الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 997

إن وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن رجال الشرطة نظموا ضبطاً بحق المدعى عليه وغادروا مكانه وأقدم على تحقيرهم بغيابهم وأخبروا بهولما كانت المادة 373 من قانون العقوبات قد عرفت التحقير بأنه الكلام أو الحركات التي توجه إلى موظف في أثناء قيامه بالوظيفة أو في معرض قيامه بها أو يبلغه بإرادة الفاعل.
ومؤدى ذلك أن التحقير إما أن يقع بمواجهة الموظف في أثناء قيامه بالوظيفة أو في معرض أدائها وإما أن يقع بغيابه وأن يبلغ إليه بإرادة الفاعل.
وكان ظاهراً من ذلك أن واضع القانون لم يشترط في هذه الجريمة حضور الموظف وسماعه التحقير بل نحت عن التحقير بغيابه واشترط لذلك شرطين أولهما أن يعلم بهذا التحقير وثانيهما أن يكون هذا العلم قد تم بإرادة الفاعل فإذا أخل أحد الشرطين فإن الجريمة لا تكون تامة تبقى بدون عقاب ولا مسؤولية على الفاعلوكان ظاهراً من التحقيق الجاري في هذه الدعوى أن أحد المارين سمع المدعى عليه يحقر الشرطي بغيابه وقد أخبره في اليوم الثاني بما سمعه.
وكان هذا التحقير جارياً بغياب الموظف ولم يبلغ إليه بإرادة الفاعل وانتهى القرار إلى عدم المسؤولية فجاء موافقاً للأصول والقانون.
(سورية قرار جنحي 573 تاريخ 26/3/966 قق 1430 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1017)