Call us now:
المبدأ عقد بيع استحقاق كامل المبلغ عيب كشفه بعد الاستلام .
القضية 2938 .
أساس لعام 2000 .
قرار 2653 لعام 2000 .
تاريخ 24/9/2000 .
المبدأ عقد بيع استحقاق كامل المبلغ عيب كشفه بعد الاستلام .
1 إذا لم يستطع المشتري كشف عيب أثناء استلام البضاعة (لتغليفها بالخيش وأسلاك الحديد وكثرة عددها) وكشفها بعد الاستلام وأخطر البائع كان له الحق بالضمان .
2 إذا اشترط في العقد استحقاق كامل المبلغ في حال التأخر عن دفع قسط فهذا الأمر يسري إذا كانت الأمور جارية في مجراها الطبيعي دون وجود سبب يبرر وقف الدفع .
أسباب الطعن
1 استطاع الخصم إخفاء العيب وأجبر الطاعن على التوقيع على محاضر الاستلام كشرط أساسي للبدء في النقل غشاً من الجهة المطعون ضدها لتخفي عيوب البضاعة .
2 أجازت محكمة البداية لطرفي الدعوى إثبات واقعة الاستلام والتسليم وإثبات العيب الخفي وثبت ذلك .
3 الطاعن قد اتخذ الإجراءات الإدارية القضائية القاطعة للتقادم وقد أقام ضمن المدة المحددة الدعوى في الأساس .
4 لا يوجد دليل في الدعوى يثبت التاريخ النهائي لاستلام البضاعة كي يصار إلى ما إذا كانت الدعوى قد أقيمت خلال مدة سنة .
5 المطعون ضدهما لم يتمسكا بالتقادم المسقط أمام محكمة البداية حتى وقوع الاستئناف .
6 الكتاب الصادر عن الطاعن المؤرخ في 17/5/1992 لا يشير إلى أن الطاعن قد أسقط حقه من اللجوء إلى القضاء والعقود تفسر بما جاء فيها ولا يجوز للمحكمة أن تثير من عندها أموراً لم يثرها الأطراف .
7 لئن كانت الأحكام الصادرة عن القضاء المستعجل لا تلزم محكمة الأساس إلا أنه يجب التعليل والتبرير عند عدم الأخ بها .
8 المحكمة لم تبت في طلب إخفاء السندات الباقية .
9 محكمة البداية اعتمدت المبدأ القانوني في بدء سريان الفائدة اعتباراً من تاريخ الادعاء والخصم قبل بهذا المبدأ وأصبح التاريخ مبرماً لا يجوز للمحكمة مسه واحتساب الفائدة من تاريخ العقد بذلك فإن المحكمة أعطت الخصم حقوقاً تجاوز الحقوق المطالب بها وفسخت ما تم إبرامه .
النظر في الطعن
حيث إن الشركة العربية المتحدة للصناعات النسيجية (دبس) اتفقت مع نور الدين … وبموافقة المؤسسة العامة للصناعات النسيجية ووزير الصناعة على بيعه كمية من المنسوجات قيمتها مائة مليون ليرة سورية بالعقد المؤرخ في 6/11/1991 مع ملحقة رقم1 للعقد من 2/3207 تاريخ 6/11/1991 سدد من القيمة 25 مليون ليرة على أن يسدد الباقي 75 مليون ليرة تقسيطاً وضمن مدة زمنية محددة تبدأ من 1/12/1991 وتنتهي في 1/12/1991 مع فائدة بمعدل 9% ولما امتنع نور الدين عن الدفع أقامت الشركة عليه الدعوى في 28/11/1992 مطالبة بالمبلغ مع الفائدة وكان نور الدين قد أقام الدعوى لوصف الحالة الراهنة للمنسوجات المباعة وبيان عيوبها وتحديد الضرر فقدر الضرر بمبلغ 27.570.736 ليرة فأقام الدعوى مطالباً منع المعارضة من هذا المبلغ فوحدت الدعويان وجرى تبادل الدفوع .
وحيث إنه أثناء سير الدعوى جرى عقد اتفاق رضائي حول النزاع في 12/8/1996 ما بين الشركة ونور الدين خلاصته تصادق الطرفين أن المبلغ المتبقي بذمة تور الدين من قيمة البضاعة يعادل 73.764.618 ليرة سورية كما تصادقا على أنه يترتب بذمته الفائدة بمعدل 9% عن تأخره في رصيد قيمة البضاعة وعلى أن يدفع مبلغ 34 مليون ليرة سورية كفائدة مقسطة شهرياً بمعدل مليون ليرة وأن تكون هذه الدفعات سلفة على حسابها إلى أن يتم تحديدها بشكل نهائي من القضاء بقرار مبرم وعلى أن تبقى الدعوى مقامة من نور الدين أمام محكمة البداية المدنية السابعة موضوع العطل والضرر .
