المبدأ عقد عدول عن المعنى الظاهر . من محامون 2002

المبدأ عقد عدول عن المعنى الظاهر .
قرار 764 لعام 2000
تاريخ 21/5/2000
محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية

المبدأ عقد عدول عن المعنى الظاهر .
إذا عدلت المحكمة عن المعنى الواضح في العقد إلى معنى آخر يعتبر أنه هو الذي قصد إليه المتعاقدان وجب عليها أن تبين في أسباب حكمها لم كان هذا العدول . وهذا التسبيب يدخل تحت رقابة محكمة النقض .
أسباب الطعن
1 المحكمة مصدرة القرار لم تبين في قرارها لجهة قبول الاستئناف شكلاً تاريخ تقديم الاستئناف وفيما إذا كان المستأنف قد تبلغ القرار المستأنف أم لا.
2 المحكمة مصدرة القرار لم ترد على الدفوع والأسباب ولم تناقش الأمور التي بحثتها محكمة الدرجة الأولى .
3 المحكمة مصدرة القرار لم تناقش الشرط الواقف فيما إذا كان متفقاً مع أحكام القانون قواعد النظام العام أم لا .
4 الدعوى جاءت خالية من أي دليل يثبت ما ذهبت إليه الجهة المطعون ضدها .
في المناقشة والرد على أسباب الطعن
حيث إن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على أنه اشترى العقار رقم 1419 منطقة عقارية سادسة بحلب من المدعى عليهما وقد تعهد المدعى عليهما برفع إشارة الدعوى الموضوعة على قيد العقار لصالح شقيقهما عمر وفي حال تعذر رفعها تعهد المدعى عليهما بدفع قيمة الحصة موضوع الإشارة بتاريخ البيع في إزالة الشيوع .
وبما أن المدعى عليهما لم يتمكنا من رفع الإشارة لانتهاء الدعوى بالحكم لصالح عمر . لذلك فإن المدعي يطلب الحكم له بقيمة الحصة التي انتقلت إلى اسم عمر والتي يقدرها بمبلغ 100 ألف ليرة سورية .
وحيث إن محكمة الدرجة الأولى قضت ب
1 رد الدعوى .
2 حفظ حق الجهة المدعية بالادعاء مستقبلاً للمطالبة بقيمة حصة المدعو عمر … من العقار عند بيعه بنتيجة إزالة الشيوع إذا رغب بذلك .
وإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه فسخت الحكم البدائي وقضت ب إلزام المدعى عليهما أن يدفعا للمدعي مبلغاً يعادل القيمة المقدرة لحصة عمر من العقار ويترك أمر تقدير قيمة هذه الحصة لدائرة التنفيذ وعلى أن لا يتجاوز المبلغ المحكوم به 100 ألف ليرة سورية .
وعليه ولما كان ثابت من عقد البيع والشراء المؤرخ 15/7/1990 أن المدعى عليهما باعا المدعي العقار 1419 منطقة سادسة بحلب وقد تمت فراغة العقار للمدعي كما هو ثابت من بيان القيد المبرز .
وحيث إن البند الحادي عشر من العقد تضمن شرطاً بتعهد الجهة البالغة برفع إشارة الدعوى الموضوعة على صحيفة العقار لصالح شقيقهم عمر وإذا اقترنت الدعوى بحكم لصالح عمر فيلتزم الفريق الأول (الجهة البائعة) بدفع قيمة الحصة بتاريخ البيع في إزالة الشيوع .
وحيث إن عمر تمكن من الحصول على حكم بتثبيت حقه بالحصة البالغة 320 سهماً كما هو ثابت بالبيانات المبرزة .
فإن المدعي تقدم بهذه الدعوى يطلب فيها قيمة الحصة المذكورة .
وبما أن العلاقة التي تحكم الجهة المدعية المشترية بالجهة المدعى عليها محددة بالعقد المؤرخ 15/7/ 1990 .
وبما أن هذا العقد وتفسيره يدخل تحت رقابة هذه المحكمة لجهة الأسباب بحسبان أن هذه المحكمة تبسط رقابتها على محكمة الموضوع في تفسير العبارات الواضحة عن طريق رقابة أسباب الحكم فإذا التزمت محكمة الموضوع المعنى الواضح للفظ الظاهر لم تكن في حاجة إلى تثبيت حكمها .
أما إذا عدلت عن المعنى الواضح إلى معنى آخر يعتبر أنه هو الذي قصد إليه المتعاقدان وجب عليها أن تبين في أسباب حكمها لم كان هذا العدول .
وبما أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه خرجت عن المعنى الواضح في العقد من حيث إن التزام الجهة المدعى عليها البائعة بدفع قيمة الحصة المحجوزة لصالح عمر بتاريخ البيع في إزالة الشيوع . بحسبان أن الالتزام علق على شرط وأن هذا الشرط لا يتوقف على إرادة ….. أي الجهة البائعة وإنما على إرادة الدائن أي المدعي المشتري .
وبإمكان المدعي في كل وقت إقامة دعوى إزالة الشيوع وعندما يصار إلى بيع العقار عن طريق إزالة الشيوع تتحقق قيمة الحصة وبالتالي المطالبة بتلك القيمة وبدون ذلك فليس من حق المدعي المطالبة بقيمة الحصة لأن شرط عقد البيع والتزام الجهة المدعى عليها بدفع قيمة الحصة لا يكون إلا بتاريخ البيع في إزالة الشيوع .
وطالما أن الشرط الوارد بالعقد لم يتحقق فإن التزام الجهة المدعى عليها لا يكون قابلاً للتنفيذ الجبري ولا يمكن أن يترك الأمر في هذه المرحلة من الدعوى لتقدير قيمة الحصة لدائرة التنفيذ وإلزام الجهة المدعى عليها بتلك القيمة .
القرار المطعون فيه سار على نهج يخالف لما انعقدت عليه نية المتعاقدين وفسرت العقد تفسيراً مغايراً لإرادة الطرفين وإن أسباب الطعن وردت عليه ويتعين نقضه .
لذلك تقرر بالإجماع
نقض الحكم المطعون فيه .