Call us now:
اخلاء – هدم وبناء – تحويل المأجور في البناء الجديد إلى شارع – سوء نية المالك
1) – استقر اجتهاد هذه المحكمة على أنه في حالة صيرورة المحل التجاري المأجور شارعاً أو مدخلاً للبناء فإنه ليس للمستأجر طلب العودة إلى محل آخر في البناء إلا إذا تبين أن المالك سيئ النية حين صمم البناء على وجه يقصد منه حرمان المستأجر من حق العودة إلى المأجور.
2) – إن التماثل بين المأجور القديم والجديد لم يرد في النص ولم يهدف إليه الشارع وفيه خروج عن مفهوم التشابه.
تتلخص أسباب الطعن فيما يلي
1 – لم ترد المحكمة في الحكم المطعون فيه على ما أثاره وكيل الطاعن في مذكرته المؤرخة في 29 / 10 / 1974 والتي خلاصتها أن تقرير الخبرة المؤرخ في 8 / 10 / 1974 والذي كان نتيجة للاعتراض على الخبرة المؤرخة في 8 / 3 / 1974 هو البينة التي يجب أن تعتمد في الدعوى لا في الخبرة تمت على الطبيعة وقد أوضحت أن دكان المدعي أصبحت مدخلاً للعمارة المحدثة والذي هو من الوجهة الفنية الإمكانية الوحيدة للدخول لهذه العمارة مما يثبت أن ليس ثمة سوء نية في تصميم البناء لحرمان المدعي من المأجور ولأن حق المستأجر بالعودة محصور بالبناء المشابه أي المطابق لمكان ومساحة المأجور المخلى وليس بالبناء المماثل وبذا يستحيل إعادة المستأجر إلى دكان آخر جديد ما دامت دكانه أصبحت مدخلاً.
2 – لم تأخذ المحكمة بتقرير الخبرة المؤرخ في 8 / 10 / 1974 رغم أنها أوضحت الأمور التي تقرر إعادة الخبرة من أجل الاستيضاح عنها إذ جرت على طبيعة العقار وأوضحت أن دكان المدعي أضحت مدخلاً للبناء الجديد وإن هذا المدخل يعتبر فنياً الإمكانية الوحيدة للدخول إلى العمارة مما يجعل حق المطعون ضده منحصراً في التعويض فلا يجوز في هذه الحالة تعطيل حكم الفقرتين (و – ز) من المادة الخامسة من قانون الإيجار كما اعتبرت أن عدم إعطاء المطعون ضده دكاناً أخرى يلحق به خسارة الفروغ الكبير مع أن هذا مخالف لنص القانون ما دام لم يتحقق أي سوء نية من الطاعن.
3 – أخذت المحكمة بالاجتهاد الصادر عن محكمة النقض في عام 1974 مع اختلاف الوقائع لأن في الاجتهاد المذكور ما يؤكد حق المستأجر بالعودة إلى دكان أخرى إذا كان المؤجر سيء النية في تصميم البناء في حين أن الخبرة الأخيرة أكدت عكس ذلك كما أنه من جهة أخرى فإن مساحة الدكان كلها قد ذهبت ولم يدخل أي جزء من مساحتها بدكاكين أخرى في ذات البناء هذا فضلاً عن أن الطاعن كان يهدف من تجديد البناء بيعه وليس تأجيره.
فعن مجمل أسباب الطعن
فمن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه في حالة صيرورة المحل التجاري المأجور شارعاً أو مدخلاً للبناء فإنه ليس للمستأجر طلب العودة إلى محل آخر في البناء إلا إذا تبين للمحكمة أن المالك سيء النية حين صمم البناء الجديد على وجه يقصد منه حرمان المستأجر من حق العودة إلى المأجور (مجموعة القواعد القانونية – القاعدة 908) والحكم 1357 / 1059 المؤرخ في 9 / 10 / 1969 والحكم 1625 / 1640 المؤرخ في 17 / 11 / 1970 والحكم 1624 / 1639 المؤرخ في 17 / 11 / 1970 والحكم 76 / 78 المؤرخ في 2 / 3 / 1973 الصادرة عن محكمة النقض.
أما الحكم الذي استندت إليه المحكمة وصحح القرار 49 / 159 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26 / 1 / 1974 فإنه لا يصلح للاستشهاد لأنه عالج سوء نية المالك كما عالج إمكانية العودة للمأجور حال وجود قسم صغير من أرضية الدكان القديمة ضمن الدكان التي يطلب المستأجر العودة إليها.
ولا بد من الإشارة هنا إلى أنه في حال الأخذ ما اتجهت إليه المحكمة في حكمها المطعون فيه فإن ذلك يؤدي إلى الخروج عن مفهوم التشابه بين المأجور القديم والجديد إلى التماثل بينهما وهو أمر لم يرد في النص ولم يهدف إليه الشارع.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه عالج النزاع وفق الاجتهاد المنوه عنه آنفاً مع اختلاف الوقائع فإنه يكون مشوباً بفساد الاستخلاص ويتعين نقضه.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق بما يلي
1 – نقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 696 أساس 490 تاريخ 22 / 5 / 1976 – سجلات محكمة النقض)