Call us now:
إن الأوراق الرسمية التي يعتبر القانون تزويرها من نوع الجناية هي التي ينظمها الموظف ضمن حدود وظيفته واختصاصه ليست فيها ما تم على يديه أو تلقاه من ذوي العلاقة وفقاً للمادتين 446 و446 عقوبات لما في ذلك من بالغ الأثر وعموم الضرر لأنها حجة على الناس كافة ولما كانت لوائح المقاولين عبارة عن نشرة تنظمها إدارة المواصلات للاستئناس بها عندما تعمد إحدى الدوائر للتعاقد مع أحد المتعهدين أو الدخول في المناقصات العامة وهي لا تخرج عن كونها بياناً بحدود العملاء التي يتمتع بها ذلك المتعهد لتسهيل البحث عنه عند الحاجة وهي لذلك تعتبر مصدقة معدة لكي تقدم إلى الدوائر المختلفة ولا تخرج بهذا المعنى الواقعي والتفسير الصحيح لحقيقتها عن مثيلاتها من المصدقات والوثائق لوحدة العلة والتماثل الكلي والانطباق التام فيما بينهما. وإن قانون العقوبات قد ذكر فصلاً خاصاً للمصدقات وتزويرها واستعمالها وعدد في المادة 452 منه وما بعدها أنواعاً مختلفة من هذه المصدقات وجعل العقوبة في تزويرها من نوع الجنحة ولذلك فإن العقوبة يجب أن تكون واحدة فيها جميعاً ومن الواضح عند وجود نصين أحدهما أخف عقوبة وأكثر انطباقاً على الحادثة والآخر أشد عقوبة وأكثر بعداً عنها أن يؤخذ بالنص الأخف ولا يعتبر ذلك من قبيل القياس بل هو تطبيق لأحكام القانون وتفسيراً له بالمعنى الملائم لروح التشريع المنسجم مع الحقيقة والواقع.
(سورية قرار جنحي 1035 تاريخ 8/5/968 قق 1064 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1523)