المبدأ عقار تسجيل بيع ورثة انتفاع. من محامون 2002

المبدأ عقار تسجيل بيع ورثة انتفاع.
قرار 640 لعام 2000
تاريخ 24/4/2000
محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية

المبدأ عقار تسجيل بيع ورثة انتفاع.
تسجيل العقار باسم أحد الورثة بطريقة البيع مع احتفاظ المالك المؤرث بحق الانتفاع مدى الحياة هو من قبيل البيع المنجز الذي لا يخضع لأحكام الوصية .
هيئة عامة قرار 6 تاريخ 15/5/1961 .

أسباب الطعن
1 المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم ترد على الدفوع المثارة .
2 الجهة المدعية المطعون ضدها ادعت إضافة للتركة ولا يجوز للورثة أن يتمسكوا إلا بالدفوع التي يستطيع المؤرث أن يتمسك بها .
3 وكالة البيع لم تكن مستترة طيلة حياة المؤرث والجميع يعلم أن الطاعنة باعت مصاغها وأعطت ما تملكه من أموال لزوجها وسماع المحكمة الشهود لإثبات عكس دليل كتابي غير جائز قانوناً .
4 الجهة المطعون ضدها لم تتصدى إلى إثبات دعواها سوى تمسكها بالمادة 878 من القانون المدني علماً بأن المقصود بالمادة المذكورة احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف بها ..
وإنه بتاريخ صدور الوكالة كان باستطاعة الجهة الطاعنة نقل الحيازة القانونية استناداً للوكالة .
5 الطاعنة هي المتصرفة بالأرض فلاحة وزراعة والمؤرث كان مريضاً ولقد استلم ثمن الأرض من الطاعنة .
6 تصرف المالك بأحد أوجه التصرف حال حياته ليس فيه مخالفة للنظام العام علماً بأن التنازل تم بسند رسمي . وذلك وفق الاجتهادات المستقرة ..
في المناقشة والرد على أسباب الطعن
حيث إن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تقوم على أن مؤرثها عبد المجيد … توفي بتاريخ 23/1/1997 وقد تبين أن المدعى عليها الطاعنة آمنة … قامت بتاريخ 23/6/1997 بنقل ملكية العقارين 317 منطقة الذيبة العقارية 2317 منطقة الشيخ مسكين من اسم المؤرث إلى اسمها بالسجل العقاري وتبين للجهة المدعية أن المؤرث عبد المجيد كان بتاريخ 4/4/1991 قد نظم وكالة بيع لدى الكاتب بالعدل لزوجته المدعى عليها آمنة للعقارين المذكورين وأن المؤرث ظل يتصرف بالعقارين طيلة حياته مما يدل على أن البيع كان القصد منه حرمان الورثة من التركة ويعتبر هذا التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وتطبق عليه أحكام الوجيبة لذلك فإن الجهة المدعية تطلب فسخ تسجيل العقارين عن اسم المدعى عليها وإعادة تسجيلهما باسم كافة الورثة .
وحيث إن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى …
وإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه فسخت الحكم البدائي وقضت بفسخ تسجيل العقارين 317 و 2317 من اسم المدعى عليها وإعادة تسجيلهما على اسم المؤرث عبد المجيد بالسجل العقاري وإبطال وكالة كاتب العدل …
وعليه ولما كان ثابت من وثيقة حصر الإرث أن الجهة المدعية ورثة المرحوم عبد المجيد .
وحيث إن المرحوم عبد المجيد كان حال حياته وبعام 1991 قد نظم عقد بيع وتوكيل للمدعى عليها آمنة … تضمن بيع العقارين موضوع الدعوى لقاء بدل مقبوض … وكالة غير قابلة للعزل .
وحيث إن وثيقة حصر الإرث تثبت وفاة المؤرث بتاريخ 23/1/1997 .
وإن المدعى عليها آمنة بموجب العقد العقاري رقم 1015 تاريخ 22/6/1997 قامت استناداً للوكالة الغير قابلة للعزل بنقل العقارين لاسمها وبيان قيد العقار يثبت ذلك .
وبما أن دعوى الجهة المدعية تقوم على أساس أن تصرف المؤرث هو تصرف باطل وفق أحكام المادة 878 من القانون المدني التي تنص على أن (إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها مدى حياته اعتبر التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك) .
وبما أن تصرف المورث ببيع العقارين كان في عام 1991 بموجب وكالة غير قابلة للعزل وهو تصرف منجز يتضمن البيع وهي وكالة لا تنتهي بوفاة المؤرث وباستطاعة المدعى عليها التصرف بها وأن تنقل الملكية وقت ما تشاء ولو بعد الوفاة .
وحيث إن تصرف المالك بملكه بأحد أوجه التصرف حال حياته ليس فيه مخالفة للنظام العام فهو تصرف يؤدي إلى نقل الملكية طالما أنه صادر عن المالك وباستطاعة المتنازل له التسجيل وفق الوكالة. وبالتالي فإن المالك يكون بموجب صك التنازل لدى الكاتب بالعدل قد فقد الحيازة القانونية للعقارين ولا يمكن اعتبار التصرف مضافاً لما بعد الموت وإن احتفظ المؤرث بالحيازة المادية طيلة حياته على فرض ثبوت ذلك .
وإذا كانت الجهة المدعية الطاعنة تعتبر عقد التنازل الرسمي صورياً وأن المؤرث تصرف مضافاً إلى ما بعد الموت فإن الجهة المدعية مكلفة بإثبات الصورية وفق طرق الإثبات التي يكن أن يتمسك بها المؤرث حال حياته وهو دليل كتابي وورقة ضد بحسبان أنه لا يجوز إثبات بالبينة الشخصية ضد دليل كتابي رسمي ولو كان بين الطرفين مانع أدبي ..
ولما كان اجتهاد محكمة النقض مستقر على أن تسجيل العقار باسم أحد الورثة بطريقة البيع مع احتفاظ المالك المؤرث بحق الانتفاع مدى الحياة هو من قبيل البيع المنجز الذي لا يخضع لأحكام الوصية.
(هيئة عامة قرار 6 تاريخ 15/5/1961) .
ولما كانت الجهة المطعون ضدها لم تتصد إلى إثبات دعواها سوى تمسكها بأحكام المادة 878 من القانون المدني .
القرار المطعون فيه جاء مخالفاً لأحكام القانون والاجتهاد المستقر وإن أسباب الطعن وردت على القرار المطعون فيه ويتعين نقضه .
لذلك تقرر بالإجماع
نقض الحكم المطعون فيه .