Call us now:
اخلاء – هدم وبناء – اثبات الكيدية – تساوي عدد المساكن
1) – في دعاوي الإخلاء لعلة الهدم والبناء يجوز إثبات الكيدية بكل وسائل الإثبات.
2) – إذا كانت عدد الوحدات السكنية في البناء الجديد لا تزيد عن عدد الوحدات السكنية المطلوب هدمها. وكانت الشقق القديمة مشغولة إيجاراً ومن حق هؤلاء المستأجرين العودة إلى الوحدات السكنية الجديدة. فإن الغاية من البناء الجديد لا تكون سوى تعديل بدلات الإيجار والانتفاع من البناء التجاري وهذا ما لم يقصده المشرع من إحداث هذه الدعوى والنص القانوني.
في الموضوع
في هذه الدعوى القائمة على طلب الإخلاء لعلة الهدم وتجديد البناء نجد أننا أمام بناء عمره لا يتجاوز الثلاثين عاماً مؤلفاً من طابق أرضي وطابق أول فني وطابق ثاني مع ملحق وكل طابق عبارة عن شقتين سكنيتين.
تقرير اللجنة المشكلة بموجب الأمر الإداري رقم 18 تاريخ 30 / 4 / 1983 الصادر عن رئيس مجلس مدينة حرستا من ثلاثة مهندسين تضمن أن البناء سليم ولا يوجد أي خطورة في الوضع الحالي للبناء. واقترحت اللجنة أن يقوم صاحب البناء ببعض الإصلاحات الشكلية في الطابق الأرضي في الشقة التي كانت مستخدمة من قبله كمخزن للحبوب.
3 – جاء في ضبط الكشف الذي أجرته المحكمة الصلحية أن التشقق بسيط تحت النافذة في الشقة التي يقطنها المدخل رمضان وتشقق في الطينة تحت النافذة الجنوبية الشرقية من الشقة المذكورة وهبوط من بلاط أرض الغرفة الصغيرة من الشقة الأرضية والمهم في هذا الكشف ما جاء في تقرير الخبراء المعتمدين من قبل المحكمة المذكورة حيث تضمن هذا التقرير وهو من ثلاثة خبراء مهندسين أن البناء الحالي غير مهدد بالسقوط حالياً إلا أنه قد استهلك جزء من عامل الأمان ويحتاج إلى تدعيم بمعرفة مكتب هندسي يشرف على عمليات التدعيم.
4 – الملاحظ من واقعات الدعوى أن المدعى عليهم وعددهم ستة مستأجرين محميين من التخمين بموجب أحكام المرسوم 187 لعام 1970 وأن بدلات الأجور التي يدفعونها لا تتناسب مع قيمة الوحدات السكنية وفق الأسعار الرائجة بتاريخ إقامة الدعوى.
5 – من الرجوع إلى رخصة البناء التي استحصل عليها المدعون نجد أن هذه الرخصة تضمنت السماح لهم بإشادة بناء جديد مؤلف من قبو وملجأ وقبو أرضي تجاري وثلاثة طوابق فنية وهذا يفيد أن البناء الجديد لا يسمح للمدعين بزيادة عدد الشقق السكنية.
6 – دفع أفراد الجهة المدعى عليها المستأنفون بالكيدية.
وحيث أن إثبات الكيدية يتم بجميع وسائل الإثبات.
وحيث أن الجهة المستأنفة إثباتاً لهذا الدفع تمسكت بما جاء في تقرير الخبرة المعتمد من قبل المحكمة ومن الجهة الإدارية صاحبة الصلاحية.
وحيث أن ما ذكر مؤيد بدليل ثابت كما جاء عليه النص في تقرير الخبرة المنظم من قبل مهندسين مختصين بأعمال البناء مما يجعل هذا سنداً في إثبات كيدية الدعوى. يضاف إلى ما ذكر أن المستأنفين وهم يشغلون كامل وحدات البناء تقريباً لهم حق العودة إلى المأجور على فرض تجديد بنائه بقوة القانون فما هو النفع الذي يحصل عليه المدعون سوى تعديل بدلات الإيجار والانتفاع من البناء التجاري طالما أن البناء الجديد لا يزيد في عدد وحداته السكنية عن الوحدات المطلوب هدمها بحيث تبين أن الدافع الوحيد هو الإخلاء وليس شيء آخر. وهذا الإخلاء هو الذي سعت إليه عن طريق الاستفادة من النص القانون الذي يعطي المالك حق هدم البناء القديم لإشادة بناء جديد. وكان الأولى بهذه الجهة أن تحترم روح القانون. وكان الأولى بالجهة المدعى عليها وأن تطلب إخلاءهم لعلة تجديد البناء.
وحيث أن المستأنفين بما أبرزوه لهذه المحكمة من مؤيدات تثبت كيدية الدعوى يكفي لاعتبار هذه الدعوى في غير محلها القانوني وحيث أن القرار المستأنف قد جانب الصواب عندما انتهى إلى الحكم للجهة المدعية وفق طلبها مهملاً بذلك الكشف الذي قامت به وتقرير الخبرة وكافة ثبوتيات الدعوى التي تؤكد الكيدية وأن البناء المطلوب هدمه ليس قديماً ولا يستوجب في وضعه هدمه لإشادة بناء جديد وأقل ما يقال فيه أنه يسعى إلى تشريد ست عائلات مع أطفالهم ورميهم في الشارع دون هدف سوى إلحاق الضرر بهم كونهم مستأجرين محميين من التخمين.
وحيث أن ما ذكر يغني عن بحث بقية الأسباب الواردة في الاستئنافات المقدمة مما يجعل الدعوى جاهزة للفصل.
(استئناف دمشق رقم 47 أساس 68 تاريخ 5 / 2 / 1987 مجلة المحامون ص 534 لعام 1987)