وحيث إن نور الدين سدد رصيد قيمة البضاعة البالغة 73.764.618 ليرة سورية كما سدد على حساب سلفة الفوائد مبلغ إحدى عشر مليون على دفعات ثم صدر قرار بوقف تحصيل الفوائد .
وحيث إن محكمة البداية أصدرت قراراً في 21/6/1998 تضمن ما يلي
1 إلزام نور الدين بدفع مبلغ 15.417.207 ليرة سورية كفوائد عن رصيد قيمة البضاعة لشركة دبس .
2 إلزام الشركة بدفع مبلغ 37.570736 ليرة إلى نور الدين قيمة الأضرار اللاحقة به نتيجة عيوب البضاعة .
3 بعد التقاص إلزام الشركة بدفع مبلغ 22.153.528 ليرة سورية إلى نور الدين عجان الحديد .
4 تثبيت وقف التنفيذ ورد طلب عجان الحديد بالفائدة وإلزام الشركة برفع إشارة التأمين عن عقارات عجان الحديد .
استأنف القرار الطرفان وفي 24/4/2000 صدر قرار محكمة الاستئناف متضمناً من حيث النتيجة فسخ القرار المستأنف وإلزام نور الدين عجان الحديد بدفع مبلغ 20.349.964 ليرة سورية لشركة دبس رصيد استحقاقها للفائدة .
طعن نور الدين بالقرار للأسباب المبينة آنفاً .
حيث يتضح من عقد البيع القطعي رقم ن/2/3207 تاريخ 6/11/1991 ما بين الشركة العربية المتحدة للصناعة (دبس) قد باعت إلى نور الدين عجان الحديد كمية من الأقمشة المبينة كميتها وأنواعها وأسعارها في الملحق رقم1 من هذا العقد بمبلغ 100 مليون ليرة سورية .
اطلع الفريق الثاني على البضاعة وعاينها معاينة نافية للجهالة ووافق على شرائها بمواصفاتها وأوضاعها وطريقة الدفع على الشكل التالي
أ 15 مليون تستحق في 16/1992 .
ب 5 ملايين ليرة تستحق في 1/7/1992 .
ت 10 مليون تستحق في 1/8/1992 .
ث 10 مليون تستحق في 1/9/1992 .
ج 10 مليون تستحق في 1/10/1992 .
ح 10 مليون تستحق في 1/11/1992 .
خ 15 مليون تستحق في 1/12/1992 .
على أن يضاف على كل دفعة مما ذكر فائدة قانونية بواقع 9% محسوبة اعتباراً من 15/12/1991 وحتى الوفاء .
وحيث يتضح من قائمة الأقمشة المباعة المحددة فيها أنواع القماش وأطوالها وأسعارها وقيمتها التفصيلية والإجمالية ومن الملاحظات أن هذه الأقمشة هي من النخب الأول حصراً .
وحيث إن الطاعن نور الدين بعد أن استلم البضاعة وباع قسماً منها في حلب وإلى تجار أتراك استنبول وردت إليه الإنذارات من التجار بأن البضاعة من النوع الرديء ومغايرة للمواصفات وهي ليس من النخب الأول وهي من الصنف الثالث .
فقام بدوره بإنذار الشركة ومن ثم أقام الدعوى في آذار من عام 1992 أمام قاضي الأمور المستعجلة لوصف حالة الراهنة الموجودة في مستودعاته بحلب وجاء تقرير الخبرة الثلاثية أن قماش الخام المباع ليس من النخب الأول ومتأثر بالرطوبة مما جعل مقاومته ضعيفة والهدر والتلف بنسبة 2030% والضرر والخسارة تعادل 17.594.740 ليرة سورية كما أن قماش المقصور والمطبع متأثر نتيجة التخزين الطويل بالرطوبة والحرارة الشديدة أدى إلى التفكك والاهتراء ونسبة الهدر 20% والخسارة والضرر في حدود عشر ملايين يصبح مجموع الضرر 27.570.736 ليرة .
