المبدأ عمل حكومي قانون العاملين جداول الأجور إلغاء . من محامون 2002

المبدأ عمل حكومي قانون العاملين جداول الأجور إلغاء .
قرار 317 لعام 2001
تاريخ 16/5/2001
المحكمة الإدارية العليا

المبدأ عمل حكومي قانون العاملين جداول الأجور إلغاء .
جميع جداول الأجور المعمول بها في الجهات العامة اعتبرت ملغاة منذ نفاذ القانون الأساسي للعاملين في الدولة ولا يصح الاستناد إليها بعد تاريخ نفاذ القانون المذكور .
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية .
ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق في أن المدعي كان قد تقدم بدعوى إلى محكمة البداية المدنية العمالية بالرقة بتاريخ 15/ 2/1994 قائلاً بأنه يعمل لدى الجهة المدعى عليها منذ أكثر من خمسة عشر عاماً وأنه عين بصفة جندي إطفاء ونظراً لحاجة الجهة المدعى عليها لعدد من الغطاسين فقد أبلغت العمال لديها تخبرهم عن حاجتها لمجموعة من الغطاسين وتطلب من العامل الذي يجد في نفسه الكفاءة المناسبة واللياقة الصحية التقدم بطلب ليتم تأهيله على الاختصاص المطلوب عن طريق اتباع دورة تدريبية . وعلى أثر ذلك تقدم المدعي الذي تم اختياره بعد أن اجتاز الفحوص الطبية وبتاريخ 15/7/1982 أخضع لدورة تدريبية على أعمال الغطس التي استمرت لغاية 15/9/ 1982 وبتاريخ 19/9/1982 أخضع لفحوص ميدانية من قبل اللجان الفاحصة وكانت النتيجة النهائية ناجحاً بدرجة جيد ولأسباب تعود للجهة المدعى عليها افتتحت دورة تدريبية تحت إشراف وزارة الدفاع بتاريخ 25/6/1988 حيث التحق بهذه الدورة وأخضع لكافة طقوس الدورة وقد احتل المركز الثالث ممن نجحوا في هذه الدورة ثم أخضع لدورات تدريبية مستمرة ومنذ ذلك التاريخ أوكل إليه العمل الجديد كغطاس دون أي زيادة في أجره رغم مطالبته المتكررة للجهة المدعى عليها بزيادة أجره ليتناسب مع طبيعة عمله وما يتعرض له من أخطار أسوة بالغطاسين لدى الشركة السورية لنقل النفط الذين يتقاضون ممن يعين منهم بالمرتبة الخامسة أجراً مقداره (1615) ل.س وممن ينتهي بالمرتبة السادسة بأجر مقداره (2035) ل. س ولأن الجهة المدعى عليها صمت آذانها عن مطالب المدعي فقد بادر هذا الأخير إلى إقامة هذه الدعوى طالباً فيها الحكم باعتبار أجره بدءاً من تاريخ تعيينه كغطاس في 31/12/1982 مبلغاً قدره /1615) ل.س مع ما يلحق هذا الأجر من تعويضات وطبيعة عمل وزيادات طرأت على الأجور وفق الأنظمة والقوانين مع حقه في الترفيع ومنحه كافة فروق الأجور مع ما يلحقها من تعويضات وزيادات بدءاً من تاريخ 31/12/1982 وحتى تاريخ تنفيذ الحكم .
وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها المطعون فيه رقم 127 أساس 45 تاريخ 21/12/1996 المتضمن إلزام الجهة المدعى عليها بتغيير صفة المدعي من جندي إطفاء إلى غطاس واعتبار راتبه الشهري مبلغاً قدره (1615) ل.س اعتباراً من 31/12/1982 مضافاً إليه كافة العلاوات والزيادات وطبيعة العمل وفق الأنظمة والقوانين وإلزامها كذلك بإعطائه فرق الراتب مع ما يلحقه من تعويضات وزيادات اعتباراً من خمس سنوات سابقة للادعاء وحتى تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وتنفيذه .
