Call us now:
اخلاء – هدم وبناء – تشابه القديم مع الجديد – عقار مشابه – عودة المستأجر
1) – إن الاجتهاد مستقر على أن وجود التشابه بين العين المؤجرة القديمة وبين تلك المشادة في البناء الجديد المقام على أنقاض القديم يشكل عنصراً أساسياً في تقرير حق عودة المستأجر القديم إلى مأجور مشابه جديد.
2) – إذا دخلت مساحة الدكان القديم بأكملها في الرواق (الاركاد) ولو كانت ملكية الاركاد عائدة للمالك أم انتقلت إلى الأملاك العامة ما دامت الاركاد لا يمكن الانتفاع منها واشغالها لملك خاص انتفى دخول مساحة الدكان القديم في الدكان الجديد وبالتالي حق المستأجر بالعودة.
تتلخص أسباب الطعن بما يلي
1 – إن حق العودة للمأجور مقرر بنص المادة 5 من قانون الإيجار.
2 – إن الدكان المطلوب العودة إليها مشادة في نفس مكان المأجور وإن البناء الجديد أقيم على جزء من العقار القديم وعلى جزء آخر من عقار خلفه.
3 – إن مبدأ العودة مقرر بالنسبة لجميع شاغلي العقار السابق دون التقيد بالمكان المحدد لكل متجر وإن إقامة الرواق هو لصالح جميع الدكاكين تابعاً لها ومخصصاً لمنفعتها.
4 – بقيت أرض الاركاد ملكاً لصاحبها.
5 – طلب الطاعن إثبات وجود غرفة خلف المكان الذي كان يشغله والذي جرى عليه الكشف فلم تقبل المحكمة البينة الشخصية.
6 – لقد حصل أحد الشاغلين على حكم بالعودة.
في مناقشة أسباب الطعن
لما كان يتبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى رد دعوى المدعي الطاعن تأسيساً على أن تقرير الخبرة المؤرخ 23 / 10 / 1973 قد نفى وجود التشابه بين العين المؤجرة القديمة وبين الدكان الشرقية المشادة على البناء الجديد التي يطالب المدعي بالعودة إليها هذا بالإضافة لما أثبته تقرير الخبرة المؤرخ 20 / 3 / 1971 من أن الدكان التي كان يشغلها الطاعن قبل الهدم وإعادة تجديد البناء قد ذهبت بأكملها في الرواق (الاركاد).
ولما كان الاجتهاد مستقراً على أن وجود التشابه بين العين المؤجرة القديمة وبين تلك المشادة في البناء الجديد المقام على أنقاض القديم يشكل عنصراً أساسياً في تقرير حق عودة المستأجر القديم إلى مأجور مشابه جديد ولما كان هذا العنصر قد انتفى بتقرير الخبرة وانتفى معه أكثر من ذلك وجود أية مساحة من الدكان القديمة دخلت في الدكان الجديدة ما دام مساحة الدكان القديمة قد دخلت بأكملها في الرواق (الاركاد) فيكون ما خلص إليه الحكم من نتيجة مما يتفق وما هو عليه حكم القانون والاجتهاد القضائي المستقر بهذا الخصوص.
ولما كان انتفاء التشابه المبحوث عنه آنفاً يجعل ما تتذرع به الجهة الطاعنة بخصوص عودة أحد المستأجرين إلى دكان مجاور غير ذي موضوع لأن لكل قضية ظروفها وملابساتها وأوضاعها القانونية والفنية بحيث لا يمكن قياس قضية على أخرى ما لم يكن ثمة تماثل في الوقائع وهذا غير متوافر في الدعوى الراهنة.
ولما كان لا يبدل من وجهة النظر المبسوطة آنفاً كون ملكية الاركاد عائدة للمدعى عليه أم انتقلت للأملاك العامة ما دامت الاركاد لا يمكن الانتفاع منها واشغالها لملك خاص يمكن أن يعتبر مشابهاً للمأجور الذي كان يشغله المدعي قبل الهدم.
ولما كان تقدير الأدلة ومدى الاقتناع بها متروك لسلطان محكمة الموضوع بنص القانون ما دام سليم في القانون مما يتعين معه رفض الطعن.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – رفض الطعن.
(نقض سوري رقم 170 أساس 22 تاريخ 12 / 3 / 1979 – سجلات محكمة النقض)