Call us now:
عقد استثمار – مأجور مع الآلات والموجودات – مدة معينة – بدل معين
1) – عندما يتناول العقد في آن واحد لمطحنة تعمل على المياه. البناء والآلات المثبتة فيه ويرخص المالك للمستأجر باستثمار هذا البناء والآلات لمدة ولقاء بدل معينين يكون العقد الذي يربط الفريقين عقد استثمار مأجور صناعي لا يشمله قانون الأجور بل قانون الموجبات والقوانين الخاصة بها (المادة 40 تجارة).
2) – إن المؤجر مسؤول عن التعويض على الضرر الحاصل من تعرض الغير الذي يؤدي إلى نقصان مادي في المأجور.
في الأساس
بما أن الفصل في القضية موقوف على تحديد نوع العقد من الناحية القانونية. وبما أن موضوع العقد هو مطحنة تعمل على المياه.
وبما أنه عندما يتناول العقد في آن واحد البناء والآلات المثبتة فيه كما هو الحال في القضية الحاضرة ويرخص المالك للمستأجر باستثمار هذا البناء والآلات لمدة ولقاء بدل معين يكون العقد الذي يربط الفريقين عقد استثمار مأجور صناعي.
وبما أن عقود الاستثمار هذه لا يشملها قانون الأجور بل تبقى خاضعة لأحكام القانون العام أي قانون الموجبات والعقود من جهة ولأحكام القوانين الخاصة بها (المادة 40 تجارة) من جهة ثانية.
وبما أنه على ضوء هذا التفسير وتحديد ماهية العقد يقتضي فصل كافة النقاط المثارة في هذه القضية.
أولاً – في مسؤولية المؤجر
وبما أنه على ضوء أحكام المادتين 557 558 موجبات يكون المؤجر ملزماً لتعرض الغير الفعلي إذا كان من شأن هذا التعرض أن يحرم المستأجر من الانتفاع بالمأجور وللمستأجر أن يطلب فسخ العقد أو تخفيض نسبي في البدل.
وبما أنه تبين من تقارير الخبراء ومن كافة ظروف القضية أن شركة كهرباء البارد عندما تستعمل التوربينات تستعين بمياه الخزانات بصورة كبيرة تؤدي بسبب قوة ضغطها إلى تهديم السد المعد لإيصال المياه إلى قناة الطاحون.
وبما أن هذا التعرض الذي يؤدي إلى نقصان مادي في المأجور أو توابعه فإن هذا التعرض وإن كان صادراً عن الغير فإن التعويض عن نتائجه يقع على عاتق المؤجر بمقتضى المادة 558 موجبات ويبقى للمؤجر حق الرجوع على مسبب التعرض الفعلي ليس بصفته مؤجراً بل بصفته مالك الشيء المتضرر.
يراجع ( . 3 114 . 336)
وبما أن الحاكم البدائي باعتباره الدكتور مرعبي ملزماً تجاه المستأجر بالتخفيض يكون قد أحسن التطبيق من حيث المبدأ القانوني.
وبما أن لجنة الخبراء المعينة من قبل هذه المحكمة اعتبرت أن التخفيض يتناول 30 وليس 40 كما ذهب إليه الحاكم فترى المحكمة اعتماد رأي اللجنة للعلل والأسباب الواردة في تقريرها على أن يحسب تطبيق هذا المعدل ابتداء من 4 / 6 / 1955 وهو التاريخ الذي كانت شركة الكهرباء قد دفعت للمستأجر تعويضاً عن هدم المجرى.
ثانياً – في إخلاء المأجور
بما أن المستأنف مرعبي يعيب على الحاكم البدائي عدم الحكم بالإخلاء لعلة عدم تسديد البدلات في استحقاقها مع أن العقد يلزم على المستأنف عليه هذا الدفع دون إنذار مع استحقاق باقي البدلات وتسليم الطاحون.
وبما أنه وإن كان العقد ينص صراحة ما تقدم بيانه إلا أن المحكمة ترى نظراً للنقص الحاصل في الانتفاع وبالتالي في استحقاق تخفيض البدل لمصلحة المستأجر أن عدم قيام هذا الأخير بالتسديد مستند إلى عذر مشروع.
وبما أنه من جهة ثانية فإن المستأجر طلب تحليف المؤجر اليمين الحاسمة على عدم تسلمه البدلات ابتداء من تاريخ 1954 وصاعداً.
