الأدلة غير كافية لترجيح بينة على أخرى أي عندما تكون الدعوى بدون دليل كامل .
2 – لا مانع من عدول المحكمة عن تحليف اليمين المتممة إذا كانت البينة المعروضة في الدعوى كافية لتكوين عقيدة المحكمة فيما ستقضي به .
3 – يجوز الإثبات بالبينة الشخصية ضد السجل العقاري في حال وجود مانع أدبي.
4 – إذا كانت المنازعة منصبة على حصة صاحب القيد العقاري فيكفي اختصامه دون الاخرين .
أسباب الطعن
1 – الدعوى خالية من أي مستند تعاقدي أو كتابي فكيفت أنها تستند على توفر المانع الأدبي الذي يخول المدعية الاستفادة من شهادة أشقاءها .
2 – الدعوى عينية عقارية ويجب أن يمثل فيها أصحاب الحقوق العينية .
3 – يجب تقديم حصر إرث للمؤرث للتثبت من أصحاب الحقوق .
4 – لا يجوز سماع دعوى فسخ التسجيل لقيد عقاري تم أصولاً ولا يطعن بهذا التسجيل إلا بالتزوير.
5 – أقوال الشهود لا ترقى إلى مستوى التسجيل العقاري ولا يجوز سماع البينة الشخصية لإثبات خلاف قيود السجل العقاري .
6 – لا يجوز سماع الأشقاء لأنهم أصحاب مصلحة .
7 – لا يجوز سماع البينة الشخصية ولو توفر المانع الأدبي ضد قيود السجل العقاري .
8 – لا وجود لأي اتفاق بين الأشقاء الخمسة على اقتسام المخازن وانحصر اتفاقهم على مخازن (974 فقط دون 1006) .
9 – محور أقوال الشهود بأن والدهم أراد أن يعزل الطاعن من الوكالة ولم يتم العزل والتحريف والتواطؤ واضح حين زعمهم بأن والدهم خص المدعية بالمخزن القائم على المحضر 1006 وهذا غير صحيح لعدم مطالبتها بالمخزن بحياة والدها .
10 – تنازل الوالد حال حياته عن ملكيته في السجل العقاري محصور بالعقار 974 ولم يتعرض للعقار 1006 ولا للمخزن الذي كان بتصرفه ولم يدخله في الحسبان لأنه يعلم أن الطاعن هو الذي اشترى العقار من ماله الخاص والمحكمة لم تعر هذه الدفوع العشرة أي التفات .
11 – أثناء سير الدعوى قررت المحكمة تحليف الطاعن يميناً متممة قبل حلفها ثم ضربت المحكمة الصفح عنها ولم تتعرض لها .
12 – خطأ القرار باعتبار الوكالة محصورة في حق إنشاء البناء وتأمين المواد وأغفل قصد بقية صلاحيات الوكالة التي تخول الطاعن حق التصرف بالعقار 1006 .
13 – افترض القرار وجود اتفاق بين الإخوة على القسمة أخذاً بأقوالهم وهم أصحاب مصلحة ولم يتأكد من وجود هذا الاتفاق فعلاً ولم يلمس التواطؤ بين الأشقاء الشهود وبين المدعية .
14 – الاستناد الخاطئ لأقوال الشهود لفسخ التسجيل عن اسم الطاعن لما في ذلك من تهديد للملكية التي صانها الدستور .
15 – مستندات الادعاء أقوال شهود متواطئون وأصحاب مصلحة ولا يجوز سماعهم وورقة خالية من أي توقيع تتضمن دفعات مالية من زوج المطعون ضدها إلى الطاعن وإجابات في الاستجواب محصورة في المخزن المنبثق عن المحضر 1006 بغية التساوي بين الأشقاء .
16 – مستندات الطاعن عقد شراء تم بين المالكين السابقين للعقار 1006 من ماله الخاص ووكالة خاصة من المالك تخوله حق التسجيل لنفسه واستمرار بوضع اليد على المخزن وقيود عقارية رسمية لا تقبل الطعن إلا بالتزوير وشهود البينة المعاكسة التي تؤكد صحة المرفق القانوني للطاعن والإرادة الواضحة للمؤرث باستمرارية حق الطاعن بالعقار 1006 .
