الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1897

إن العمد عنصر خاص في جرائم القتل أو الشروع فيه ولابد من إثباته بصورة مستقلة والتحدث عنه بشكل واضح وهذا العمد لا يتم إلا بعد أن يفكر المجرم فيما عزم عليه وبتدبير عواقبه ويصمم على ارتكابه ويهيئ أسبابه بعد أن يكون لديه متسع من الوقت يكفي لإزالة حالة التوتر والانفعال ثم يقدم عليه هادئ النفس مطمئن البال. فإذا لم يتيسر لديه التدبير والتفكير وارتكب الجرم تحت تأثير الغضب والهياج فلا يكون ركن العمد متوفراً وهذا ما أجمع عليه الفقه والقضاء في سورية ومصروظاهر من ذلك أن العبرة في توافر العمد ليست بمضي الزمن لذاته بين الخاطر الذي أوحى بالجريمة وبين وقوعها بصرف النظر عن طوله أو قصره بل العبرة بما يقع في ذلك الزمن من هدوء ووعي وإدراك ومن تفكير وتدبيروكان الطاعن قد صرح في إفادته أمام قاضي الصلح بأن أعصابه لم تحتمل صبراً مما يدل على أنه حتى إقدامه على القتل كانت سورة الغضب لازالت تملكه وتسد عليه سبيل التفكير الهادئ المطمئن.
(سورية قرار جنائي 249 تاريخ 3/4/963 قق 1932 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2047)