قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 128

اخلاء – هدم وبناء – عدم وجوب التشابه الكلي – عودة المستأجر – تماثل العقارين

1) – يجب تفسير القانون تفسيراً ضيقاً لمصلحة المستأجر مع عدم اشتراطه التشابه الكلي بين المأجور السابق والبناء الجديد في نفس الموقع والمساحات مما يوجب البحث من إمكانية التقسيم عن طريق الخبرة بحيث تؤمن عودة المستأجر عند قيام حالة تماثل مادية في العقار بين العين القديمة قبل الإخلاء وبينها بعد إقامة البناء الجديد.
2) – يجوز إعادة المستأجر إلى الدكان التي يقع معظمها في مكان دكان المستأجر والتي تقارب مساحتها مساحة الدكان القديمة.
3) – إن إقامة الدليل على ترتب حق الغير على الدكان الجديدة يقع على عاتق المؤجر أو المالك.

أسباب الطعن
1 – لم تستثبت محكمة الأساس ما وجهتها إليه محكمة النقض في قرارها السابق سواء لجهة توفر الإساءة في استعمال الحق أو سواء لجهة كون باقي مساحة الدرج يمكن أن يصبح دكاناً يستفاد منها على ضوء الخبرة الجارية قبل الهدم أو سواء لجهة التحري عن مكان المساحة السابقة وما إذا كان قد دخل قسم منها في أحد الدكاكين المجاورة المنشأة حديثاً وما إذا كان لم يتعلق به حق للغير.
2 – لا يجوز قسمة الدكان المجاورة للمدخل وإعطاء قسم منها بمساحة مقاربة لمساحة الدكان السابقة إلى المطعون ضده.
3 – لم يقم دليل على عدم ترتب حق للغير على تلك الدكان.
4 – القرار المطعون فيه مخالف لاجتهاد محكمة النقض بقرارها رقم 416 تاريخ 20 / 2 / 1957 لجهة انحصار حق المطعون ضده بالعودة فقط إلى المكان الذي كان يشغله سابقاً.
مناقشة أسباب الطعن
حيث أن القرار المطعون فيه قد تقيد بقرار النقض بروح التشريع التي وجه إليها وهي أن التخلية للهدم ما هي إلا استثناء من القاعدة التي هي في الأصل عدم جواز التخلية والى أن المشرع قد حرص على إعادة المستأجر إلى البناء الجديد بعد إنجازه ودون تفسير النص تفسيراً ضيقاً لجهة وجوب التشابه الكلي بين العقار السابق والعقار الجديد في نفس الموقع وبنفس المساحات والتحري عما إذا كانت هنالك إساءة في استعمال الحق يقصد حرمان المستأجر من العودة وما إذا كان الباقي من مساحة الدرج يمكن أن يصبح دكاناً يستفاد منه وذلك على ضوء الخبرة الجارية قبل الهدم وعلى أساس إمكان تقسيم البناء الجديد بعد إنشائه إلى عدة دكاكين بوضع حواجز بمعرفة خبرة فنية تجري على العقار المحدث والتحري عن المساحة السابقة وإذا كان قسماً منها دخل في مساحة أحد الدكاكين المجاورة المنشأة بعد تنزيل مساحة الدرج من أصلها وما إذا كان يمكن العودة إلى هذا الدكان الجديد الذي لا يتعلق به حق الغير على أساس قيام حالة تماثل مادية في العقار بين العين القديمة قبل الإخلاء وبين هذه العين بعد إقامة البناء الجديد.
وحيث أن تقرير الخبرة الثلاثية المؤرخ 17 / 2 / 1975 المستند إلى تقرير المهندس السيد صلاح الجاري قبل الهدم قد تضمن أن مساحة دكان المطعون ضده قبل الهدم من الداخل تبلغ 34.32 متراً مربعاً بدون الجدران وأن مساحتها مع الجدران تبلغ 45 متراً مربعاً وأن مساحتها السابقة المشار إليها قد توزعت في البناء الجديد بحيث دخل منها 20 متراً مربعاً في درج القبو و 7.5 متراً مربعاً في الدكان الواقعة خلف درج القبو و 17.5 متراً مربعاً في الدكان المجاورة لدرج القبو الواقعة على الشارع العام.
وحيث أن تقرير الخبير المهندس السيد صلاح الأخير الجاري بعد النقض والمؤرخ 22 / 12 / 1975 قد أشار إلى أن هذه الدكان الأخيرة المجاورة لدرج القبو والتي أرفق مخططها بتقريره وهي دكان فارغة لا تترتب عليها حقوق الغير تبلغ مساحتها الحالية بعد إشادة البناء الجديد 33.33 متراً مربعاً وهي مقاربة جداً لمساحة دكان المطعون ضده السابقة قبل الهدم والتي كانت مساحتها 34.32 متراً مربعاً أي بفارق متر مربع واحد تنقص فيه الدكان الحالية عن دكان المطعون ضده السابقة.
فإذا علمنا أن هذه الدكان قد دخل وفي مساحتها الحالية 17.5 متراً مربعاً من أصل مساحة الدكان القديمة لتبين لنا أن أكثر من نصفها يقوم على أرض دكان المطعون ضده السابقة قبل الهدم.
وحيث أن قرار النقض السابقة قد وجه إلى وجوب تفسير القانون تفسيراً ضيقاً لمصلحة المستأجر مع عدم اشتراط التشابه الكلي بين المأجور السابق والبناء الجديد وفي نفس الموقع والمساحات والتأكد من إمكانية التقسيم عن طريق الخبرة بحيث تؤمن عودة المستأجر عند قيام حالة تماثل مادية إذا لم يكن قد تعلق حق الغير بذلك.
وحيث أن توزيع مساحة دكان المطعون ضده السابقة على الشكل المبين آنفاً في تقرير الخبرة الثلاثية يجعل من الممكن إعادة التقسيم على الشكل الذي بينه القرار المطعون فيه بما يكفل عودة المستأجر المطعون ضده إلى الدكان الموصوفة في تقرير الخبرة والتي يقع معظمها في مكان دكان المطعون ضده السابقة وينسجم مع اجتهاد هذه المحكمة المستمر (انظر قرار نقض رقم 1640 / 1625 تاريخ 17 / 11 / 1970 وقرار نقض رقم 144 / 19 تاريخ 10 / 4 / 1972 – منشوران في مجلة المحامون لعامي 1971 – 1972).
وحيث أن إقامة الدليل على عدم ترتب حق للغير على الدكان الجديدة لا يقع على عاتق المطعون ضده وإنما هو مترتب على الجهة الطاعنة التي لم تقدم دليلاً على ذلك.
وحيث أن الاجتهاد الذي أوردته الجهة الطاعنة لا ينطبق على وقائع هذه الدعوى.
وحيث أن مجمل أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه مما يقتضي رفضها جملة.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – رفض الطعن موضوعاً.
(نقض سوري رقم 1392 أساس 1263 تاريخ 27 / 6 / 1977 – سجلات محكمة النقض)