Call us now:
المبدأ عمل حكومي نقل مناطق بعيدة عن العمران .
قرار 461 لعام 2001
تاريخ 20/6/2001
المحكمة الإدارية العليا
المبدأ عمل حكومي نقل مناطق بعيدة عن العمران .
1 لا يكون التزام الجهات العامة بتأمين وسائل النقل المناسبة لعمالها إلا بالنسبة للجهات المتواجدة في الأمكنة والمناطق البعيدة عن العمران أما في غير المناطق البعيدة عن العمران فإن تأمين وسائل النقل جوازي .
2 إن الالتزام بتأمين وسائط النقل هو التزام عيني يتم بوسائط النقل المتاحة للإدارة ولا يمكن قلبه إلى تعويض نقدي .
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن استوفى إجراءاته الشكلية.
ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق في أن المدعين المطعون ضدهم كانوا قد تقدموا بدعواهم إلى محكمة البداية المدنية العمالية بطرطوس بتاريخ 16/7/1997 طالبين من حيث النتيجة الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع تعويض الانتقال للمدعين من تاريخ مباشرتهم لديها في مطحنة طرطوس وفقاً لما تسفر عنه الخبرة الحسابية وقالت في بيان دعواها إن الجهة المدعى عليها تقوم بتأمين واسطة النقل لبعض العمال وحرمان المدعين من هذا الحق أو من التعويض الذي منحهم إياه قانون العمل ونظام الجهة المدعى عليها .
وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة القرار رقم 19 أساس 33 تاريخ 5/5/1998 متضمناً أحقية الجهة المدعية بتعويض أجور النقل من وإلى مكان عملهم وإلزام المدعى عليها بأن تدفع لكل من المدعين أجور النقل من وإلى مكان العمل وفق الأسس المبينة في قرار السيد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل رقم 318/1988 وفقاً للتعرفة الرسمية لأجور النقل المعمول بها وذلك عن خمس سنوات سابقة للادعاء وحتى تنفيذ القرار والاستمرار بالدفع .
وأقامت المحكمة قضاءها تأسيساً أن عدم منح المدعين أجور النقل أسوة بزملائهم الذين تقوم الشركة بتأمين نقلهم إلى مقر العمل يتعارض مع مبدأ التماثل والمساواة بين العاملين الخاضعين لقانون واحد ويعملون لدى شركة واحدة ولا يقره القانون والاجتهاد القضائي الصادر بهذا الشأن .
ومن حيث إن الجهة العامة المدعى عليها بادرت للطعن بالحكم المذكور طالبة إلغاءه لمخالفته الأصول والقانون ولأن النظام الداخلي لديها لا يسمح بتأمين النقل لجميع العمال حيث تنص المادة /57/ منه على أن تعتبر التعليمات الصادرة عن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل هي الأساس في تحديد الأمكنة والمناطق البعيدة عن العمران وكذلك يؤخذ بعين الاعتبار قرار تعديل هذه الأمكنة في ضوء التطور الإداري والعمراني والاجتماعي والاقتصادي لهذه الأمكنة والمناطق . كما أن المادة /58/ منه تنص على ما يلي (على الشركة تأمين وسائط النقل لكافة العاملين وعلى نفقتها من وإلى مكان العمل في حدود المناطق المحددة بقرار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل) .
وحيث إن قرار السيد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل رقم 318 تاريخ 28/4/1988 حدد الأماكن البعيدة عن العمران بأنها تلك البعيدة عن مكان العمل 50 كم أو تبعد مسافة تزيد عن/15/كم عن الحدود الإدارية لأقرب بلدة أو مدينة في القطر إذا انعدمت طرق المواصلات منها وإليها ولم تؤمن الإدارة وسائط النقل لذا فإن قرار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل لا ينطبق على مطحنة طرطوس كونها تقع ضمن الحدود الإدارية لمدينة طرطوس وضمن المناطق السكنية للمدينة مع العلم بأن إدارة المطحنة تقوم بنقل العاملين من مركز المدينة إلى موقع العمل صباحاً وتعيدهم عند انتهاء الدوام أما بالنسبة للعمال المدعين فهم من مناطق متفرقة ضمن حدود محافظة طرطوس فهم من قرى متفرقة ولا يمكن جمعهم بشكل يسمح بنقلهم بشكل جماعي حيث يوجد عامل من منطقة الشيخ بدر وآخر من دريكيش وآخر من بانياس .
ومن حيث إن المادة 75 من النظام الداخلي النموذجي الصادر بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 3803 تاريخ 20/11/1985 تنص على ما يلي
آ على الجهة العامة التي تتواجد في الأمكنة والمناطق البعيدة عن العمران المشار إليها في الفصل الأول من هذا الباب أن توفر للعاملين لديها وسائل النقل المناسبة على نفقتها من وإلى مكان العمل .
ب يجوز للجهة العامة بموافقة رئيس مجلس الوزراء توفير وسائل النقل المناسبة للعاملين في غير الحالة المشار إليها في الفقرة /آ/ السابقة وذلك وفق إمكانياتها المتاحة وخدمة لأهدافها .
ومن حيث إن الواضح من النص المذكور أن التزام الجهات العامة بتأمين وسائل النقل المناسبة لعمالها لا يكون إلا بالنسبة للجهات المتواجدة في الأمكنة والمناطق البعيدة عن العمران أما في غير المناطق البعيدة عن العمران كما هي الحال بالنسبة لمطحنة طرطوس فإن تأمين وسائل النقل جوازي وبحدود الامكانيات المتاحة للمطحنة الأمر الذي لا مجال معه لإلزام الإدارة بنقل العمال المدعين ما دام لا توجد لديها وسائط نقل كافية للعمل على مختلف خطوط النقل في المحافظة .
ومن حيث إنه يضاف إلى ما تقدم أن الالتزام بتأمين وسائط النقل هو التزام عيني يتم بوسائط النقل المتاحة للإدارة ولا يمكن قلبه إلى تعويض نقدي لفقدان المستند القانوني لذلك .
ومن حيث إن الحكم الطعين لم يراع ذلك في قضائه فقد أصبح واجب الإلغاء تمهيداً لرفض الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بما يلي
1 قبول الطعن شكلاً .
2 قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين .
3 قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً .