الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1474

إن الجنحة المشهودة المعتبرة دليلاً على الشريك في الزنا إنما يقصد بها أن يشاهد الشريك والزوجة في ظروف لا تدع مجالاً للشك عقلاً في أن الزنا قد وقع وهي تختلف عن الجرم المشهود المعرف في المادة 28 من قانون الأصول الجزائية التي قصد بها بيان الحالات الخاصة التي يتمتع بها رجال الضابطة العدلية بصلاحيات خاصة كمثل التفتيش والقبض…. وإن وصف الظروف المحيطة بالجريمة للفعل فيما إذا كانت مشهودة أم لا أمر موكول إلى محكمة الموضوع ما دامت الأسباب التي استندت إليها. لها أصول في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي رتبت عليها… ومن حيث أنه لا يشترط في الأدلة على الزنا أن تكون مؤدية مباشرة إلى ثبوت الزنا بل للمحاكم أن تستعين بالعقل والمنطق لتستخلص من الدليل الأمور التي يؤدي إليها ويبرهن عليها وهذا من اختصاص المحاكم الجزائية التي تتميز بها ولا تصح عندئذ مناقشة القاضي في قناعته متى اطمأن إلى وقوع الزنا هذا النحو من أدلة مباشرة أو غير مباشرة… وإن القانون لم يشترط أدلة خاصة على زنا الزوجة بل ترك الأمر للقواعد العامة.
(سورية قرار جنحي 2429 تاريخ 23/10/968 قق 1477 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1563)