الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1809

الاتفاق على ارتكاب جريمة كاف وحدث بحسب المادة 43 من قانون العقوبات لتحميل كل من المتفقين نتيجة ذلك الاتفاق ولو كانت الجريمة التي وقعت بالفعل غير تلك التي اتفق على ارتكابها متى كانت الجريمة التي وقعت نتيجة محتملة لذلك الاتفاق الذي تم على ارتكاب الجريمة الأخرى. ذلك بأن الشريك مفروض عليه قانوناً أن يتوقع كافة النتائج التي يحتمل عقلاً وبحكم المجرى العادي للأمور أن تنتج عن الجريمة التي اتفق مع شركائه على ارتكابها فإذا اتفق شخص مع آخرين على سرقة منزل شخص معين فإن القانون يفرض بحكم المادة 43 عقوبات مصري على هذا الشخص وعلى غيره من الشركاء أن يتوقعوا أن يستيقظ المجني عليه عند دخولهم منزله ليقاوم دفاعاً عن حالة فيحاول اللصوص إسكاته خشية الافتضاح فإذا عجزوا عن إسكاته قضوا على حياته ليأمنوا شره. تلك حلقات متسلسلة تتصل أخراها بأولادها اتصال العلة المعلول فكل من كانت له يد في أولى الحوادث وهي حادثة السرقة يجعلة القانون مسؤولاً بصفته شريكاً عن الحادثة الأخيرة وهي حادثة القتل باعتبارها نتيجة محتملة للأولى وإذا لم يكن في الاستطاعة مؤاخذة ذلك الشخص على اعتبار أنه شريك في القتل بنية مباشرة لعدم قيام الدليل على ذلك فإن وجوده في مكان جريمة السرقة كاف وحده لمؤاخذته قانوناً بقصده الاحتمالي فيما يتعلق بجريمة القتل على اعتبار أنه كان يحب عليه أن يتوقع كل ما حصل إن لم يكن توقعه فعلاً ومسؤوليته في القتل بنية احتمالية تتحقق ولو ثبت أنه لم يكن يحمل سكيناً أو ساطوراً أو أية أداة أخرى.
(مصر قرار 10 تاريخ 8/1/934 مج 971 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1944)