وقد أقامت المحكمة قضاءها على أن اجتهاد محكمة النقض مستقر على أنه إذا تبين أن المؤسسة احتاجت إلى عمل غير مدرج في جدول تحديد الأجور وعينت العامل بالاستناد إلى خبرته فإن الحكم الصادر بإعطاء العامل الأجر الذي يستحقه يكون في عمله بالإضافة إلى ذلك فإنه ثابت أن هناك جهات عامة في الدولة مثل الشركة السورية لنقل النفط قد أعطت العاملين لديها كغطاسين أجوراً جديدة تختلف عن الأجور الأصلية التي تم تعيينهم على أساسها قبل خضوعهم لدورات الغطاسين ونجاحهم فيها .
ومن حيث إن الجهة العامة المدعى عليها بادرت للطعن بالقرار المذكور طالبة إلغاءه تأسيساً على أن النظام الداخلي لوحدات الإطفاء في البلدية والذي جاء بالقرار رقم 2109 تاريخ 21/12/1963 قد قضت المادة الأولى منه على أن الإطفاء وحدة ذات طابع نظامي عسكري تؤدي خدمات عامة وإن المادة /3/ من المرسوم التشريعي رقم 23 لعام 1981 قضت بتكليف رجال الإطفاء بالعمل أيام الأعياد والعطل الرسمية والراحة الأسبوعية حسب الدوام المقرر مقابل استفادتهم من التعويض الممنوح لهم .
ومن حيث إنه وبناء على تكليف من هذه المحكمة فقد بينت الإدارة الطاعنة بأن المدعي قد تم تسوية وضعه وفق أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة وأنه لا وجود لوظيفة غطاس بالملاك وبأن المدعي قد أخضع لدورات تدريبية بالغطس بصورة مستمرة اعتباراً من عام 1982 وحتى تاريخه نظراً لما يتطلبه عمل الاطفائي من القيام بكافة الأعمال كاقتحام وقص الأبواب والغطس أثناء الفيضانات لإنقاذ أرواح وأموال المواطنين بما فيها إصلاح المجاري العامة ضمن المدن وإزالة آثار فيضانات الأنهار .
ومن حيث إنه يتعين الإشارة ابتداء إلى أن ما استند إليه المدعي (المطعون ضده) من وجود ملاكات أخرى في الدولة تعطي الغطاس أجراً يزيد عن الأجر الذي يتقاضاه فإنه واضح من الوثائق التي يستند إليها المدعي في هذا الصدد أنها تتعلق بأجور كان معمولاً بها لدى الشركة السورية لنقل النفط قبل نفاذ القانون الأساسي للعاملين في الدولة ومن المعروف أن جميع جداول الأجور المعمول بها في الجهات العامة اعتبرت ملغاة منذ نفاذ القانون الأساسي للعاملين في الدولة ولا يصح الاستناد إليها بعد تاريخ نفاذ القانون المذكور .
ومن حيث إنه ثابت من الوثائق المبرزة في ملف الدعوى أنه تمت تسوية وضع المدعي (المطعون ضده) وفق أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة بموجب القرار رقم /2/ تاريخ 2/1/1986 وأصبح أجره الشهري بالتاريخ المذكور /806) ل.س لذلك فإنه يكون قد تحدد للمدعي مركز قانوني ثبت واستقر واكتسب حصانة مانعة من السحب أو الإلغاء مما يقف حائلاً يمنع من العودة إلى المجادلة في أية أوضاع سابقة كانت قائمة قبل تطبيق القانون الأساسي للعاملين في الدولة مما يجعل المطالب المثارة في عريضة الدعوى حرية بعدم القبول وإن الحكم الطعين بعدم مراعاته لهذه الناحية يكون جديراً بالإلغاء والدعوى متعينة الرفض موضوعاً دون المساس بحق المدعي في المطالبة بحقوقه عن الدورة التي اتبعها وفق أحكام المادة /21/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة إن كانت تتوفر شروط تطبيق هذه المادة على الدورة التدريبية لأعمال الغطس موضوع الدعوى .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بما يلي
1 قبول الطعن شكلاً .
2 قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين .
3 قبول الدعوى شكلاً .
4 رفضها موضوعاً .