أما باقي الأصناف فهي من النخب الأول لحداثة صنعها سرعة بيعها .
ثم أقام دعوى الأساس بمنع المعارضة عن مبلغ 27.570.736 ليرة في حين كانت الشركة قد أقامت الدعوى عليه لمطالبته بمبلغ 75مليون ليرة مع الفائدة .
وحيث إنه بعد إجراء عقد الاتفاق الرضائي في 12/8/1996 وبحسب مضمونه يبقي النزاع بين الطرفين محصوراً بالفائدة التي تستحقها الشركة وبين دعوى العطل والضرر عن العيوب في القماش المباع والتعويض الذي يستحقه نور الدين لأن نور الدين سدد قيمة القماش كاملاً .
وحيث إن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تأخذ بالخبرتين الحسابيتين فقضت برد الدعوى الضمان والتعويض المقامة من نور الدين وقضت بإلزام نور الدين بالفائدة وقدرها واحد وثلاثين مليون وثلاثمائة وتسعة وأربعون ألف وتسعمائة وأربع وستون ليرة 31.349.964 ليرة فحسمت مبلغ أحد عشر مليون المدفوعة كفائدة وبقي 20.349.964 ليرة .
وحيث إن العقد شريعة المتعاقدين فإن الفائدة تستحق على كل دفعة من القيمة المقسطة ولا تستحق على كامل المبلغ 75 مليون منذ 1/12/1991 حتى 20/8/1996 سيما وأن هناك قرار وقف تنفيذ تحصيل الفائدة اكتسب الدرجة القطعية لظروف الدعوى .
وحيث إن الفائدة يجب أن تحسب بمعدل 9% على الدفعات بشكل متفرق حسب استحقاقها وتنفيذاً لشروط العقد 15 مليون في 1/6/1992 5 مليون في 1/7/1992 10 مليون في 1/8/1992 10 مليون في 1/9/1992 10 مليون في 1/10/1992 10 مليون في 1/11/1992 15 مليون في 1/12/1992 .
وحيث إن القرار المطعون به يسير في حساب الفائدة الطريق الصحيح المحدد آنفاً وإنما حمل الطاعن فائدة عن مبلغ 75 مليون منذ 1/12/1991 حتى 20/8/1996 وبذلك قد قضى بتحميل الطاعن فوائد كبيرة لا يجوز إياها تنفيذاً لبنود العقد .
وحيث إنه كان هناك شرط في العقد باستحقاق كامل المبلغ في حال التأخر عن دفع قسط فهذا الأمر يسري مفعوله إذا كانت الأمور جارية في مجراها الطبيعي دون أن يكون سبب يبرر وقف الدفع أما وإنه بعد استلام البضاعة انكشفت العيوب وجاءت الإنذارات فيجب دراسة الأسباب المبررة لعدم دفع الأقساط في حينها .
ولما كان القرار المطعون به لم يلحظ هذه الأمور الجوهرية يغدو معرضاً للنقض لناحية الفوائد المترتبة .
وحيث إن لناحية دعوى الضمان والتعويض عن العطل والضر عن عيوب المبيع المستكشفة بعد استلام البضاعة إن الطاعن بعد أن جاءته الإنذارات من المشترين أنذر الشركة وراجعها إدارياً وأقام الدعوى المستعجلة دعوى وصف الحالة الراهنة في شهري شباط وآذار من عام 1992 أي في خلال بدء السنة الحولي . عملاً بالمادة 380 مدني .
وحيث إن المحكمة سهت عن هذه المادة مما يجعل قرارها معتلاً يجب نقضه لهذا السبب .
وحيث إن المادة 415 مدني تنص على يكون البائع ملزماً بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها .
وحيث إن الشركة كفلت للمشتري أن تكون الأقمشة المباعة من النخب الأول فإذا لم يستطع المشتري كشف العيب أثناء الاستلام لكون الأقمشة ببالات محزومة بالخيش وأسلاك حديدية وعددها كبير جداً وكشفها بعد الاستلام وقام بإخطار البائع بمجرد ظهورها فإن المشتري له الحق أن يرجع بالضمان عملاً بالمادتين 418و412 مدني .
وحيث إن القرار المطعون به أغفل مفاعيل هذه المواد التي لها الأثر على وضع الدعوى ونتائجها فيعرضه للنقض .
لذلك تقرر بالاتفاق
نقض القرار المطعون به لما سلف بيانه .
مجلة المحامون ص1083 العدد 1112 لعام 2002