17 – أخذ القرار المطعون فيه بالحجج الضعيفة والمخالفة للقانون وغض الطرف عما يخالفها رغم أحقيتها وقانونيتها.
18 – صدقت المحكمة القرار البدائي بتسجيل العقار 1006 كاملاً باسم المطعون ضدها رغم مخالفة ذلك لأقوالها في جلسة الاستجواب .
19 – اعتبر القرار الوكالة لتشييد البناء ولم يقرأ حق التصرف والتسجيل .
20 – لم يرد القرار على شهود البينة المعاكسة ولم يرد على ما ورد بمذكرة 14/6/ 199.
21 – العقار 1006 مكون من مخزن في الطابق الأرضي وخمسة هوايات مبنية ومدموجة بالشقق الخمسة التابعة للعقار 974 فتكون المدعية قد أخذت المخزن والأجزاء الخمسة بدون سبب على حساب أشقائها الأربعة وملكها القرار العقار بكامله خلافاً للاتفاق المزعوم ولوقائع الاستجواب الذي حصرت المدعية طلبها في المخزن فقط دون باقي أجزاء العقار .
22 – الطاعن نقل ملكية العقار 1006 باسمه حال حياة والده ولم تعترض المدعية على ذلك . مما يؤكد عدم وجود وعد بالتخصيص من قبل الوالد أو اتفاق مزعوم . وبعد وفاة الوالد بثلاث سنوات ادعت المدعية بطلب العقار تحريضاً من أشقائها الشهود .
في القضاء
تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بفسخ تسجيل حصة المدعى عليه – الطاعن – من العقار موضوع الدعوى وتسجيلها باسم المدعية لعلة أن والدها حال حياته خصها به وأنه أصدر وكالة إلى المدعى عليه لتوزيع ما يملكه على أولاده فأقدم المدعى عليه على نقل ملكية الحصة المطالب بها باسمه .
ومن حيث إن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعية وفق دعواها حسب منطوق القرار البدائي وصدقت ذلك محكمة الاستئناف فطعن المدعى عليه طالباً نقض القرار الموما إليه للأسباب المبينة فيما سلف. ولعدم إرفاق الدعوى بصورة القرار المطعون فيه قضت هذه المحكمة في غير هيأتها الحاكمة الحالية بوقف الخصومة ريثما يرد القرار الاستئنافي وذلك بالقرار رقم 977 تاريخ 24/4/2000 وبعد ورود القرار المشار إليه تقدمت المدعية لطيفة بطلب استعجال للنظر في موضوع الطعن .
ومن حيث إن خلو الدعوى من مستندها الكتابي لا يحجب عن المدعية إثبات حقها بالبينة الشخصية ما دام المانع الأدبي متوفر في هذه الدعوى وقائم بين الطرفين الأخوة .
ومن حيث إن المنازعة تنصب على حصة المدعى عليه الطاعن من العقار موضوع الدعوى وهي مسجلة باسمه في قيود السجل العقاري فيكفي اختصام المالك صاحب القيد في السجل المذكور دون الاخرين خاصة وأن النزاع محصور بين المدعية والمدعى عليه المالك قيداً مما لا وجه لاختصام الورثة والاخرين .
ومن حيث إن البينة الشخصية وسيلة من وسائل الإثبات ويجوز الأخذ بها لإثبات خلاف ما ورد في القيود العقارية في حال اقتناع المحكمة بصحة ما أفاد به الشهود إذا ما توفر المانع الأدبي بين الطرفين .
ومن حيث إنه خلافاً لما قال به الطاعن فإن إخوته الشهود أفادوا بوقوع القسمة فيما بينهم لأموال مؤرثهم بالنسبة للعقارين موضوع الدعوى .
