الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1090

لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن الرقيب (م) رئيس مخفر الشرطة العسكرية مع رفيقه العسكري (ح) مرا بقرية حفر ووصلا إلى دار (د) وشاهدا زوجته وأولاده وسألهم الرقيب عن ثيابه التي أعطاها إليهم لغسلها وفي هذه الأثناء كان الطاعنون يتبعون الرقيب لغاية في أنفسهم فدخلوا الدار وتشاجروا معه وأخبروا الشرطة العسكرية بأمره وزعموا أنه على صلات غرامية مع ابنة صاحب الدار.
وانتهت المحكمة في قرارها المطعون فيه إلى حبس كل واحد من الطاعنين شهراً واحداً لارتكابهم جرم الافتراء وفقاً للمادة 393 من قانون العقوبات.
ولما كانت هذه المادة تنص على عقاب من قدم شكاية أو اخباراً فعزا لأحد الناس جنحة أو مخالفة يعرف أنه بريء منها.
وكانت المادة 27 من الأصول الجزائية قد بينت أركان الأخبار وذكرت أنه يحرر من قبل صاحبه ويوقع عليه. ومؤدى ذلك أنه لا تتوفر في هذا الاخبار الصفة القانونية ما لم يكن مكتوباً وموقعاً عليه من قبل صاحبه أو وكيله ولا قيمة له إذا بقي في حيز الأقاويل المجردة فقط.
وكان الافتراء لا يتم إلا بوجود الاخبار المنظم وفقاً للقانون فإذا لم يوجد في القضية إخبار رسمي فلا يكون الافتراء قائماً.
وعلى ضوء هذه المبادئ يجب دراسة الوقائع المبينة في هذه الدعوى.
(سورية قرار جنحي 1421 تاريخ 22/4/963 قق 839 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1125)