الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 2067

إن المادة 550 عقوبات تشترط للمعاقبة أن يقع التسبب بالموت عن إهمال أو قلة احتراز أو عدم مراعاة للقوانين والأنظمةومن حيث أنه يستفاد من الأدلة الواردة في الدعوى أن الأعمال التي قام بها الطاعن هي قبوله المريضة في عيادته واستيفائه خمساً وسبعين ليرة من زوجها وزرقها ابراً منشطة للقلب ومسرعة للمخاض ثم تركها في عيادته والسفر إلى حلبومن حيث أن قبول المريضة واستيفاء الأجر وزرق الابر المنوه بها ليس فيه أي عنصر من عناصر المسؤولية المنصوص عنها في المادة 550 المنوه بها وهو الطبيب المجاز لاسيما وإن عمله لم يتعد الإسعافات الأولية المسموح بها لأي طبيب ولم يثبت أن الإبر التي أعطاها لها هي التي سببت تمزق الرحم الذي أدى للوفاة. هذا التمزق الذي لم يعرف على وجه الدقة لحظة وقوعه وهل تم خلال اليومين الذين قضتهما المتوفاة في القرية بعد بدء المخاض أم أثناء النقل إلى عيادة الطبيب المدعى عليه أم إثر معالجتها من قبله أو بعد زرقها الابر جدداً من قبل القابلةومن حيث أن دعوة الطبيب المدعى عليه زوج المتوفاة إلى عيادته وعرض عليهم معالجتها (بفرض ثبوت ذلك) إذا كان يفسح المجال للبحث في المسؤولية المسلكية فليس فيه ما يوجب المسؤولية الجزائيةومن حيث أن سفر المدعى عليه إلى حلب بعد بدء المعالجة الذي بين المدعى عليه أسبابه الاضطرارية لا يعتبر إهمالاً بالمعنى القانوني لأنه أوضح بحسب خبرته بأن الولادة سوف تتأخر إلى اليوم الثاني وعلى فرض خطأ هذه الملاحظة فهو خطأ في التشخيص لا يؤاخذ عليه الطبيب وقد ترك المريضة في عيادة طبية تحت إشراف ممرضة وفي بلدة عامرة بالأطباء الذين يمكن اللجوء إليهم عند الحاجة وليس في قرية نائية أو صحراء مقفرة. وبالفعل فإن زوج المتوفاة قد نقلها إلى عيادة طبيب آخر كما يتبين من إفادته ولم يتول هذا الطبيب معالجتها لامتناع الزوج عن دفع الأجر المطلوب.
(سورية قرار جنحي 2079 تاريخ 7/8/965 قق 2049 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 2315)