الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1839

إذا أثبت الحكم في موضع منه حال بيانه للواقعة أنه (وقع احتكاك بين بعض الأهالي وجنود البوليس وأن المتهم وهو أحد أفراد القوة المرابطة أطلق عمداً على المجني عليه أثناء مروره في الطريق عياراً نارياً قاصداً قتله معتقداً أنه أحد المتشاجرين مع جنود البوليس) ثم نقل عن نائب العمدة وهو ممن أخذ بشهادتهم أنه رأى المتهم (وهو في حالة ارتباك وقد اختل هندامه وأخبر رئيسه بأن بعض الأهالي تجمهروا وأنه أطلق عياراً نارياً من بندقيته فأصاب أحد الأهالي) كما أكد الحكم في موضع آخر أنه (لم يكن بمحل الحادث وقت حصوله من جنود البوليس غير المتهم) ثم عاد في حديثه عن نية القتل فقال أن (هذه النية قبل المتهم واضحة من السلاح المستعمل في الحادث ومن محاولته إطلاق النار قبل ذلك على الخفير وتصميمه على صرف الأهالي المجتمعين في الشارع بالسلاح الذي كان يحمله ومنعهم من المرور مما يعتبر دليلاً كافياً على أن القصد الجنائي لدى المتهم كان منصرفاً للقتل)إذا أثبت الحكم ما تقدم فإن ذلك يبين منه أن واقعة الدعوى لم تستقر في ذهن المحكمة ولم تكن واضحة إلى الحد الذي يؤمن به الخطأ في فهم حقيقة الموقف ومدى مسؤولية المتهم ولا يطمأن معه إلى أن المحكمة قد أنزلت حكم القانون على الواقعة على وجهة الصحيح مما يتعين معه نقض الحكم.
(مصر قرار 1032 تاريخ 20/10/958 ح 4115 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1977)