Call us now:
إن العمد عنصر خاص في جرائم القتل أو الشروع فيه ولابد من إثباته بصورة مستقلة والتحدث عنه بشكل واضح وهذا العمد لا يتم إلا بعد أن يفكر المجرم فيما عزم عليه وبتدبير عواقبه ويصمم على ارتكابه ويهيئ أسبابه بعد أن يكون لديه متسع من الوقت يكفي لإزالة حالة التوتر والانفعال ثم يقدم عليه هادئ النفس مطمئن البال. فإذا لم يتيسر لديه التدبير والتفكير وارتكب الجرم تحت تأثير الغضب والهياج فلا يكون ركن العمد متوفراً وهذا ما أجمع عليه الفقه والقضاء في سورية ومصروظاهر من ذلك أن العبرة في توافر العمد ليست بمضي الزمن لذاته بين الخاطر الذي أوحى بالجريمة وبين وقوعها بصرف النظر عن طوله أو قصره بل العبرة بما يقع في ذلك الزمن من هدوء ووعي وإدراك ومن تفكير وتدبيروكان الطاعن قد صرح في إفادته أمام قاضي الصلح بأن أعصابه لم تحتمل صبراً مما يدل على أنه حتى إقدامه على القتل كانت سورة الغضب لازالت تملكه وتسد عليه سبيل التفكير الهادئ المطمئن.
(سورية قرار جنائي 249 تاريخ 3/4/963 قق 1932 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2047)