Call us now:
اخلاء – تقصير بالدفع – تبليغ بطاقة – تحقق المحكمة من إقامة المبلغ إليه – ضبط رسمي
على المحكمة أن تتحقق عما إذا كان الشخص الذي جرى تبليغ البطاقة البريدية إليه مقيماً مع المخاطب في المأجور حيث وقع التبليغ أم لا باعتبار أن هذه الواقعة غير متعلقة بإثبات عكس ضبط رسمي.
أسباب الطعن
– قضى القرار الطعون فيه برد الدعوى لعلة أن تبليغ البطاقة كان غير قانوني وأنها بلغت إلى شقيق المدعى عليه في 13 / 3 / 1975 وأن إقرار المدعى عليه بتسلمها وبتقصيره بالدفع يعني بعلمه بصحة البطاقة.
– إن البطاقة سلمت لأخ المدعى عليه المقيم معه والبالغ السن القانونية ولا يجوز الطعن فيها إلا بالتزوير وإن المدعى عليه اعترف بصحة التبليغ.
– إن البيان المبرز ذكر أن المجند محمد التحق بدورة من 7 / 9 / 1974 لغاية 11 / 10 / 1974 ولا قيمة له لأن التبليغ جرى في 13 / 11 / 1975.
المناقشة
لما كانت دعوى الجهة الطاعنة أقيمت على أن المدعى عليه قصر بوفاء الأجرة رغم تبليغه بطاقة الإنذار أصولاً وكان الحكم المطعون فيه انتهى إلى رد الدعوى بالاستناد إلى ما يلي
1 – إن الطعن بما أثبت موظف البريد أن المبلغ إليه لا يقيم مع المطعون ضده لا يكون إلا بدعوى التزوير وفقاً لما جرى عليه القضاء.
2 – يتضح من عنوان البطاقة وإقرار الجهة المدعية أن تبليغ البطاقة تم في مكان العمل وإن الاجتهاد استقر على أن الموطن المقصود في المادة 22 من قانون أصول المحاكمات هو المنزل حيث تكون الإقامة الدائمة لا المحل التجاري.
3 – إن عدم وجود نص في الفقرة / أ / من المادة الخامسة من قانون الإيجار يستدعي الرجوع إلى قانون أصول المحاكمات وبالتالي فإن عدم ذكر صفة الأخ المقيم في المأجور يجعل التبليغ باطلاً بالإضافة إلى أن المبلغ لم يذكر اسم الأخ مما يجعلها مشوبة بالجهالة.
ولما كان المدعي يطعن بعدم صحة هذا الحكم بداعي أن إقرار المدعى عليه باستلام البطاقة البريدية وبالدعوى بالتقصير إنما يعني علمه بصحة البطاقة وإن التبليغ جاء بشكل قانوني.
ولما كان يتضح أن الدفع الوحيد الذي تمسك به المطعون ضده أمام محكمة الأساس هو أن التبليغ باطل باعتبار أنه جرى لأخي المستأجر الذي لا يقيم معه فإن عدم دفع المطعون ضده بباقي النواحي التي يمكن أن تكون سبباً للإبطال يعتبر إقراراً بصحتها كما يبين الطاعن ولا يجوز للمحكمة التصدي لها وإثارتها عفواً لعدم تعلقها بالنظام العام ولأن البطلان فيها يزول إذا تنازل من شرع لمصلحته أو إذا رد على الإجراء بما يدل على أنه اعتبره صحياً أو قام بعمل أو إجراء آخر باعتباره كذلك فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها الأمر بالنظام العام.
وبما أنه كان على المحكمة أن تتحقق عما إذا كان الشخص الذي بلغت إليه المذكرة مقيماً مع المطعون ضده في المأجور حيث وقت التبليغ مع ملاحظة أن المأجور مرآب أو لا باعتبار أن هذه الواقعة غير متعلقة بإثبات عكس ضبط رسمي لأن كون المبلغ أخل للمستأجر أم لا واقعة قدر الموظف صحتها أو أعمله بها المبلغ إليه ولأن المادة الخامسة المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم 187 لعام 1970 أجازت اعتبار المأجور محلاً لإقامة المستأجر وأن تحصر فيها في هذه الناحية دون النواحي الأخرى غير المثارة في الدعوى فإن ذهولها عما ذكر يستدعي النقض.
(نقض سوري رقم 86 أساس 91 تاريخ 13 / 2 / 1977 مجلة المحامون ص 254 لعام 1977)