Call us now:
من المقرر أن اعتبار جريمة معينة نتيجة محتملة للاشتراك في جريمة أخرى هو أمر موضوعي تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب. ولا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دام حكمها يساير التطبيق المنطقي السليم. فإذا كان الحكم قد أورد في تحصيله للواقعة أن إطلاق الطاعن الأول النار على الخفيرين إنما كان على أثر مقاومة المجني عليها واستغاثتها لتحول دون اغتصاب الطاعنين إياها مما دفع الطاعن الأول التماساً للخلاص من الفضيحة إلى إطلاق النار وهو ما يبين منه تسلسل الوقائع على صورة تجعلةا متصلة أخراها بأولها فإن الحكم يكون سديداً إذا أخذ الطاعن الثاني بجناية القتل والشروع في القتل على اعتبار أنها نتيجة محتملة لجريمة الشروع في اغتصاب المجني عليها وفقاً للمجرى العادي للأمور إذ أنه مما تقضيه طبيعة الأمور أن من يحمل سلاحاً نارياً إنما يتوقع منه إذا ما أتى جريمة وأحس بانكشاف أمره ومحاولة من الغير لضبطه أن يلجأ إلى التخلص من ذلك عن طريق استعمال السلاح الذي يحمله.
(مصر قرار 1973 تاريخ 10/1/961 ح 4109 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1973)