Call us now:
المبدأ جمارك بينات أدلة غير كافية شهادات .
القضية 1776 .
أساس لعام 2000 .
قرار 1596 لعام 2000 .
تاريخ 11/12/2000 .
المبدأ جمارك بينات أدلة غير كافية شهادات .
على المحكمة عند اعتبار الأدلة غير كافية أن تعمل على استكمالها وينبغي أن تكون الشهادات صالحة لإعطاء النتائج المستخلصة منها .
أسباب الطعن
1 إن القرار الطعين قد ألحق بالموكل ظلماً وبلاء والمحكمة خالفت بقرارها الطعين القانون والمنطق والعدالة .
2 والمحكمة مصدرت القرار والحكم جاهلت الإدارة لا لشيء سوى لأنها إدارة أعطتها ما لا تستحق وظلمت الموكل .
3 إن ضبط الشرطة المرفق بالملف إضافة لأقوال الشهود أكدوا واقعة سرقة سيارة الموكل موضوع الدعوى ولذلك فهو يصبح في حل من المساءلة نتيجة القوة القاهرة .
4 إن الإدارة وفي معرض هذه الدعوى أقرت أكثر من مرة بكثرة حوادث السرقة وإن السيارة دخلت القطر بتاريخ 19/7/1982 وسرقت بليلة 15/10/1982 من أمام داره وقد شهد القطر بين عامي 1981 و 1982 عدة حوادث لسرقة السيارات .
5 الحكم المطعون فيه يقتصر للحجة والدليل والمحكمة لم تسبب بقرارها فجاء عليلاً ومختلاً .
في مناقشة أسباب الطعن
لما كانت المخالفة المسندة غلى الطاعن هي عدم تسديد تعهد بإخراج سيارة مدخلة إلى القطر بصورة مؤقتة أدى لاستيرادها تهريباً وقد انتهت محكمة الاستئناف بدمشق إلى تأييد الحكم الجمركي القاضي بالمساءلة .
وحيث إن الطاعن يعيب على الحكم وصوله غلى هذه النتيجة للأسباب التي أثارها بلائحة طعنه المبينة آنفاً .
وحيث أن الطاعن نفى المخالفة المسندة إليه بداعي أن سيارته موضوع الدعوى سرقت من أمام منزله قبل انتهاء مكوثها النظامية بيومين وأنه أخبر الشرطة بذلك وتم تنظيم الضبط بذلك من قبل قسم الشرطة في الصالحية برقم 990 تاريخ 19/10/1982 .
وحيث إن محكمة الموضوع استمعت إلى عدد من الشهود ولأقوال شقيق المدعى عليه فأجمع هؤلاء على أنهم علموا بسرقة السيارة من مالكها المدعى عليه وقد حضروا إلى مكان وقوف السيارة وشاهدوا قطع بللور السيارة وهي متناثرة على الأرض فالمدعو ابراهيم وكيل المدعى عليه قال لقد وضع شقيقي سيارته أمام منزله بحي الصالحية وفي صبيحة اليوم التالي تفقدها فلم يجدها وقد شاهد أثر لفتات زجاج شباك السيارة على الأرض ولجأ مع شقيقه إلى الشرطة ونظم بذلك …. وكذلك فإن الشهود فإ ن الشهود علموا بوقوع سرقة السيارة من مالكها سعيد وقد ذهب الشهود معه لى حيث كانت تقف السيارة وشاهدوا اثر الزجاج المحطم على الأرض .
وحيث غن محكمة الموضوع عللت لعدم اخذها بادلة الشهود لما يلي
غن المدعو ابراهيم الذي قال إن فتات الزجاج الذي شاهده على الأرض عائد لزجاج زاوية شباك السيارة فهو لا يعرف ذلك إلا إذا كان على معرفة بأن المدعى عليه قام بتحطيم زجاج زاوية النافذة قبل إبعاد السيارة من مكانها لأن زجاج نوافذ السيارة وزجاج زواياها من نوع واحد .
وأما أقوال الشهود فقد جاءت متناقضة فالشهود الثلاثة الأوائل أي الشاهد أسعد والشاهد سليمان وشقيقه فايز أفادوا بأن المدعى عليه يقيم في حي الصالحية بينما أكد الشاهد الرابع أي محمد أن المذكور مقيم في حي المزة كما أفاد بعض الشهود بأنه رافق المدعى عليه إلى المخفر شاهد آخر أي كانوا ثلاثة وانتهت المحكمة إلى نتيجة مفادها أن الأمر محبوك وأن توكيل شقيق المدعى عليه ابراهيم يؤكد ذلك .
وحيث أن المادة 62 من قانون البينات التي منحت القاضي تقدير الشهادة والأخذ بما يقتنع بصحته منها لا تعني أن للقاضي أن يأخذ بالنتائج التي يريدها من الشهادات ولو لم تكن كافية لإعطاء مثل هذه النتائج بل لابد وأن تكون الشهادات صالحة لإعطاء تلك النتائج .
وحيث أن النتيجة التي توصلت إليها المحكمة لا تتفق مع شهادات الشهود وأقوال الوكيل فأقوال الشهود والوكيل تفيد من حيث النتيجة وقوع السرقة وهذا ما يجعلها غير متناقضة لأن الأقوال المتناقضة تمحو بعضها بعضاً وتكون غير متساندة وإذا كانت بعض الجزئيات متغايرة في أقوال الشهود فهذه الجزئيات لا تؤثر على المعنى العام الذي يفيد من حيث النتيجة وقوع السرقة .
وحيث أنه كان يقتضي على المحكمة إذا اعتبرت أن هذه الأدلة غير كافية أن تعمل على استكمالها بأدلة إضافية كأن تستدعي أمين الجمارك في درعا المدعو موفق الذي ذكر الشاهد أسعد بأنه ذهب مع المدعى عليه بحينها إلى درعا وأعلم المذكور بواقعة السرقة وعلى ضوء ما يستبان لها من التحقيقات تقول كلمتها أما وأنها لم تفعل فإن حكمها المطعون فيه يكون سابقاً لأوانه وقاصراً في أوجه استشهاده وبيانه مما يجعله في متناول أسباب الطعن بحيث تملي نقضه . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع
نقض الحكم المطعون فيه .
مجلة المحامون ص509 العدد 56 لعام 2002