Call us now:
القضية 3011 أساس لعام 2000
قرار 2687 لعام 2000
تاريخ 24/9/2000
محكمة النقض – الغرفة المدنية الثالثة
المبدأ مسؤولية تقصيرية – اختصاص – مؤسسة التأمين لها صفة تاجر .
تتعامل مؤسسة التأمين مع الاخرين بصفة تاجر وليست كدائرة حكومية . وهذا ينفي عنها موضوع الاختصاص الإداري حسب ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض .
أسباب الطعن
1 – المحكمة لم يتأكد من الجهة التي يتبع لها المشروع واقتنعت بأقوال الجهة المدعية .
2 – المسؤولية تقع كاملة على عاتق سائق السيارة المؤمنة عليها .
3 – أخطأت المحكمة عندما اعتمدت في تقدير الأضرار على ما أبرزته الجهة المطعون ضدها .
4 – النزاع بين دائرتين عامتين والاختصاص يعود لمجلس الدولة .
5 – مطالب الجهة المطعون ضدها غير صحيحة وإنها قد عوضت لصاحب السيارة دون التثبت أولاً من صحة أقواله وأضراره .
في القضاء
حيث إن دعوى الجهة المدعية تقوم على طلب إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 47300 ل.س. كانت قد دفعه للمؤمن مالك السيارة رقم 2808/7 الذي تدهورت سيارته في الحفرة المحدثة في شارع الفيلات – السريان بحلب وأصيبت بأضرار مادية جسيمة مما اضطر الجهة المدعية إلى دفع المبلغ المذكور.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى للجهة المدعية بمبلغ 23650 ل.س. بعد أن وزعت المحكمة مسؤولية الحادث بنسبة 50 % على عاتق سيارته المؤمنة و 50 % على عاتق الجهة المدعى عليها .
ومن حيث إن مسؤولية المكتب التنفيذي مفترضة حيث إنه لم يقدم الدليل أن من أحدث الحفرة في مكان الحادث هو الصرف الصحي مما يستدعي رفض السبب الأول من أسباب الطعن .
ومن حيث إنه من حق محكمة الموضوع توزيع نسبة المسؤولية في وقوع الحادث لأن ذلك لا يتطلب معرفة فنية خاصة .
ومن حيث إنه بفرض أن الحفرة تركت في زاوية الشارع لذلك ليس مدعاة لتحميل الجهة الطاعنة كامل المسؤولية حيث إنه يفترض بسائق السيارة أن يكون يقظاً ومنتبهاً لما يدور حوله مما لا وجه لتخطئة المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لجهة ما فعلت به من حيث توزيع المسؤولية ما دام ذلك محمولاً على أسس سليمة مما يستوجب رفض ما جاء بالسبب الثاني .
ومن حيث إنه ثابت من صك التصفية والإيراد المبرز بالدعوى بأن الجهة المدعية دفعت لصاحب السيارة المؤمنة المبلغ المدعى به مما لا مجال للشك في هذه الوثيقة طالما أنها صادرة عن موظف رسمي وبهذا يصبح السبب الثالث مستوجب الرفض .
ومن حيث إن مؤسسة التأمين تتعامل مع الاخرين بصفتها تاجراً وليس دائرة حكومية وبهذا ينفي عنها موضوع اختصاص الإداري . وهذا ما استقر عليه اخر اجتهاد للهيئة العامة لمحكمة النقض ولذلك يصبح السبب الرابع في غير محله .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ناقش وقائع الدعوى وأدلتها مناقشة سليمة تنسجم مع القانون والأصول بحيث تضحي مجمل أسباب الطعن غير نائلة منه لخلوها من عوامل النقض .
لذلك تقرر بالاتفاق
– رفض الطعن وإلغاء قرار وقف التنفيذ .