وجاء أن المستأنف الدكتور مرعبي حلف اليمين الحاسمية على أنه لم يتسلم حصته من البدلات من رصيد السنة الثانية والسنة الثالثة المنتهية في 15 / 1 / 1957 وقدرها 41 شنبلاً من الذرة.
وبما أنه في هذه الحالة يعتبر المستأجر مقصراً عن الدفع وبالتالي معرضاً إجارته للفسخ عملاً بالفقرة الثانية من المادة 595 موجبات هذا فضلاً عن أن المؤجر الدكتور مرعبي أصبح مالكاً – 875 – سهماً – في المأجور ويعارض في تجديد الإجارة المنتهية في 15 / 1 / 1957 .
ثالثاً – في مسؤولية شركة الكهرباء
بما أن المستأنف الدكتور مرعبي طلب الكم له على شركة كهرباء البارد بما يمكن أن يحكم به لمصلحة المستأجر.
وبما أنه من الثابت بتقرير الخبراء أن السد الذي يمون قناة المطحنة يتهدم عند تشغيل جميع التوربينات وأن الشركة تتقيد بالعلامة الحمراء الموضوعة وأن لا مسؤولية عليها إذا زاد ضغط المياه وأدى إلى تفجير قناة المطحنة باعتبار أن هذه القناة واجب صنعها من الباطون المسلح.
وجاء أنه على ضوء ما تقدم لا يبدو أن ثمة مسؤولية مترتبة على الشركة توجب عليها التعويض للمالكين بما ألزموا به بالتعويض على المستأجر وذلك بنسبة تخفيض البدل الذي حدد سابقاً.
رابعاً – في استئناف المستأجر الطارىء
بما أن المستأنف يطلب الحكم بإلزام الشركة المستأنف عليها أن تدفع له تعويضاً حتى نهاية سنة 1956 بدلاً من المدة التي قضى له الحاكم البدائي عنها بالتعويض.
وبما أنه تبين مما تقدم أن المستأنف سيستفيد من تخفيض البدل بنسبة قدرها 30 فلا يجوز له بالتالي أن يستفيد من التخفيض وأن يطالب بالتعويض بوقت واحد.
وبما أن الاستئناف الطارىء يكون مردوداً أيضاً.
خامساً – في حساب البدلات
بما أن المستأنف عليه حسن … ملزم بدفع البدل بمعدل 70 30 – 40 شنبل ذرة في السنة ابتداء من تاريخ 4 / 6 / 1955 ولغاية انتهاء عقد الإجارة في 15 / 1 / 1957 باعتبار أن المستأنف طلب حفظ حقه بالمطالبة بالبدلات بعد ذلك التاريخ بدعوى على حدة.
وبما أنه بالاستناد إلى ما تقدم يقتضي فسخ الحكم المستأنف والحكم مجدداً لما هو مبين آنفاً.
لهذه الأسباب وعطفاً على القرار الإعدادي الصادر بتاريخ 3 / 9 / 1957 .
تقرر بالإجماع في الأساس رد الاستئناف الطارىء وقبول الاستئنافين المقدمين من الدكتور مرعبي وشركه كهرباء البارد وفسخ الحكم المستأنف ونشر الدعوى ورؤيتها انتقالاً والحكم مجدداً.
1 – بفسخ إجارة المستأنف عليه حسن … بتسليم الطاحون.
2 – بإلزامه بدفع البدلات المستحقة من تاريخ الإجارة بمعدل 70 شنبل ذرة سنوياً لغاية 4 / 6 / 1955 ومن تاريخ 4 / 6 / 1955 بمعدل 49 شنبل ذرة لغاية 15 / 1 / 1957 على أن يدفع البدل بنسبة حصص المالكين وعلى أن يحسم المدفوع من هذه البدلات.
3 – باعتبار شركة كهرباء البارد غير مسؤولة ورد دعوى المستأنف عنها.
4 – باعتبار الغرامتين وتضمين المستأنف الدكتور مرعبي والمستأنف عليه حسن … الرسوم والمصاريف ورد الطلبات الزائدة والمعاكسة.
(محكمة استئناف الشمال المدنية رقم 101 تاريخ 16 / 3 / 1961 – النشرة القضائية اللبنانية ص 352 لعام 1952)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – من الصفحة 1567 إلى 1571)