Call us now:
إن المادة120 من قانون البينات قد نصت على أن توجيه اليمين يتضمن التنازل عما عداها من البينات فلا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين غير أنه إذا أثبت كذب اليمين بحكم جزائي فإن الخصم يمكنه أن يطالب بالتعويض وقد أشارت الأسباب الموجبة إلى أن اليمين لم تكن من وسائل الإثبات فإذا وجه الخصم اليمين إلى خصمه كان ذلك إقراراً منه بعدم وجود دليل لديه فالتجأ إلى ذمة خصمه فليس له بعد ذلك أن يثبت كذبها أما إذا أثبت الكذب فإن الجرم هو مصدر التعويضوكان ظاهراً من ذلك أن الخصم لا يملك الحق بإقامة الدعوى بجرم اليمين الكاذبة ولا يحق له أن يتخذ صفة المدعي الشخصي لأن النيابة وحدها هي التي تملك الحق بإقامة الدعوى ومؤدى ذلك أن المحكمة لا تقضي بالحق الشخصي ولا يسوغ للمتضرر أن يستأنف أو أن يطعن بالنقض في مثل هذه الدعاوي بل عليه أن ينتظر اكتساب الحكم بالعقوبة درجته القطعية وحينئذ يستطيع المطالبة بالتعويض.
(سورية قرار جنحي 108 تاريخ 1/1/968 قق 2320 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1188)