Call us now:
المبدأ طلاق تعسفي سبب مشروع .
قرار 169 لعام 2000
تاريخ 19/2/2000
محكمة النقض الغرفة الشرعية
المبدأ طلاق تعسفي سبب مشروع .
إن التعسف في الطلاق لا ينتفي إلا ببيان المطلق سبباً مشروعاً للطلاق ويثبته .
أسباب الطعن
1 المدعى عليه طلق المدعية دون سبب .
2 المدعى عليه أخرج أغراض المدعية وطردها ليلاً .
3 المدعية وقعت في بؤس وفاقة بعد الطلاق غير المبرر .
4 البيان المبرز براتب المدعية لا يكفي لرد الدعوى لأنها كانت تعمل أثناء الحياة الزوجية وبعلم زوجها والمحكمة لم تراع ظروف المدعية المعيشية الحالية . وطلب نقض القرار .
في القضاء
حيث إن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية لشروطه مما يوجب قبوله شكلاً .
وحيث إن سبب الطعن الأول يرد على القرار المطعون به ذلك لأن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تتبع اجتهاد هذه الهيئة المستقر والوارد في قرارها المؤرخ 30/6/1963 برقم 248/259 ونصه (إن التعسف في الطلاق لا ينتفي إلا ببيان المطلق سبباً مشروعاً للطلاق ويثبته) وهو ما لم تجر مراعاته في القرار الطعين فالمدعى عليه لم يوضح سبب طلاقه للمدعية ولم يثبته لأنه ليس كل خلاف يكون مبرراً للطلاق وقد ورد في قرار هذه الهيئة المؤرخ 20/11/ 1960 برقم 371/355 ما نصه (التعسف في الطلاق ينتفي إذا تبين أن سببه يصلح اعتباره من الأسباب المؤدية إليه شرعاً أو عرفاً) وللأحوال العامة التي وردت في شهادة شاهدي الدفاع من أن هناك خلافاً بين الزوجين يرجع إلى اثني عشر عاماً إضافةً إلى أنه يحمل طابع المبالغة لا يصلح أن يكون سبباً لاعتبار الطلاق مبرراً ما لم يحدد الطاعن أو شهوده السبب بالتحديد وتبحث المحكمة في أمر إثباته بشكل واضح ومفصل ثم يقر الزوج إلى ما يدعيه من أن سبب الطلاق مشروع .
وحيث إن تكليف المدعية لتقديم بينة عن عجز ذويها عن إعانتها لا ضرورة له بعد صدور قرار الهيئة العامة ذي الرقم 423/377 والمؤرخ 28/6/ 1999 ونصه (إقرار حق الزوجة المطلقة في تقاضي تعويض عن الطلاق التعسفي من مطلقها وفق أحكام المادة 117 أحوال شخصية إذا لم يكن لها معيل من أصول وفروع وارث قادر على إعالتها بعد طلاقها) إضافة لمن هو مكلف بإعالته غيرها من أفراد آسرته . والعدول عن جميع الاجتهادات السابقة المخالفة وهو ما يفتقر إليه القرار الطعين الذي جاء كل ما فيه غير واضح لهذه الجهة وهو ما حال بين هذه الهيئة عن ممارسة حقها بالرقابة على حسن تطبيق القانون وهو بحد ذاته سبب للنقض سنداً لأحكام المادة 205 من قانون أصول المحاكمات المدنية .
وحيث إن سبب الطعن الأخير يرد على القرار المطعون به ذلك ما أقامت عليه المحكمة مصدرة القرار المطعون به حكمها إضافة للسبب الأول هو أن المدعية موظفة رغم أن البيان المبرز يقر بأنها مستخدمة دون الإيضاح ما إذا كان عملها يتصف بالصفتين اللتين يتوجب توفرهما في العمل الذي تمارسه الزوجة بعد طلاقها أو قبله وهي أن يكون ذلك العمل متصفاً بصفة الدوام وأن لا يكون مؤقتاً أو موسمياً أو يومياً وأن يؤمن كفاية حققه للمطلقة العاملة وهو ما لم يجر بحثه وقد اكتفي في الحكم الطعين لمجرد كون المدعية تعمل مستخدمة دون إيضاح لظروف ذلك العمل على حقيقتها ودون مناقشة لما تمسكت به المدعية من دفوع جديرة بأن تكون موضع بحث وتمحيص من المحكمة الأمر الموجب استجابة لطلب المدعية وأسباب طعنها لتقضي ما قضى به الحكم لجهة رد دعوى تعويض الطلاق التعسفي ويمكن بعد نشر الدعوى مجدداً مراعاة ما تقدم ذكره بشكل صحيح .
لذلك وسنداً لأحكام المواد 250 من قانون أصول المحاكمات المدنية .
فقد تقرر بالإجماع
1 قبول الطعن شكلاً .
2 قبوله موضوعاً ونقض ما قضى به الحكم الطعين لجهة رد دعوى المدعية بالمطالبة بتعويض عن الطلاق التعسفي الذي أوقعه الزوج المدعى عليه بحق زوجته المدعية موضوع الفقرة الثالثة من ذلك القرار .