قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 123

اخلاء – هدم وبناء – رغبة المالك باعاة البناء

إن حق المستأجر بالعودة إلى البناء الجديد ينحصر في حالة التخلية برغبة المالك وإرادته. أما إذا تم الهدم بنتيجة قوة قاهرة كان يجري بإنذار من البلدية لظهور خطره وتصدعه فإنه يطبق في هذه الحالة حكم الهلاك الكلي للعين المؤجرة.

أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تلخص بأن القانون 48 المعدل لأحكام قانون الإيجارات راعى حالة القوة القاهرة المترتبة على الإخلاء بنتيجة الرغبة بالبناء فمن باب أولى أن يحفظ حق المستأجر بالعودة إلى البناء الجديد إذا تم إخلاؤه بنتيجة القوة القاهرة الناتجة عن إنذار البلدية بالهدم.
المناقشة
لما كانت أسباب الطعن تناولها الحكم المطعون فيه بالرد السليم.
وكانت الحالتان اللتان أعطي فيهما للمستأجر المحكوم عليه بالتخلية الحق باشغال البناء الجديد استناداً إلى الفقرتين (و – ز) تختلفان عن حالة إقامة بناء جديد نتيجة إنذار البلدية وتقرير هدمه من قبلها لظهور خطره وتصدعه. ففي الحالتين المشار إليهما في الفقرتين (و – ز) تتم التخلية برغبة المالك وإرادته. أما في الحالة موضوع الدعوى فالهدم يتم دون إرادته وبنتيجة تداعي العقار وإرادة السلطة يطبق على هذه الحالة حكم الهلاك الكلي للعين المؤجرة لأن الهلاك الكلي يكون بالانعدام ويكون بعدم صلاح المأجور أصلاً للانتفاع المقصود بالإجارة كما إذا صارت العين المؤجرة آيلة للسقوط وتهدد سلامة السكان ويعد هلاكاً كلياً أن يزول البناء ولو بقيت الأرض التي عليها البناء (يراجع كتاب البيع والإيجار لمرقس فقرة 401 والسنهوري جزء 6 فقرة 231).
ولما كان يستخلص مما تقدم أنه لا مجال لتطبيق أحكام المادة 5 من قانون الإيجارات وإنما يقتضي تطبيق الفقرة 1 من المادة 537 من القانون المدني واعتبار العقد منفسخاً من تلقاء نفسه.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.
(نقض سوري رقم 1130 تاريخ 1 / 6 / 1964 مجلة القانون ص 630 لعام 1964)