Call us now:
إن وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن الطاعن مستخدم في دائرة المواصلات وكان في بعض الأحيان ترد إليه ضبوطاً بحجز السيارات لمخالفتها ويراجع أصحابها طالبين فك الحجز عنها ومظهرين استعدادهم لدفع الغرامات عنها ويكون الوقت في آخر ساعات العمل ولا يكفي ما يبقى منه لدفع الغرامة في صندوق الخزينة فيعمد إلى استيفاء الغرامة ويسطر كتباً لفك الحجز ويسدد المبالغ إلى المالية بعد ذلك… وكان يحرف أرقام السيارات في الكتب التي كان يرسلها لفك الحجز وفي سجل الواردة… ولما كانت الأوراق الرسمية التي يعتبر القانون تزويرها من نوع الجناية هي التي ينظمها الموظف ضمن حدود سلطته واختصاصه ليثبت فيها ما تم على يده أو تلقاه من ذوي العلاقة وفقاً للمادتين 445 و446 من قانون العقوبات لما في ذلك من بالغ الأثر وعظم الضرر لأنها حجة على الناس كافة وكانت الكتب التي أرسلها الطاعن لفك الحجز لا تخرج عن كونها بياناً يشير إلى دفع الغرامة كما وأن سجل لواردة عبارة عن سجل تدون فيه المعاملات الواردة إلى الدوائر تسهيلاً للبحث عنها حين الحاجة إليها والفائدة منه تنظيم القيود فهو لا يؤيد حقاً ولا يمنعه وإنما هو بيان إحصائي لما ورد من معاملات فهو بهذا المعنى الواقعي لا يخرج عن مثيلاته من المصدقات والوثائق لوحده العلة والتماثل الكلي والانطباق التام فيما بينها.
(سورية قرار جنحي 472 تاريخ 8/5/967 قق 1068 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1519)