المبدأ عامل حكومي توقيف عدم إدانة استحقاق الأجور . من محامون 2002

المبدأ عامل حكومي توقيف عدم إدانة استحقاق الأجور .
قرار 586 لعام 2001
تاريخ 3/10/2001
المحكمة الإدارية العليا

المبدأ عامل حكومي توقيف عدم إدانة استحقاق الأجور .
العامل الذي يوقف من قبل السلطات الأمنية المختصة ثم يخلى سبيله دون أن يدان بشيء يستحق لكامل أجوره عن فترة توقيفه وتعتبر هذه المدة من خدماته الفعلية الداخلة في حساب معاشه التقاعدي .
الجهة الطاعنة السيد وزير المالية إضافة لمنصبه والسيد رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية إضافة لوظيفته والسيد المدير العام لمؤسسة التأمين والمعاشات إضافة لوظيفته تمثلهم إدارة قضايا الدولة .
ضد
الجهة المطعون ضدها السيد عبد الإله … وكيله المحامي الأستاذ عزة ضاحي .
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن استوفى إجراءاته الشكلية.
ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق في أن المدعي (المطعون ضده) تقدم بتاريخ 16/1/1995 بادعاء إلى محكمة البداية المدنية العمالية بحمص قال فيه إنه يعمل مفتشاً لدى الجهاز المركزي للرقابة المالية بحمص وإنه أوقف أمنياً بتاريخ 7/3/1981 وأخلي سبيله في 16/12/1991 وأنه صدر عن السيد وزير المالية القرار رقم 55/ج م تاريخ 19/9/1989 متضمناً إنهاء خدمته لبلوغه السن القانونية وذلك أثناء فترة توقيفه ونظراً لامتناع الجهة المدعى عليها (الجهة الطاعنة الأولى والثانية) عن صرف رواتبه عن فترة توقيفه وحتى إحالته على التقاعد وامتناع الجهة المدعى عليها (الجهة الطاعنة الثالثة) عن صرف استحقاقاته التقاعدية لذلك جاء طالباً إلزام المدعى عليه الأول والثاني بدفع رواتبه من تاريخ توقيفه الواقع في 7/3/ 1981 وحتى تاريخ إحالته على التقاعد في 31/12/ 1989 مع جميع الترفيعات والزيادات والتعويضات كما لو كان على راس عمله وإلزام المدعى عليه الثالث بصرف استحقاقاته التقاعدية من تاريخ إحالته على التقاعد .
وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة حكمها رقم /288/ تاريخ 25/5/1997 في الدعوى ذات رقم اساس 417 لعام 1997 متضمناً الاستجابة لمطالب المدعي تأسيساً على أحكام المادة /90/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة ذي الرقم /1/ لعام 1985 وما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في الحالات المماثلة .
ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها لم تقنع بالحكم المتقدم فبادرت للطعن فيه تأسيساً على أن المدعي حكم عليه بالسجن لمدة سنتين وفقاً لكتاب الجهة الأمنية التي كان موقوفاً لديها وبالتالي لا يستحق أجوره عن فترة توقيفه وفقاً لأحكام المادة /90/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة كما أنه لا يمكن واستناداً لذلك تصفية حقوقه التقاعدية لدى الدولة .
ومن حيث إنه من الثابت في هذه القضية أن المدعي أوقف أمنياً اعتباراً من تاريخ 7/3/1981 وحتى 16/12/1991 وأنه أحيل إلى المحكمة الميدانية التي أصدرت بحقه حكماً بالحبس لمدة سنتين وأنه وأثناء فترة توقيفه عمدت الإدارة إلى إنهاء خدماته لبلوغه السن القانونية في 31/12/1989 .
ومن حيث إن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر في حالات مماثلة على أن العامل الذي يوقف من قبل السلطات الأمنية المختصة ثم يخلى سبيله دون أن يدان بشيء يستحق لكامل أجوره عن فترة توقيفه وتعتبر هذه المدة من خدماته الفعلية الداخلة في حساب معاشه التقاعدي وهذا ما ينطبق على حالة المدعي فيما زاد عن مدة محكوميته وحتى إحالته على التقاعد.
ومن حيث إنه استناداً إلى ما سبق بيانه فإن الحكم الطعين وإن أصاب الحق في جزء منه إلا أنه جانب جادة الصواب عندما قرر حق المدعي في تقاضي كامل أجوره وتعويضاته خلال مدة توقيفه وحتى إخلاء سبيله دون أن يلحظ مدة محكوميته أو أن يأخذ بالحسبان موضوع إحالته على المعاش خلال فترة التوقيف . مما يتعين معه تعديله وقبول الطعن في شطر منه .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بما يلي
1 قبول الطعن شكلاً .
2 قبوله موضوعاً في شطر منه وتعديل الحكم الطعين على النحو التالي
1 قبول الدعوى شكلاً .
2 قبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية المدعي بتقاضي أجوره عن الفترة الواقعة بعد انقضاء سنتين على تاريخ توقيفه وحتى بلوغه السن القانوني في 31/12/1989 قبل إخلاء سبيله واعتبار المدة التي استحق عنها الأجر جزءاً من خدماته الفعلية .
3 إلزام الجهة المدعى عليها بصرف استحقاقات المدعي التقاعدية من تاريخ إحالته على التقاعد عند بلوغه السن القانونية .