Call us now:
اخلاء – هدم وبناء – استملاك المأجور – هدم من البلدية – عدم ترتب العودة
لا يحق للمستأجر المخلى من العقار بسبب استملاكه وهدمه أن يطالب الدائرة المستملكة بالعودة إلى عقار مشابه للمأجور بعد تجديد البناء وأن هذه المنازعة تدخل ضمن نطاق المنازعات الايجارية وينعقد الاختصاص نظرها إلى القضاء العادي وليس للقضاء الإداري لأن المستأجر المدعي لا يطعن بمرسوم الاستملاك أو بآثاره وإنما يطالب بالعودة إلى البناء الجديد.
المناقشة
لما كان يتضح من تدقيق الدعوى أن المطعون ضده كان يشغل المأجور عن طريق الاستئجار ثم هدم هذا المأجور بعد استملاك البلدية له وأخطر المطعون ضده إلى إخلائه بسبب ذلك وبعد إنذاره من قبل الدائرة المستملكة وقامت الجهة الطاعنة بإشادة بناء جديد على أرض المأجور بعد الهدم فجاء المطعون ضده يطالب بالعودة إلى المأجور سنداً لأحكام الفقرة / و / من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم 111 لسنة 1952 والمرسوم التشريعي رقم 48 لسنة 1955.
وكان يخلص من هذه الوقائع والتكليف القانوني الصحيح للدعوى والمستند من الوقائع المذكورة المحددة قبل المدعي المطعون ضده أن سند الدعوى إنما هو الإجازة السابقة وأحكام قانون الإيجار الاستثنائي مما يجعل المنازعة موضوع الدعوى تدخل ضمن نطاق المنازعات الايجارية المنصوص عنها في المادة 63 فقرة (آ) من قانون الأصول وبالتالي ينعقد الاختصاص بصددها إلى القضاء العادي وليس للقضاء الإداري لأن الجهة المطعون ضدها لا تطعن في صحة مرسوم الاستملاك أو آثاره وإنما تطالب بالعودة إلى البناء الجديد وإن هذه النتيجة لا تتعارض مع ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة من استملاك العقار المأجور من قبل البلدية للنفع العام بقصد فتح شارع بغير صفة العقار من ملك خاص إلى ملك عام للبلدية ويتحول اشغال المستأجر له إلى اشغال المالك العام ويضحى في مركز المستثمر له ولا يخضع لأحكام قانون الإيجارات لأن الاجتهاد يتعلق بالحالة التي يبقى فيها المستأجر شاغلاً للعقار المستملك.
ولما كان النص القانوني الذي يرتكز عليه المدعي المطعون ضده في دعواه وطلبه بالعودة إلى المأجور وقد ورد بصورة استثنائية ولا مجال لتطبيقه في حالة الهدم الذي يجري نتيجة الاستملاك فلا يحق للمستأجر الذي أخلي العقار المستملك المهدوم أن يطالب بالعودة إلى المأجور بعد تجديد بنائه من الدائرة المستملكة وعلى ذلك استقر اجتهاد هذه المحكمة لأنه ما دام أن العين المؤجرة قد هلكت أثناء الإيجار بالهدم الذي أعقبه استملاك البلدية فإن عقد الإيجار يكون قد انفسخ من تلقاء نفسه عملاً بالمادة 537 من القانون المدني وبانفساخ العقد لا يبقى مجال للشك به بعد هلاك المأجور بالهدم.
وكان الأمر كذلك فإن أسباب الحكم المطعون فيه تنال من الحكم مما يتعين نقضه.
(نقض سوري رقم 130 أساس 129 تاريخ 26 / 2 / 1971 – مجلة المحامون ص 263 لعام 1977)