Call us now:
لما كانت أحكام المادة 548 من قانون العقوبات قد نصت على أن مرتكب القتل يستفيد من العذر إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر وكان هذا النص منحصراً في الحالات المشار إليها فحسب ولا يجوز الخروج عنها بطريق الاجتهاد إلى أكثر منها ولما كان المحكوم عليه لم يشاهد شقيقته في حالة مريبة مع آخر مما لا يجوز معه القياس على الحالات المشار إليها وكان حرمانه من هذه الاستفادة تجعلة محروماً أيضاً من الاستفادة من العذر المخفف بالنسبة لما نصت عليه أحكام المادة 242 من القانون نفسه إذ أن هذه المادة أوجبت استفادة فاعل الجرم من العذر المخفف إذا أقدم عليه بسورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أثاره المجني عليه وكان إقدام المغدورة على وضع طفل إسقاطاً لا يبعث في نفسه سورة غضب شديد ولا يجعل عملها هذا خطيراً بالنسبة إليه إذا أن مجرد اطلاع الفاعل على ثمرة خطيئة شقيقته ليس في الخطورة بشيء ليجعلة في حالة عذر مخفف لأن هذا الخطر لا يتحقق إلا عندما يكون القاتل مهدداً بفعل غير محقولما كان السبب الأوحد الذي حدا بالقاتل على ارتكاب هذه الجريمة هو الانتقام للشرف المثلوم فإن الدافع الشريف هو الذي يجب تطبيقه في مثل هذه الحال كما هو صريح أحكام المادة 192 من قانون العقوبات.
(سورية قرار جنائي 304 تاريخ 20/5/957 قق 1952 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2289)