Call us now:
إن المشترع الذي فرق في أحكام سوء ائتمان بين المثليات وسواها دون أن يضع لها تعريفاً خاصاً في قانون العقوبات لا يمكن تفسير هدفه بسلوك طريق الخروج على صريح النصوصوحيث أن النص السائد في القانون قد حدد تقسيم الأشياء والأموال في الفصل الثالث من الباب التمهيدي تحت عنوان (أحكام عامة) وعرف المنقول بالمادة 83 منه كما عرف المثليات في المادة 88 بأنها هي التي يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء والتي تقدر عادة في التعامل بين الناس بالعدد أو المقاس أو الكيل أو الوزنوحيث أن هذا التعريف لا يمكن أن يأتلف وما ذهب إليه قضاء الحكم المطعون فيه من اعتبار الأشياء البيتية من المثيلاتولما كان الفقهاء مجمعين على اعتبار القيمي بأنه على ما في الحامدية هو الذي يوجد له مثل في السوق يتفاوت بعقديه بين أجزائهوكان ذلك يتفق والمبدأ الذي احتواه القانون المدني في تعريف المثلياتهذا وبقطع النظر عن فارق القصد الذي نصت عليه المادة 656 عقوبات وركن التصرف بالمال بدون قصد التبديد مع عدم القدرة على إعادة مال الأمانة أو مثليانها رغم الإنذار.
(سورية قرار جنحي 413 تاريخ 28/2/966 قق 768 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 3098)