الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1445

إن المادة 455 قد نصت على عقاب من أقدم حال ممارسة وظيفة عامة على إعطاء مصدقة كاذبة لكي تقدم إلى السلطة العامة أو من شأنها أن تجر على الغير منفعة غير مشروعة أو تلحق ضرراً بمصالح الناس وكان لا بد في كل جرم من توفر العنصرين الأساسيين في تكوينه وهما العنصر المادي والعنصر المعنوي. فالمادي في هذه الجريمة هو الكذب والمعنوي هو توفر القصد السيئ فيه ومؤدى ذلك أن يكون المجرم عالماً بكذب الوقائع التي ذكرها في بيانه قاصداً جلب المنفعة أو إلحاق الأذى ولا يكفي ظهور الكذب وحده بدون وجود النية الجرمية…. وكان لا بد في كل حكم ينتهي بعقوبة البيان الكاذب أن يعني بالتحدث عن عناصره بشكل واضح ويقيم الدليل على كل واحد منها بصورة مستقلة فإذا اقتصر الحكم على بيان الكذب ولم يبحث على علم المحكوم عليه بهذا الكذب وثبوت قصده السيئ فإنه يكون مشوباً بالقصور ويتعين نقضه.
(سورية قرار جنائي 220 تاريخ 10/2/966 قق 1042 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1531)