Call us now:
لئن كان للمدعي الشخصي في الدعاوي الجزائية صفة الادعاء المدني وهو مساعد للنيابة العامة في إثبات الدعوى إلا أنه لما كانت المادة 120 المذكورة قد منعته صراحة من هذا الإثبات بحيث أصبح الادعاء بجريمة اليمين الكاذبة من اختصاص النيابة العامة وحدها ولا يحق للمتضرر تحريكها لأن استدعاؤه ولو اعتبر كإخبار فإن النيابة العامة مخيرة إن شاءت حركت الدعوى العامة بموجبه وإن شاءت أهملته باعتبار أن حق الإثبات ومتابعة الدعوى يعود إليها وحدها وكذلك قاضي الصلح عندما يمثل النيابة. ولما كانت المحكمة الصلحية استندت في إثبات هذه الدعوى على الأدلة التي أوردها المدعي الشخصي الممنوع عليه قانوناً الإثبات وحتى حضور جلسات المحاكمة لأنه لم يكن خصماً في الدعوى الجزائية إنما خصومته تبدأ من اكتساب الحكم الجزائي الدرجة القطعية صراحة الفقرة الثانية من المادة المذكورة فكان قبوله في الدعوى الصلحية كمدعي شخصي وتكليفه لدفع السلفة والاستماع إلى أقواله وتكليف للإثبات خلافاً لصراحة المادة 120 المذكورة بجعل حكم محكمة الصلح مخالفاً للإجراءات القانونية التي أوجبتها المادة المذكورة.
(سورية قرار جنحي 2397 تاريخ 4/11/957 قق 2317 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1186)