Call us now:
إذا كانت المؤسسة مسؤولة بسب سماحها بتسيير سياراتها مع وجود خلل مكابحها كما جاء في الحكم المطعون فيه. فإن السائق الذي قبل بقيادة هذه السيارة مع اطلاعه على هذا الخلل يكون مشتركاً في هذه المسؤولية لأنه لا بد للسائق الذي يسوق سيارته لاسيما ضمن المدينة أن يشعر بأي خلل في المكابح بعد أمتار من استعمالها إذ أنه ملزم باستعمالها عند كل توقف وكل منعطف أو تهدئته للسيرومن حيث أن الوقائع التي أثبتها الحكم المطعون فيه أن استعمال المكابح قد ترك أثر انطباع على الأرض لمسافة سبعة أمتار وذلك من الدولاب الخلفي الأيسر ومعنى ذلك أن الخلل في المكابح كان جزئياً من الطرف الأيمن فقطوحيث أن الطاعن يعترف في إفادته أمام محكمة أول درجة في جلسة 9/9/1964 بأنه شاهد المغدور حينما كان راكضاً وهو على بعد عشرين متراً منه ولم يستعمل المكابح إلا بعد أن أصبح على بعد خمسة أمتار منه وشحطت السيارة إلى أن وصلت إليهوحيث أن هذا التشحيط لمسافة سبعة أمتار ولو من جانب واحد يدل على السرعة ويؤلف مخالفة لحكم الفقرة الرابعة للمادة 18 من قانون السير لأن السائق لم يوفق بين سرعته وبين ظرف مشاهدته للمغدور راكضاً على بعد عشرين متراً فلو استعمل المكابح مع وجود الخلل فيها وإمساكها من جانب واحد فور مشاهدته المغدور أو هدأ سرعته لما وقع الحادث مما ينفي ما يدعيه من قوة قاهرة ويثبت اشتراكه في المسؤولية.
(سورية قرار جنحي 1606 تاريخ 17/6/965 قق 2042 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2308)