ومن حيث إن مضمون الوكالة رقم 804/1792 تاريخ 15/2/1983 ليس فيه ما يحمل القول الذي ذهب إليه الطاعن من أنها تخوله حق التصرف بالعقار 1006 فإن العبارات الواردة فيها واضحة في مدلولها وإلى أن ما ترمي إليه قاصر على (استكمال جميع وثائق وثبوتيات ومتطلبات رخصة البناء المقدمة من المرحوم جميل إلى بلدية اللاذقية لإشادة بناء على العقارات الواردة في سند التوكيل ومن بينها العقار 1006 وكذلك لتسديد جميع الرسوم والوجائب المالية واستلام الرخصة وتنفيذها والقيام بكل ما يتطلب التنفيذ من أعمال وشراء واستلام المواد والتعاقد والتلزيم ودفع الأثمان وكل الأعمال التي تتطلبها عملية البناء في جميع دوائر الدولة والقطاعات والمؤسسات العامة والخاصة وتعويض الغير بكل أو بعض ما ذكر) .
ومن حيث إن ملف الدعوى يخلو من أي إقرار للمؤرث بمساهمة الطاعن في ثمن شراء حصة المالكين من ال أزهري من العقار 1006 .
ومن حيث إن شهادة الإخوة هي المعول عليها في إثبات الدعوى لأنهم أشقاء الطرفين ولا مصلحة لهم بما يشهدوا به ما دامت شهاداتهم انصرفت إلى المدعية وليس في ملف الدعوى ما يثبت انصرافها لمصلحتهم . وقد أيد الشهود المذكورين صحة الادعاء على النحو المساق وحيثيات القرار المطعون فيه .
ومن حيث إن الطاعن لم يتصد لإثبات التواطؤ الذي ادعاه فيما بين المدعية والشهود .
ومن حيث إن محكمة الموضوع (البداية) المصدقة قرارها بالقرار المطعون فيه لم تجد في شهود البينة العكسية ما يدحض ما شهد به شهود الإثبات .
ومن حيث إن تقدير قيمة الشهادة مما يعود لقناعة محكمة الموضوع ولها أن تأخذ بشهادة واحد من الشهود وأن تطرح ما عداها من شهادات مغايرة ما دام ما قنعت به المحكمة مستمد مما أفاد به الشهود ويؤدي إلى حمل النتيجة التي قضت به .
ومن حيث إن ترجيح بينة على أخرى يعود أيضاً لتقدير محكمة الموضوع ولا وجه لمجادلتها في قناعتها المستمدة من الأدلة التي كونت عقيدتها ما دامت محمولة على أسس سليمة وكافية للحكم بما قضت به المحكمة .
ومن حيث إن من حق محكمة الموضوع الالتفات عن القرار الإعدادي بتحليف اليمين المتممة لأحد طرفي النزاع فضلاً على أنه حتى في حال تحليفها فذلك لا يكسب الحالف أي حق إذا كانت أدلة الدعوى القائمة كافية للأخذ بخلاف ما انصبت عليه اليمين المتممة . لأن هذه اليمين ملكاً للمحكمة وتوجهها عندما ترى أن الأدلة غير كافية لترجيح بينة على أخرى أي عندما تكون الدعوى ليس فيها دليل كامل .
أما وإن البينة المعروضة في ملف الدعوى كافية لتكوين عقيدة المحكمة بما ستقضي به فليس ما يمنع عدولها عن تنفيذ القرار الإعدادي بتحليف اليمين المتممة أو الالتفات عن القرار الذي اتخذته أثناء سير الدعوى بهذا الشأن .
ومن حيث إن تباطؤ المدعية بالادعاء في حال حياة والدها لا يحجب عنها حق طلبه ما دامت مدة التقادم لم تنقضي .
ومن حيث إن ما أثاره الطاعن لجهة الحكم للمدعية بأكثر مما ورد في استجوابها لم يكن مطروحاً بلائحة الاستئناف . مما يستدعي رفض الطعن لخلوه من عوامل النقض .
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع
– رفض الطعن.